الرئيسية / ثقافة وفنون / قراءة في قصة ” قفازات بلورية ” للدكتور حمد حاجي تقدمها : حنان بدران 

قراءة في قصة ” قفازات بلورية ” للدكتور حمد حاجي تقدمها : حنان بدران 

======================== قفازات بلورية =====================

،،

تراخت أنامله على جهاز المحمول ..

ولم يكن عبد السميع قد أكمل الرسالة بعد، عندما وصلت زوجته إليه وبغفوته تلك، ظلت تفتش بين الرسائل .. وبلهفة قرأت كلماته الأخيرة:

” ليس المهم أن يتزوج أحدنا .. المهم أن يستمر الحب ..”

ثم شخر ونام..

منذ كان طفلا، عبد السميع مختلف ، يختلق مشاكل جديرة بالتفكير العميق، يذكر كيف أوجد لنفسه سؤالا شغله طيلة عطلته المدرسية :

– لماذا يضع الإنسان السماعة في أذنه و النظارة على عينه ؟ لماذا لا يضع بأذنه عدسة النظارة و يلبس سماعة في عينه؟ .لماذا؟ ..

وبمراهقته، ظلَّ مستوى فلسفته يرتفع مع مسيرالزمن.. ولماذا لا يلبس قفازتين من بلَّور ؟

….

و من يدعي ان عبد السمبع دفع دفعا ليتزوج في عز الشتاء..لا يعرف الحقيقة مطلقا .. فهو قد اختار بنفسه أن يذهب ليتعرف على خطيبته وأن يقف امام باب خروج الطالبات وهو الذي قال لها بصوت ثابت..أحبك..

و حين كانت فلسفته تتطور و تتغير حلَّت الرتابة والروتين ..

فلقد توصل معها إلى حل يرضي الطرفين ، قرر الزوجان أن يصيرا أخوين، مادامت لا تثيره ولا يثيرها ….

هو حين يستسلم للشخير، تأخذ مخدَّتها واللحاف وتنطلق حافية إلى قاعة الجلوس.. تتابع مسلسلها المفضل حتى تنام..

هو يفيق على موسيقى نافخة تضخها الاعلانات التلفزية بأذنيه..

يضع برجله قبقابها .. يرمقها جيدا يغطيها باللحاف ويطفئ التلفاز..

ثمَّ يمرُّ لحوض الحمام يمخط أنفه.. يتفل.. يتنحنح .. وبدل ان يطفئ ضوء الحمام يشعل باجورات الصالة..

وفي ضجة الرجوع .. تصرخ ، تهتف به :

-ابتل بساقك قبقابي.. أوف

ويتحول الصياح الى صراخ ..

ويتنازعان.. فمرَّة منحنية تفتكُّ منه فردة ومرة يرمي الأخرى عرض الحائط ..

ولم ينس عبد السميع وهو تحت الضغط الذي لا يرحم ان يضع قرارا موجزا جديدا :

ان الامتثال لغرائزه هو تعبير مغرور عن الخوف .. وأنه عليه أن يملأ الفراغ بشيء ما … وشعر اثر ذلك القرار، ببعض ارتياح ..

اشترى شريحة وجهاز كمبيوتر محمول لكليهما… واحتفل كل منهما بوحدته وغربته واستقلاله عن الآخر..

هي منطوية على حاسوبها تتابع ما فاتها من مسلسلات او ربما تعيد الحلقات الفائتة.. وهو منهمك بالرسائل القصيرة والحوارات الطويلة ..

*

العينان متسمرتان على الشاشة .. الأصابع ترقص فوق جهاز المفاتيح ..

نزع لها بيد اليمنى البيجاما .. وأمسك بالأخرى سيجارة يتلهف أن يضعها بمنفضتها..

هي تقترب بلحظة حميمية بطرف مؤخرتها وتتشبث بجهاز الاعلامية بكلتا يديها ..

وبطرف ساقها تنزع له البنطال ..

وتنهار قواهما..

أمام ما بَنَيَا من حوائط بلور بينهما وما صنعا من مرايا كما المدينة تفصل بينهما … تبدو الغربة و يمتدّ القفر .

وهكذا صادف أن انقطعت الشبكة .. وانكشف المستور..!

….. لمن الرسالة ..؟

________________________________________________________

قفازات بلورية

___________

من العنوان يأخذنا الكاتب إلى عالم تقزم العالم له كله بحجم كف يده التي باتت لا تتعاطى إلا من خلف شاشة صغيرة حتى تحولت اليد إلى كل بلورية

كالجهاز الصغير  الذي يحمله بيده .

فهنا عنون الكاتب لنا أن كل الحياة باتت اللمسة فيها فاقدة  للروح .

حين يفقد الأنسان علاقاته الحسية والمعنوية الغارقة بالأنسانية فتتجمد حتى باتت كالبلور الذي ينتظر أن يكسر بأقل حركة غلط لينكسر القناع الشفاف فيها.

وبما

 أني لمست الجرح منذ بدايته لأقرأ لكم القصة بطريقة مغايرة ….

فأن أصبت أو أخطأت فلتكن الرؤية هنا لها حق القبول أو الرفض

بدأت بتتبع الشخصية الرئيسية والمحوربة في القصة القصيرة وغرقت فيها..متتبعه لعوالمها الداخلية والخارجية لأجد أن الجميع أغفل عن طبيعة عبدالسميع النفسية ….والجزء الأهم وهو أصل المشكلة في النص هو الإيقاع الحقيقي للقصة بدأ من هنا من هذه النفسية الغير سوية البته .

ولكن لسبب ما جعل الكاتب أن ينزاح بالصورة عن العوالم النفسية ليركز على النتائج قبل أن يعطينا الأسباب فيها.

فشخصية عبد السميع هي شخصية منذ كان طفلا هو شخصية غير سوية نفسيا واجتماعيا…

والدليل أن الكاتب قال ( منذ كان طفلا ،عبد السميع مختلف ، يختلق المشاكل ….الخ.  لا يلبس قفاز من بلور ).

إذا المتتبع لهذه الشخصية بكل ارهصاتها النفسية نكتشف انه يعاني من مشكلة نفسية منذ صغره وظهر ذلك بأسئلته لا منطقية مثل لماذا لا يضع بأذنه النظارة والنظارة بسمعه ……إلا أنه كبر وحين بلغ من الشباب اخذ معه هذه النفسية الغير سوية البته تكبر معه .

فمن اختياراته الغير سوية بدأت رخلته النفسية الغير منطقية تكبر معه فمن موعد زفاف في عز الشتاء …إلى التعرف على خطيبته ليقول لها بصوت ثابت أحبك ….

وكلمة ثابت حطمت ما بعدها ،فالمحب الحق لا يمكن أن يقول احبك بصوت ثابت …إذا نحن أمام إنسان روبوتي  يفتعل الأشياء ويفكر ويخرج عن منطق الأشياء

ان الحب هو مواقف نصنعها للطرف الآخر و أن العلاقة الجسدية ما هي لا أداة لممارس الحب… كما أن الحب الطاهر هو الحب البريئ التي يتحدث بها بالعينين قبل القلب و تتصل الروح بروح الحبيب قبل الإتصال الجسدى….

فبالحب نصل للحب ونحصل على الحب ونستمتع بالحب فالحب في كل شيء وكل الصور حب الخير والحق والجمال ،حب الله وجنته وحب كره النار، وحب كره الشيطان وشره فتجد أن أساس الحياة الحب ..

يخرج من كل الأشياء ويحتوى كل الأشياء حتى الكره يحتويه الحب ويخرج منه.

فكيف تحب أن تكره فالحب أساس الكون والعقيدة

فحب الله لعبيده مهد لهم الأرض وسهل لهم سبلها وأرسل لهم الأنبياء.

الحب أساس الحياة

 الحب أساس العقيدة

وأصل الدين والحياة .

فإذا نحن هنا بالدليل القاطع أمام شخصية غامضة غير سوية .

فلا يمكن أن يقول ويملك صدق الحب في قلبه لها أحبك بصوت ثابت الثبوت هنا كلمة إنسان لم يمس الحب شغاف قلبه .

الزواج إذا بني على غير الحب …المفروض أن  يكون هنا…فمن علاقة المفروض أن تبدأ بالأصل بالحب،لأن الحب دليل قاطع على أن صاحبه حي إنساني ،وأن قلبه غير صدء .

ولكن عبد السميع لم نلمس معه إشارة واحدة من كل ما ذكرت .

لأنه بالأساس كما قال العالم (لينغ) يقول :

أن السكيزوفرانيا هي أحتجاج الأقلية الواعية إنسانيا على عالم غير عاقل ويهربون منه إلى عالم خاص يخلقونه داخل ذاتهم ويؤمنون به فيصير حقيقة .

أن مثل هذه الدراسات ليست مجرد

رياضة فكرية كالشطرنج وانما يمكن أن ينتج عنها تطبيقات تزيد عالمنا إنسانية،وتزيد وعيا بطاقاتنا وبمعنى وجودنا ،وبعلاقتنا مع الكون  والآخرين .

ولكن أمام هذه الشخصية المحورية بالنص أكد لنا الكاتب أن وضعه النفسي. اخذ يتطور (فلسفته بدأت تتطور ) إلى أن حلت الرتابة علي والروتين ….

ولكن…..

يتبع

ولكن أمام حقيقة أن أي زواج هو عبارة عن التقاء عاطفيا فكريا جسديا  يبنى بين إنسان واخر ،حتى يتصعد ذلك اللقاء الإنساني ويغتني على مر الأيام  ويزداد عمقا ومتانه .

ولكن أمام مشهدية موجعة رسمها الكاتب لنا كان بحذافة ماهرة إلى أنهيار هذه العلاقة بينهما دون والاعتراف علنا لبعضهما أن يعيشان تحت سقف واحد بأسم أزواج وهما بحكم الأخوة مع بعضهما البعض؟

إذا السؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا لم تعد تثيره هي التي وقف بصوت ثابت أمامها ليقول لها أحبك

لم تعد تثيره ولا عاد يثيرها….؟؟؟؟

أن أي علاقة هي التحام إنساني كلي من الرأس للغوص الكامل في أعماق الآخر لآخر وحدة قياسية له وفيه .ففي حالة نشوء علاقة جنسية كاملة بهذا المفهوم فأن العلاقة لا يمكن أن تكون قبل الزواج أو بعده لأنها بحد ذاتها زواج ( وأقدم إعتذاري سلفا من المأذون وكل الدوائر الشرعية والحكومية والمجتمع أجمعين .

فإذا أين عبد السميع وزوجته من هذه العلاقة ؟

    نحن ندرك أن الحب الحقيقي لا يكتمل إلا بممارسة (العلاقة الحميمية /الجنس)          ،فالحب النظري أو الشفهي جميل كبداية كمقبلات،ولكن يبقى اللقاء الجسدي هو التتويج الحقيقي لكل علاقة ناضجة بينهما ،لا وبل هي المحك لمدى صدق حبهما .

كثيرون من يخلطون بين الحب وبين الشهوة الجسدية لشخص آخر ،لذا تفتر علاقتهما بعد اللقاء ،وكثيرون يتوهمون أن الجنس هنا يقتل الحب ،بدليل فتور العلاقة بعد اللقاء،والتفسير العلمي والنفسي للفتور هو أنها لم تكن أصلا حبا وأنما إشتهاء جسدي تحقق وانتهى ورغبة الامتلاك اشبعت.

في حالات الحب الحقيقي الجنس لا يطفىء العلاقة وأنما ينضجها ويجعلها كاملة ورائعه .

وأمام مشهديتنا التي انتهت بالأخوة وعدم التفاهم والصراعات الصغيرة بينهما ماهي إلا دليل أن الحب انتهى باللقاء الجنسي بينهما .

وهروب كل منهما إلى عالمه الخاص به هي تتابع وتشاهد التلفاز وهو يغط في شخير عميق ومناوشات ومنكافات صغيرة بالظاهر ولكنها نتيجة شرخ كبير بالعلاقة أدت إلى انتهائها إلى الأبد .

بالمنازعات.

وبعدم التشارك بالفراش بالمعنى الإنساني هو نتيجة للقاء انسانين على صعيد فكري وروحي قبل أن تكون الغاية من اللقاء مجرد تفقيس أطفال لحفظ البقاء .

إلى أن أحضر لنا الكاتب المشهد الاخير في القصة وهي مشهدية  للأدانة على أحد الطرفين مشهد لم يكن مبتذلا لكنه فجر الموقف بالدليل القاطع على أن العلاقة باتت منتهية .

وبعدم التشارك بالفراش بالمعنى الإنساني هو نتيجة للقاء انسانين على صعيد فكري وروحي قبل أن تكون الغاية من اللقاء مجرد تفقيس أطفال لحفظ البقاء .

وهنا تنهار الصورة فينا،فأمام حاجة الزوجة للفت الإنتباه إليها ،لتقيم علاقة كاملة إنسانية بطريقة عفيفة إلا أن الملجأ الذي لجأ إليه زوجها هو أن يعلن الوفاة لهذه العلاقة فقام بشراء الشريحة وجهاز كمبيوتر ليوثق الإنفصال التام ،لا وبل وقام بفلسفة ذلك أيضا( أن الامتثال لغرائزه  هو تعبير عن الخوف)

إذا جاءت المفارقة بالنص أن الميديا جاءت مكملة للأنفصال وتوثيقه وتوقيع ورقة وفاته باصدار شهادة  وفاة له.

وكل المشهديات المتلاحقة بعد ذلك جاءت عن علاقة حميمية لمشهد كل ما جاء ليقول لنا أن المشاعر الأنسانية لا يمكن الاستهانة فيها .فهي رمت من علو كل القفازات الجامدة فينا وعرت أيدينا وحسنا الروحي الذي بات بالمشهد  كمتعة ناقصة .

وانقطعت الشبكة إلا أن الحب لم يكن معافى لا وبل معتل القوى التي انهارت أمام لحظة الشعور .

قراءة بعمق النص للعلاقات بالوطن العربي

_______________________________

  أن الحب بالعموم أمرا ليس نقيضا للجدية في مواجهة الحياة وليس نقيضا للحس بالمسؤولية .

انما الخطر بات يكمن في أن العلاقة مهددة بخطرين:

خطر أن الإنسان فقد الإيمان بكل القيم الروحية بما فيها الله والدين والحب وهو يعتبر خطر عالمي سببه فقدان الإيمان بكل القيم الروحية. بما فيها الله والدين والحب.

وانتقلت العدوى إلينا ،فمن صفات الرجل العصري الديناميكي ( الكمبيوتر) الأجواء وعدم الإيمان بالحب.

الخطر الثاني

هو أن هناك تناقض بين الثوري والحب ،فنحن نعاني من الفهم الخاطىء بأن الأمرين متناقضان ،رغم أنه لا تناقض بين الحب المعافى بل إن كلا منهما يكمل الآخر .

كل ثوار العالم لم يكونوا نذروا العفة ⁦،ماتوا في الحروب لا نستطيع اتهامهم بالعجز والاعراض عن الحب ،فخذ مثلا اجدادانا اتخذوا عنترة المقاتل العاشق ولم يوجه إليه أحدا تهمة. الخيانة .العظمى

ولم يرشق بالحجارة وهو يحمل صور حبيبته معه إلى ساحات الوغى .

أننا گامة عربية ننسى أن تحرير النفس العربية مما علق فيها من المفاهيم المغلوطة التي تشوه إنسانيتنا وتعوق تفجير طاقاتها ،ولا نتذكر أن المقاتلين العظماء كانوا عشاق عظماء.

ننسى أن الحب هو طفل الحرية ،وهو فعل إيمان،وننسى أن كما قال الفيلسوف أريك فروم أن الحب هو فعل إيمان ،ويقول الاب صارجي في كتابه ال(العلاقات الجنسية والدين)….

أن علاقة الرجل بالمرأة المعطرة للحياة ،هي جانب الموت واحد من خاصيتين ملازمتين لكل وجود إنساني .

إذا نحن هنا أمام مرآة الواقع المرة التي يعاني منها المجتمع بطريقة أو بأخرى .

وأنا أتحدث عن ( الوفاء الزوجي )

والزواج  في نظري بصورته القائمه مؤسسة فاسدة ؟

كيف لنا كمجتمعات مهترئة بصدقها نطالب بالوفاء الزوجي حينما يكون ذلك الوفاء مناقضا لوفاء الإنسان لذاته ولانسانيته ؟

التي قدمها لنا الكاتب بنموذج واحد من شريحة كبيرة من المجتمع أن الزواج في أوطاننا هو غالبا نوع من العهر الإنساني المزود بشهادين ووثيقة رسمية ،لا وبل تقوم برعايته وحمايته من قبل  كل المؤسسات المدنية   ،وما هذا إلا نوع من أنواع ممارسة القتل البطيء لثورية الإنسان ولأبداع الفرد وثوريته ؟

إذا النتيجة هنا أن عدم الوفاء الزوجي هو عندنا غالبا ما يكون نتيجة لوفاء أحد الزوجين لحقيقته؟

إذا التساؤل الذي يطرحه الكاتب بالنهاية لنا

أن الخطأ ليس أن إحداهما خان ،ان الخطأ كان أن العرف والزواج وهذه الشراكة بأسم مؤسسة زوجية بصورتها القائمة والحالية ما هي إلا خيانة لأصالة النفس البشرية وحقيقة مشاعرها .

ومن هنا نشعر بالحس بالعجز أمام الواقع العنكبوتي المزدحم بالاشكالات المتأزمة والنابعة من مشكلة الإنسان خيانته لحقيقته ولذاته .؟

وبدل أن يكون الزواج التقاء عاطفيا فكريا وجسديا بين انسانين وبالزواج بتصعد ذلك الزواج ويزداد عمقا ومتانة مع الأيام .

فأين قصتنا هنا عن هذا البعد الإنساني ؟

أن قدرة الكاتب على أن يطرح عدة نماذج خطيرة بالمجتمع ….

أولا المرأة الفاقدة لذاتها.

ثانيا الرجل السيكوبيتيك الغير سوي الذي يفلسف كل دقائق حياته حتى بات يعيش. بمنطق لا منطق .

العشوائي المنهزم بأسم الفلسفة الزائدة .التي سيطرت عليه فكانت النتائج المدمرة التي وصلنا إليها.

وأخيراً وليس أخيرا…

الميديا وأثرها السلبي وليس الإيجابي على المجتمعات .

ان الوسائل والتطبيقات تحمل نذر الخلافات لمن يسمح لها بالاستحواذ على حياته، من جهة كونها تشغل الشخص عن شريك حياته، ولاسيما حينما يدمن عليها ويقضي فيها وقتًا طويلًا ينافس الوقت الذي ينبغي أن يقضيه الزوجان مع بعضهما، مضيفًا أنه قد يجد أحد الزوجين في تلك الوسائل مهربًا من إمضاء الوقت مع الطرف الآخر بسبب وجود بعض المشكلات في التحاور وتبادل الرأي، مما يوسع الهوة بينهما بدلًا من السعي للتقارب وإزالة أسباب الخلاف بينهما .

وبالنهاية لا ننكر على الكاتب د حمد حاجي

أنه اخترق مفاهيم التابو التي تسور الحب والجنس في حياتنا ،ونحن بالمقابل علينا أن لا ننكر أننا كرسنا المفهومان للزيف والرياء الإجتماعي ،ونرفض أن نعترف الحب حقيقة أساسية في حياة المرأة والرجل،الكاتب هنا لم يخترع اليد ولكنه كسر القفاز الزجاجي وهشمه من حول اليد، لا أعرف بالحقيقة البشرية أن الصدق يسبب ألما أقل من الألم الذي يسببه تزييف الحقائق ،أن مساوىء كبحها وطمرها والتستر خلفها وتزييفها وتسويرها داخل تمثيليات أجتماعية مملة لم تعد تقنع لا المتفرجين ولا الممثلين .

وباعتقادي البسيط أن العالم ينهار ومعه ثمة حقائق يجب أن تنهار معه ،وعليه يجب أن تدخل مرحلة العصب الميت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *