الرئيسية / رؤى ومقالات / شاكر كريم يكتب ….لامكان للفاسدين والمزورين بيننا.!!

شاكر كريم يكتب ….لامكان للفاسدين والمزورين بيننا.!!

 

الشعب العراقي وبمختلف شرائحه اثبتوا للعالم بأنهم الأنقى والأجدر والأكثر حرصا على ان يصبح بلدهم العراق دولة مدنية تضمن الحياة الحرة الكريمة لكل العراقيين بكل فئاتهم بعيدا عن النعرات الطائفية والاثنية والجهوية وبعيدا عن الفساد والفاسدين والمستحوذين على ثرواتهم وكرامتهم بالتصفيات والتفجيرات والتزوير.
العراقيون اليوم كسروا حاجز الخوف والتردد امام الطغاة وعنجهيتهم، ولم يعد لديهم أي تخوف من الوقوف في وجه المستبدين مهما كانت سلطتهم وقوتهم ومن يقف ورائهم، عندما عزفوا عن انتخاب هؤلاء وبنسبة تزيد على 75% الذين امتنعوا عن المشاركة، نعم إنهم وقفوا وقفة رجل واحد وهي اشارة واضحة دون ان يفرقهم احد ولن يستطيع أي نافذ او متجبر ان يخمد ثورتهم لانهم لم ولن يتخذوا هذا الموقف ترفا ولا لمصلحة خاصة، بل وقفوا نتيجة ضغوط الفقر والعوز والتهميش والإقصاء والضياع والخراب الذي تعاني منه غالبية ابناء الشعب، نعم موقفهم هذا حرك المياه الراكدة ولفت أنظار الرأي العام العراقي والعربي والعالمي كله الى ان العراق وشعبه الأبي الصابر المحتسب قادم على واقع جديد لتغيير الفاسدين والمفسدين والطغاة وهذا ما جعلهم يتسارعون لتزوير الانتخابات وحرق الصناديق وزيادة نسبة المشاركة من قبل مفوضية فاشلة مسيسة أخذ ت البلاد والعباد الى الهاوية.

المطلوب اليوم من أبناء العراق الغيارى بإعلان براءتهم من كل الفاسدين والمزورين وفضحهم بكل الطرق والسبل لان اعادة هؤلاء الى المشهد السياسي أول ما سيفعلونه إن انتصروا هو سحق هامات الغيارى وإخضاعهم لنفوذهم بكل سبل الإذلال فلا تسمحوا بتغيير فاسدين وطغاة بافسد منهم واكثر استبداد وطغيان، لانهم لم يشبعوا لحد الان من نهب الثروات التي كدسوها في البنوك الخارجية على حساب الملايين من الفقراء والمعوزين ولن يتوقفوا عن النهب والسلب المشرعن.
صمود الشعب ووقفته أرعبتهم كثيرا بحيث بدا هؤلاء يبتكرون الحيل للحفاظ على مواقعهم ونفوذهم كالدعوة الى تكتلات وتفاهمات مذهبية وطائفية وقومية وجهوية تحت أغطية وطنية مهلهلة وبإرادات أجنبية قبل ان تنتهي عمليات العد والفرز ومصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج.
نعم حان الوقت ان نحارب الفاسدون والعابثون بخيرات الوطن وليس لانهم ينتمون الى طائفة او حزب او جهة معينة لان الفساد عم اغلب الاحزاب والكتل السياسية، وان تفعل ملفات الفساد منذ عام 2003 والى اليوم ليعرف الشعب كم أجرموا في حق العراق وشعبه الصابر المحتسب طيلة 15 عجافا.
بعد ان أصبحت هذه الانتخابات هي الأغرب والأكثر عجائبية في العالم، ومخيبة للآمال بالاغتيالات والحرائق والتفجيرات وايجاد محطات وهمية هنا وهناك ومسلسلات الرعب والإغراء والترهيب والاكثر غرابة وأخطرها انها ستنتج برلمان وحكومة ومؤسسات لايثق بها الشعب وقراراتها غير شرعية وباطلة لانها جاءت عن طريق مزورين ولاعبين بالقوانين ومتجاهلين لصوت الشعب.
هؤلاء الذين يتحملون المسؤولية الأكبر عن الموت والدمار والخراب.. وهؤلاء هم الذين يجب ان يحاسبهم الشعب العراقي وكل الغيارى في العالم العربي والاسلامي والانسانية جمعاء تجار الوطنية ،والديمقراطية، وحقوق الانسان، والعدالة الاجتماعية، المزورين الذين حرموا الشعب من كل هذه القيم وحولوا العراق الى ميدان للفتنة الطائفية والعرقية والاثنية لاشفاء غليلهم والتنفيس عن نزعاتهم الانتقامية.
نتمنى ان تكشف عمليات إعادة العد والفرز الكتل والأحزاب المتورطة بهذا العمل المشين بعد ان ضيع هؤلاء نعمة البلاد والعباد وجمال الحياة بتصارعهم على الكراسي والمنافع الخاصة. وبعد كل الذي حصل لإمكان للفاسدين والمزورين بيننا لان وجودهم بيننا مرهون باستمرار الفساد المالي والاداري والسرقات والتناحر في جسد العراق الجريح…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *