الثلاثاء , ديسمبر 11 2018
الرئيسية / ثقافة وفنون / شعر وشعراء / إسراء أحمد تكتب : الحُبّ هو أنّ يمد اليّ يده فأضمها

إسراء أحمد تكتب : الحُبّ هو أنّ يمد اليّ يده فأضمها

يُغرِّد البحر كلّما

مشت العصافير

على عينيه

فأصير سنبلات قمح

مطويّة تحت الدموع

ولا أعلم لماذا يشدّني

الحُبّ الى البكاء

كلّما لمس الألم

بأصابعه ومضى.

يمضي فوق أحلامي

بالدوران حوّل الشمس

ويلتف بين أظافري

كأنّ كل ما غرّد قديمًا كان له

أسقط وأحلّم معه بالماء

وهو ينظر الى العصافير

التي تتجوّل

في رحمي.

أنا لا أعلم يا حبيبي

لماذا يؤلمني أن أبقى معك

ولماذا يؤلمني أن أرحل.

******

يأتي وعلى قلبه صحراء من الخضرة

فأبتلِع اللون والماء والعطش

يسقط إسمي على لسانه

حلمًا جميلًا

أجمل من كل آلهة الأرض

تقع ملامحي على سمرته

ولا أندم

حتى البحر يتجعّد

والبحيرات كلها تضحك

فأضحك..

وأحمله على جنبي

وأمضي.

******

أنظُر الى العالم

وأستمر في البكاء

كلّ هذا المشي يُزهِر الآن

التعب والخوف والوحدة الطويلة

يلتحمان ويدوران بعيدًا

أحببتُكَ بكلِّ التعب الذي أحمله

ويحملني.

******

الحُبّ يتحرّك عند أول بذوغ للألم

يمسك اللحم ويبيّض

لونٌ يعني أنّ حرمان الرجل

من المرأة التي يحبها

ليست قسوة

وليست حنانًا

انمّا فقط

هو حُبّ

ولونّ يعني إننّا

معًا

ولا ننفصل ابدًا.

******

يضع قدمه على العشب

فيلمع ويتفتت ويكبرّ

تنمو خصلة من الدم

و وردة

أقطفها وأسقيها وأزرعها

بين ملامحه المتعبة

أشدّ مقلتيه

وألقِها في البحر

فيُغرِّد.

******

أنا خائفة يا حبيبي

انت لا تعلم شيئًا عن امرأة

بلا أحلام

ولا أضواء لتتكسرّ

أو تعكس جمالها على أنهار العالم

خائفة لانّك كنت معي

و لمّ تترك يدي

حينما نظر اليّ الموت

ولانّك لا تعلم شيئًا أبدًا

عن أغطيّة جسدي الشاحبة

ولا عن الصلاوات التي لمّ أكملها

لا تعلم شيئًا عن الآباء الذين

قطعوني الى بصيلاتٍ خضراء

وتركوني لليابسة

لأنّ أحلامي كانت أكبر من شهوتهم

وخوفي دائمًا كان كله لك.

******

يسألني: أحُبّكِ.

أسأله: أحُبّكَ..

يجيبني: أحبيني

أجيبه: أحببتُكَ.

******

ماذا عليّ أنّ أفعل ولا توجد عصافير تكفي لملِء المحبة.

******

الحُبّ هو أنّ يمد اليّ يده فأضمها.

******

العصافير والبحر

يُغرِّدان

لا تترك يدي.

 

_______________

 

تحرير : سمر لاشين

 

تعليق واحد

  1. I really cou’dnlt ask for more from this article.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *