الرئيسية / فيس وتويتر / مصطفي السعيد يكتب ….الصراعات تنفجر بين دول الخليج

مصطفي السعيد يكتب ….الصراعات تنفجر بين دول الخليج

الأزمة المكتومة بين الإمارات وسلطنة عمان بدأت تظهر فقاعاتها على السطح، وكذلك الأزمة بين السعودية والكويت، والتي تجاوزت نفط المنطقة المحايدة، رغم تكتم السلطات الكويتية على الأزمة، ومحاولة احتوائها، إلا أن كتابات الكويتيين تشير إلى أن الأطماع فاقت الحدود، والمخاوف بلغت حد المطالبة بحماية دولية.
كانت سلطنة عمان قد دعت طلابها في جامعات الإمارات إلى العودة، بعد الكشف عن خلية تجسس، ومحاولات تجنيد للطلبة العمانيين، وعندما ادعت الإمارات أن المهلب بن أبي صفرة (أمير المشرق وخراسان) إماراتي، احتجت سلطنة عمان وطلب مستشار السلطان قابوس عدم الإعتداء على التاريخ والأموات، ولم تكن قصة المهلب مجرد عمل درامي فني بل له خلفيات سياسية، وامتد الخلاف من أصول المهلب إلى اتهام سلطنة عمان بمساعدة اليمنيين بتهريب السلاح لمقاومة الغزو الإماراتي السعودي، الذي استشعرت سلطنة عمان خطورته على أمنها القومي، كما جرى اتهامها بأنها وراء احتجاجات قبيلة المهرة التي تسكن المنطقة الحدودية بين اليمن والسلكنة ضد الإحتلال والتدخل الخارجي في شئون اليمن، بالإضافة إلى القلق من تنامي العلاقات العمانية مع إيران في المجالات الإقتصادية والسياسية والعسكرية، حيث جرت مناورات مشتركة قرب مضيق هرمز وبحر عمان، ولأن دولة الإمارات كانت جزءا من السلطنة العمانية الممتدة من شرق أفريقيا إلى المحيط الهندي، فقد كانت عمان تطالب بأن تعود الإمارات إلى السلطنة، لكنها تراودها الشكوك تجاه النوايا الإماراتية، الذي ازدادت شهيتها، وأقامت قواعد في الصومال وجيبوتي، وتدرب قوات صومالية موالية، وتضع يدها على موانئ الصومال أثناء حربها المريرة على اليمن، وتناطحها مع قطر، إنها مثل قط صغير لا يكتفي بأنه يريد التهام فيل واحد، بل عدة أفيال، إمارة صغيرة لا يتعدى سكانها بضعة مئات الآلاف، وتعتمد على العمالة الوافدة بنسبة ضخمة تريد إقامة إمبراطورية، إنه الشطط الذي لا حدود له، والذي يمكن أن يصيب القط الإماراتي بانفجار في المعدة، وألا يتحمل الإقتصاد الإماراتي أعباء تلك المغامرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *