الأربعاء , ديسمبر 12 2018
الرئيسية / أخبار العرب /  وفاة آخر أبناء “عمر المختار” عن 97 عاماً

 وفاة آخر أبناء “عمر المختار” عن 97 عاماً

تُوفى صباح اليوم الخميس، الشيخ محمد عمر المختار، ابن شيخ شهداء ليبيا، الزعيم عمر المختار، وشيخ قبيلة المنفى، عن عمر يناهز 97 عاماً، وتوجه أهل القبيلة من مدينة طبرق مقرهم إلى مدينة بنغازى، حيث مقر إقامة الشيخ الراحل، بعد أن أهداه الرئيس الليبي الأسبق معمر القذافي قصراً فى مدينة بنغازى ليكون مقراً لإقامته، ولم يكن عمره حين أُعدم والده على يد الاحتلال الإيطالي، صبيحة الأربعاء 16 سبتمبر من عام 1931، يتجاوز العاشرة.
ويُعد الشيخ محمد آخر حاملي لقب عمر المختار، والذي لم ينجب أبناءً من زيجته الأولى من ابنة عمه، ولم يعش أبناؤه الذين أنجبهم من زوجته الثانية، ولم يحزن حين برر ذلك للصحافة يوماً بقوله: «لعل اسم عمر المختار لا يحتمل أن يوضع أمامه أحد سواى».
ويُذكر أنه فى عام 1927، حين كان عمر «محمد» 6 أعوام، هاجر برفقة الأسرة إلى مصر، برغبة من والده شيخ المجاهدين، ليتفرغ الأب للقتال والحرب. وقضى فى مصر 18 عاماً أقامها بمنطقة «الحمام» وتنقل مع أسرته ما بين سيدي برانى ومطروح والإسكندرية وغيرها من المناطق المجاورة، وتلقى تعليمه فى مدرسة الشاطبى بالإسكندرية، وهناك جاءه خبر إعدام أبيه.
والفقيد محمد عمر المختار هو آخر سلالة عمر بن مختار بن عمر المنفى، نسبة إلى قبيلة بني مناف، والملقب بـ«شيخ الشهداء» و«أسد الصحراء»، حارب الإيطاليين وهو يبلغ من العمر 53 عاماً لأكثر من عشرين عاماً فى عدد كبير من المعارك، إلى أن قُبض عليه من قِبَل الجنود الطليان، وأُجريت له محاكمة صورية انتهت بإصدار حكم بإعدامه شنقاً، فنُفذت فيه العقوبة، على الرغم من كبر سنه، التي بلغت حينها 73 عاماً، وكان الهدف من إعدام عمر المختار إضعاف الروح المعنوية للمقاومين الليبيين والقضاء على الحركات المناهضة للحكم الإيطالى، لكن النتيجة جاءت عكسية، فقد ارتفعت حدة الثورات، وأصبح عمر المختار أيقونة شعبية عربية، وانتهى الأمر بانتصار الثورة وزوال الاحتلال الإيطالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *