الرئيسية / منوعات ومجتمع / هنا وفيق تكتب : احذروا الإخـطـبـوط !

هنا وفيق تكتب : احذروا الإخـطـبـوط !

 إن الهدف الأساسى للإنسان فى الحياة هو السعادة المشروعة وليس أى شىء آخر . وكل ما يحققها له من وسائل وسبل شريفة مطلوب ومرغوب . كما أن السعادة فى النهاية ليست بالمكان ولا بالجغرافيا وإنما بالبشر الذين نصاحبهم فى رحلة الحياة ونحتاج إليهم لكى نرى الحياة ولكى يشاركونا كل جوانبها على حد تعبير الشاعر الفرنسى بول إيلولوار . ولقد يجد اإنسان الأمان والإستقرار فى بيت قديم بين جيران بسطاء وأوفياء . ولا يجدها فى عمارة شاهقة بين جيران متحفظين لا يعرف بعضهم بعضاَ ولا يتواصلون معه إنسانياَ… هذا مع الجيران فما بالك إذا حدثت القطيعة فى البيت الواحد وأصبح كل من الزوجين فى واد بعد أن كانت السعادة فى تشع من جميع أرجاء المنزل .. فلما عم الحزن وبهتت الحياة أهو غياب الحب …أم غياب الإهتمام …أم الهموم ومطالب الحياة الزوجية …وتتعدد أسباب إنحسار السعادة ولكن يظل هناك سبب أقوى مما سبق وهو إخطبوط التعود !! نعم هو ذا …. فالتعود على شىء قد يفقده بعض بهجته لدى صاحبه وقد يشعره بأنه لا يحتاج دائماَ لأن يبذل جهداَ إضافياَ للحفاظ عليه وبعث الحيوية فيه لأنه قد ألفه …. وأمن الخوف من احتمال فقده (سياسة الضمان فما دام العقد قد تم توثيقه فكأنه أصبح ضامن للرجل أن المرأة ما دامت تزوجت وأنجبت فقد انتهى أمرها ) والإنسان يحتاج دائماَ إلى قدر من الخوف الإيجابى على من يحب لأن الخوف يدفعه للحرص عليه .. والإهتمام بأمره … وإشعاره بحاجته إليه من حين لآخر , وآفة بعض شركاء الحياة أنهم يتعاملون بطول العهد مع شركائهم وكأنهم قضية مسلم بها وليس هناك مبرر لبذل المزيد من الجهد للحرص عليهم بعد أن ارتبطت حياتهم بهم ارتباطاَ وثيقاَ وأصبح المصير واحداَ .. غير أن الأفضل دائماَ هو ألا يستسلم شريك الحياة ” رجلاَ أو إمرأة ” إلى هذا الإخطبوط الذى يكسب الإنسان شيئاَ من الجمود العاطفى تجاه شريكه .. ويفقده الرغبة فى تجديد علاقته به وبعث الحرارة فيها … التجديد والتنويع فى الحياة مهم جداَ تغيير نمط الحياة والروتين اليومى يجب أن يكون أساسى عند الشركاء فى الحياة حتى لا تصاب الحياة الزوجية بالملل .. سيدتى الجميلة .. سيدى الفاضل … أنتم أذكى من أن تجعلوا هذا الإخطبوط يدمر حياتكم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *