الرئيسية / تقارير وتحقيقات / عودة تحالف الحمى القلاعية والجلد العقدى ( ثنائى الموت ) يفضح إهمال وزارة الزراعة ويهدد الثروة الحيوانية بالمنوفية : قنبلة ال 7 طلبات إحاطة حول الكارثة تهز قبة برلمان 2012 وتكشف نفوق 2000 رأسا فى قرية واحدة بالغربية . .

عودة تحالف الحمى القلاعية والجلد العقدى ( ثنائى الموت ) يفضح إهمال وزارة الزراعة ويهدد الثروة الحيوانية بالمنوفية : قنبلة ال 7 طلبات إحاطة حول الكارثة تهز قبة برلمان 2012 وتكشف نفوق 2000 رأسا فى قرية واحدة بالغربية . .

كتب أبوالمجد الجمال

استيقظ معظم فلاحى المنوفية كسائر باقى الفلاحين بالمحافظات منذ شهر مايو الماضى وحتى الأن على كابوس مزعج يتكرر كل عام عندما فوجئوا بكارثة خطيره تحاصروتهدد مواشيهم وأغنامهم بخطر الموت متمثله فى ظهورمرضيى الحمى القلاعية والجلد العقدى اللذان يحاولان إفتراس قوتهم وقوت عيالهم وشقا وتحويشه عمرهم من غدر الأيام والزمن وسندهم الوحيد فى هذا البلد .

يحدث ذلك فى ظل غياب الأمصال والتحصينات اللازمة ضد حميع الأمراض وإهمال المسئوليين ليظهر من جديد تحالف ( ثنائى الموت ) المعروف بالحمى القلاعية والجلد العقدى ليهدد الثروة الحيوانية بالمنوفية .

ومن المعروف أن المنوفية تعتمد فى دخلها القومي على الأنتاج الزارعى فهى بلد زراعى من الطراز الأول رغم أنف ماتنتشربها من مناطق صناعية حديثه ومن بينها منطقتى قويسنا الصناعية والسادات والأخيره مدينة تعج بالعديد من المناطق الصناعية كما معروف أن الجلد العقدى يصيب الأبقار بينما يصيب الجدرى الأغنام .

كانت بعض قرى ومدن المنوفية على موعد مع ثنائى الموت متمثلا فى الأشتباة فى 22 رأسا من الماشية مصابة بالحمى القلاعية والجلد العقدى محصورة داخل مدن ومراكز شبين الكوم ومنوف وأشمون والشهداء .

فى حين يتردد بقوة داخل الوسط الزراعى عن نفوق تلك الحالات المصابة أو المشتبه بإصابتها بالمرض وسط تكتم شديد وغريب من قبل مديرية الطب البيطرى بالمحافظة التى لم تنفى أو تؤكد الواقعة .

مما أثار حالة من البلبلة والأرتباك والأضطراب والرعب والهلع والذعر بين جميع المزارعيين خوفا من إنتشارالمرض الذى قد يؤدى إلى نفوق مواشيهم رغم حملات التحصين المستمره .

وكعادة المسئوليين دائما ودوما لايتحركون إلا بعد وقوع الكارثة رغم تكرارها كل عام ليسيتقظ فلاحى المنوفية عليها فى مثل هذا الموسم من كل عام بما يعد بمثابة موت وخراب درياربالنسبة لهم .

على المستوى الرسمى

ومن جانبه أعلن الدكتور السيد عوض وكيل وزارة الطب البيطرى بالمحافظة حالة الطوارئ القصوى فى كافة الأدارات التابعة للمديرية لمحاصرة المرض اللعين ومنع إنتشاره على مستوى الأقليم والمحافظات الأخرى المجاورة .

وفى هذا الصدد أصدر قراره بإغلاق جميع أسواق المحافظة وعددها 9 أسواق بمافيها الأسواق التى تقع على حدود الأقليم مع 4 محافظات يحدث ذلك بالتزامن مع أكبر حملة مكثفة لتحصين جميع أنواع الماشية والأغنام بمختلف قرى ومدن الأقليم .

وكان وكيل وزارة الطب البيطرى قد تقدم بمذكرة للعرض على السكرتير العام للمحافظة الدكتور أيمن مختار القائم بأعمال المحافظ وقتها لغلق أسواق منوف وجزى وميت شهالة ونادر وطوخ طنبشا لحين الأنتهاء من التحصينات اللازمة .

وكانت مديرية الطب البيطرى بالمحافظة قد أعلنت عبر بوابها الأليكترونية عن قيامها حاليا بإجراء حملة موسعه على كافة مدن ومراكز المحافظة لتحصين جميع الأبقارضد الجلد العقدى والأغنام ضد الجدرى مشيره إلى إستمرار حملاتها لحين الأنتهاء من التحصينات اللازمة لجميع الحيوانات .
على المستوى النقابى

وفى الوقت الذى ينهش فيه وباء الحمى القلاعية والجلد العقدى الثروة الحيوانية للبلاد جراء إهمال المسئوليين وغياب التحصينات التى لاتظهرفقط إلا بعد وقوع الكارثة المتكرره كل عام وقفت النقابة العامة للفلاحين موقف المتفرج من الكارثة واكتفت فقط بتكريم المسئولين عن الكارثة حيث كرمت النقابة مؤخرا من خلال وفدها برئاسة نقيبها حسين أبوصدام الدكتورة منى محرز نائب وزيرالزراعة لشئون الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة تصوروا لا لشئ إلا على جهودها المضنية بالنهوض بالقطاع وإستجابتها السريعة لحل مشاكل المزارعيين وتجديد الثقة فيها كنائبة للوزير.

الغريب يحدث ذلك التكريم عقب انتشار وبائيى الحمى القلاعية والجلد العقدى فى معظم المحافظات .. حقا إنها وكسة تغيب العقل .

معركة البيطريين ومحرز

كما يأتى فى وقت إشتعل فية الصراع بين نقابة الأطباء البيطربين ومنى محرز نائبة وزير الزارعة حيث أشعلت الأخيره غضبهم على خليفة تصريحاتها أمام جلسة إسال الرئيس فى مايو الماضى بالمخالفة لمايعانية قطاع الثروة الحيوانية من إنهيار شديد فى البنية التحتية وإنتشار الأوبئة والأمراض وكوارث غياب التحصينات وهوالأمر الذى عبر عنه بوضوخ نقيبهم الدكتور خالد العامرى عبر صفحته على موقع التواصل الأجتماعى ” فيسبوك” مما إضطر النقابة إلى عقد إجتماع عاجل لمناقشة تصريحات محرز المخالفة للواقع المرير.

وأعلنت النقابة عبر إجتماعها عن إنعقادها الدائم والمفتوح ومخاطبة لجنة الزراعة بالبرلمان لتقديم طلب إحاطة أوإستجواب ضدها والمطالبة بعدم التجديد لها لاحظ أن ذلك كان فى مايو الماضى وتشكيل لجنة للتواصل الدائم مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية ووزارة الزاعة تضم كافة النقابيين فى هذا المجال لنقل صورة حقيقية عن معاناتهم من واقع عملهم فى الشارع وإرسال مخاطبة للرئيس لكشف تصريحاتها المثيرة للغضب والمخالفة للواقع المرير.

على المستوى الوزارى

خرج المتحدث الرسمى لوزارة الزاعة حامد عبد الدايم عبر برنامج الحياة الأن على فضائية الحياة ليعلن عن إنطلاق الحملة القومية لتحصين 9.2 ملايين رأس ماشية ضد وبائيى الحمى القلاعية والجلد العقدى بكافة المحافظات وتسجيلها وترقيمها فى آن واحد من واقع زيارتها للفلاحين بيت بيت .

مفارقة غريبة

كان بطلها وزير المالية الدكتور محمد معيط فى حكومة مدبولى الجديدة عندما أكد فى حواره عبر برنامج مصر فى أسبوع على فضائية ” ten” أن كيلو اللحمة فى دولة السودان الشقيقة وصل 10 آلالف جنيها بدلا من 3 جنيهات جراء الوضع الأقتصادى المتردى والذى نتج عنه حالة من التضخم الشديد .

تصريحات معالى الوزير تأتى فى وقت تهدد فيه الأوبئة الخطيرة الثروة الحيوانية فى مصر وفى وقت يعانى فيه الشعب من حالة غليان من الأرتفاع الجنونى وغير المسبوق فى الأسعارليزيد من حالة الأحتقان والغليان التى تسود البلاد وكأن معاليه يسكب البنزين على النارقبل أن تخمد هذا هو تصريح وزير مالية مصر فى حكومة مدبولى الجديدة فى هذا التوقيت بالذات .

قنبلة ال 7 البرلمانية

على المستوى البرلمانى نذكركم بماحدث فى شهر يوليو من العام 2012 تحت قبة البرلمان الذى شهد قنبلة طلبات الأحاطة المدوية التى فجرها 7 نواب وقتها جراء إنتشار المرض اللعين فى محافظتهم وهم يحيى العسيرى وإبراهيم يونس وعلى نجم ومحمود محضية وحمدى رضوان وحسنين الشورى وحمادة القسط والأخيرأحد أبناء مركز قطور غربية أكد فى طلب الأحاطة أن قرية ” أبشوى الملق ” رغم كونها تعد أكبر مراكز إنتاج الثروة الحيوانية فى مصر لكونها تشمل أكبر عددا من مزارع الماشية أيضا إلا أن المرض اللعين حاصرها وأفتك ب 2000 رأسا من أجود مواشيها .

لكن ماهو مرض الحمى القلاعية ؟

هو أحد الأمراض الفيروسية التي تصيب الحيوانات مشقوقة الأظلاف مثل الأبقار والأغنام والغزلان والجاموس ، وإذا كانت أكثر الحيوانات عرضة للإصابة هي الأبقار والخنازير ، أما الجمال فلا تصاب بالمرض وقد بدء ظهور المرض فى إيطاليا عام 1514م.
ثم ظهر في أماكن عديدة في العالم وانتشر في جميع القارات في القرن التاسع عشر .
وقد اكتشف المرض العالمان الألمان لوفر وفروش عام 1897م حيث توصلا إلى أن المسبب هو كائن راشح يمر من خلال المصافي الوتيقة التي لا تسمح بمرور البكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى، ونتيجة لذلك أطلق عليه الفيروس بمعنى السم وقد وصفوه بأنه معدي وحي لذا فهذا الفيروس يعد أول فيروس أكتشف في التاريخ لمرض مشترك بين الحيوان والإنسان.

كما توصل العلماء إلى تصنيف هذا الفيروس ضمن عائلة البيكورنا الفيروس على حمض واحد مغطى بغطاء بروتيني يتكون من 32 وحدة تسمى الكابسيد (Capsid) أو الكبسولة لها شكل هندسي دقيق ذو عشرين وجهاً مثلثاً ومتساوى الأضلاع وإثنا عشر رأساً، كما يبلغ طول قره 20-32 نانوميتر (يساوى واحد من الميكروميتر). ويتحلل الفيروس إذا تغير الوسط الذى يحفظ فيه إلى الجانب الحمضى أو نتيجة لتأثير الحرارةعلى الحامض النووى

سبعة أنواع من الفيروس

1- النوع “O” فى فرنسا.
2- النوع “A” فى ألمانيا.
3- النوع “آسيا” فى جنوب شرق آسيا.
4- الأصناف sat-1، sat-2، sat-3 فى جنوب إفريقيا، وتنحصر هذه الأنواع فى أفريقيا فقط
5- النوع “C” موجود فى أماكن مختلفة من العالم .
والخطر فى هذا الفيروس هو إمكانية تغيير التركيب الوراثى له من حين لآخر

حيث تظهر فصائل خطيرة جديدة فى الحيوانات تتسبب فى خسائر فادحة فى الإنتاج الحيوانى :
ينتشر المرض فى كل القارات ما عدا نيوزيلندا ولكن مع مرور الزمن تخلصت بعض المناطق منه مثل اليابان واستراليا واسكتلندا وأمريكا الشمالية والوسطى، أما باقى العالم فإما أن تكون موبوءة أو يظهر بها المرض بين الحين والحين)) .
تتراوح فترة حضانة المرض بين 2-7 أيام كما ترتفع درجة حرارة الحيوان ويتكاثر الفيروس بسرعة كبيرة فى الدم وبعد ذلك تظهر حويصلات مليئة بسائل شفاف داخل الفم وبخاصة الغشاء الطلائى للسان وفى شق الأظلاف وعلى حلمات الضرع، ثم يزداد إفراز اللعاب وسيولته وعندما تنفجر الحويصلات تترك منطقة قابلة للعدوى بالبكتيريا حيث تلتهب وتتعفن وهذه الأنسجة الملتهبة فى الفم تمنع الحيوان من الأكل وعند وجودها فى القدم تمنعه من الحركة كما يقل إنتاج اللبن .

كما أن المرض يكون فى قمته فى الحيوانات التى تعتمد على الرعى فى حياتها فهى تفقد القدرة على الحركة كما تفقد القدرة على الأكل فيقل وزنها، وفى الصغار تزيد نسبة الوفاة عن 50% أما فى الكبار فالمرض غير قاتل ونسبة الوفاة تصل إلى 5%، ومن الآثار السيئة لهذا المرضى على الحيوان المصاب الإجهاض ونقص اللبن :
يعتبر هذا المرض من أكثر الأمراض عدوى حيث ينتقل من الحيوان المصاب إلى السليم عن طريق مباشر أو غير مباشر نتيجة الملامسة لمواد ملوثة بالفيروس مثل: اللعاب، اللبن، البراز ، البول . كما ينتشر عن طريق الطيور والسيارات والآدميين علاوة عن انتقاله بواسطة الحيوانات الأليفة والبرية والتي تحمل الفيروس لمدة طويلة بعد شفائها، كما ينتقل عن طريق الرياح تحت الظروف الجوية الملائمة .

يمكن إرجاع سهولة انتشار فيروس الحمى القلاعية إلى ثلاثة عوامله مهمة هي مقاومة الفيروس القوية لكل اللقاحات وقابليته للتطاير بالإضافة إلى ازدياد عدد مزارع التربية وارتفاع الكثافة فيها ، وسهولة حركة الحيوانات من مكان إلى آخر… وهذا كله يجعل مرض الحمى القلاعية ينتشر بشكل أسرع ويصيب حيوانات أكبر !! يقول الاختصاصي البيطري برنار فالا : (يستطيع الفيروس العيش بضعة أيام في الهواء الخارجي، ثم ينتقل من حيوان إلى آخر بالاحتكاك المباشر، أو عن طريق الهواء ، أو أرجل الحيوانات الملوثة التي تضعها في الطين ، وأيضاً عن طريق الأحذية وتوجد عوامل بيئية واجتماعية واقتصادية أخرى تساعد على سرعة انتقال العدوى وعلى رأسها انتشار تربية الحيوانات على نطاق واسع وبشكل مكثف ، بعد أن كانت مقصورة على بعض المزارع المعزولة ومن ثم فإن تكدس هذه الحيوانات في مصانع اللحوم يسهل عملية انتقال الفيروس ، إضافة إلى سائر الفيروسات المعدية كما يلعب تبادل الحيوانات، وهو أسلوب متبع في تربيتها دوراً حيوياً في العدوى، فلم تعد الحيوانات تقضي عمرها بالكامل في مزرعة واحدة بل تنتقل من وحدة متخصصة في التكاثر إلى وحدة أخرى متخصصة في التسمين
..
وهكذا يجد الفيروس نفسه محمولاً من ضحية إلى أخرى مجاناً وبسهولة كبيرة (1) .
ينتقل الفيروس المسبب للمرض بإحدى الطرق الآتية :
1- الاتصال المباشر أو غير المباشر بالحيوان المصاب .
2- انتشار الرذاذ من الحيوانات المصابة والشخص المتصل بالحيوان اتصال مباشر بحملة عدداً كبيراً من الفيروس فى جهازه التنفسى لمدة 42 ساعة ويعتبر مصدراً للعدوى للحيوانات المشتبه فى إصابتها
3- تغذية الحيوان على المخلفات الملوثة مثل اللحم واللبن والدم والعظام والجبن .
4- الاتصال المباشر بالأدوات الملوثة مثل الأيدي و الملابس .
5- التلوث الناشئ من بعض الإفرازات البيولوجية .
6- التلقيح الصناعى:
انتشر هذا المرض بعد الحرب العالمية الثانية فى العالم ففى عام 1996 وجدت مناطق موبوءة مثل أسيا وأفريقيا كذلك أجزاء من جنوب أمريكا ووجد أن الأرجنتين خالية من المرض منذ عام 1994 وعرفت معظم الأقطار الأوروبية على أنها خالية من المرض كما أن الأقطار التى تنتمى للاتحاد الأوروبى أوقفت التحصين ضد هذا المرض
.
ولقد أعلنت مقاطعة جوانغ نام الواقعة فى وسط فيتنام رسميا انتشار مرض الحمى القلاعية الذي أصاب حوالي ألفى بقرة ومعظمها من الجاموس والأبقار والثيران في ست بلدان وأقاليم منذ عام 2003 وحسبما ذكرت صحيفة ” يونغ بيبل ” المحلية .
.
وقد شكلت السلطات فى المقاطعات فرقا بين القطاعات لضمان سلامة صحة المواد الغذائية ، ونصحت المواطنين المحليين بعدم تناول منتجات الأبقار المصابة على الرغم من عدم وجود أى حالة إصابة لإنسان بهذا المرض بعد تناوله لحوم البقر المصاب .وتسبب انتشار مرض الحمى القلاعية ، الذى ضرب أجزاءً كثيرة من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية فى خسائر اقتصادية فادحة لأنه يؤدى إلى إضعاف مناعة البقر وخفض كمية إنتاج اللحم والحليب كما يؤدى أيضا إلى الإجهاض .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *