الرئيسية / كتاب وشعراء / تذكرةٌ بلا عنوانْ……شعر سعاد محمد

تذكرةٌ بلا عنوانْ……شعر سعاد محمد

ليلٌ لا يبسملُ على مشارفِ أشيائِكَ
مهرّجٌ ضريرُ الطّالعِ,وجدَ نفسَهُ في مأتمْ
نجومٌ.. نجومْ
تستعجلُ اللّيلَ لتموتَ..
مكتومةَ النّفوسِ, بإيعازٍ من حكمةِ الشّمسْ!
أوّلُ نجمةٍ تتفتّحُ على شفاهِ السّماءِ:
دعائي لكَ
وآخرُ اللّواتي ينفضُهنّ اللّيلُ عن طربوشِه:
دعائي عليكْ!
يا الله..
أكلُّ هاتين العينينِ لكَ
وروحي المهجّرةٌ تنوحُ على وطنْ؟!
يا ويلْكَ من دعاءِ المساكينْ!..

أقفُ خلفَ زجاجِ التّمنّي
أتشهّاكَ
رجلاً من حلوى الأساطيرِ
وجوارحي أطفالٌ على نيّة عيدْ
فوّضْتُ لكَ قلبي
فإن جنحْتَ للشّوقِ..
فلكَ ما تؤوي غاباتُ دمي غنائمَ
وإنْ لا, ولنْ..
فقلْ: كفّنُوها,
على تلكَ البنتِ اليباسْ!

إنْ جئْتَ للحقّْ..
أنا لسْتُ على علاقةٍ طيّبةٍ مع الحبِّ
أشتُمُهُ, حينَ يوجعُني:
بأنَّه وغدٌ كبيرٌ من عائلةِ الوهمِ
فيردُّ:
بأنّي أجبنُ من شطٍّ
سبّاحةٌ بميداليةٍ من رملْ
ثمَّ نتصالحُ ونترافقُ
كالنّومِ والحذرْ!
ناهيكَ عن أنَّ..
أزهارَ جسدي قاطعَتِ المطرَ
يدُهُ مشاعٌ ينقرُ منها رزقَهُ حتّى الحجرْ

لهذا وذاكْ..
قلبي الّذي لمِ يتعلّمِ المشيَ
حين يهلُّ اسمُكَ
يحملُ كراماتِهِ, ويفرُّ كطريدةْ!

تعليق واحد

  1. عبد الله لوريكة

    إنه القلب صاحب الكرامات !!. لم يتعلم المشي كقلوب عامة الخلق الراكضين في براري اليومي والسابحين في بحور المادة ، لكن حين يهل الاسم يخفقُ راكضا ، بل يفر في سرعة الطريدة ، إلى حيث تولد القصيدة . تلك أحوال قلوب المبدعين الأصلاء غيرالمروضة،(أزهارها تأنف من المطر المشاع ولاتُسقى إلا من نبعها الخاص والفريد) . لحنٌ خفيف يتسلل إلى الروح على نسمات صوفية جديدة . نسجٌ مبتدع جديدٌ خيوطُه من همسات استغراقٍ في تأمل هادئ ( لدرجة سماع ما تنطق به النجوم،،،،)،وألوانه من مجازعقلي ماتح من رؤية صوفية متفردة . لله ذرك يا سعاد،فهذه التلاووين تفتح أبوابا عريضة لأشكال من التلقي . سلمت ودام لك كل التألق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *