الرئيسية / كتاب وشعراء / قصيدة ليست موزونة ……شعر عبدالله عشماوي

قصيدة ليست موزونة ……شعر عبدالله عشماوي

ولأني أحببتك من القلب
كان حرفي صادقاً
فلم أحسب حساب للوزن
ولا تفعيلات للغة
ثم قالوا ،،، ما هذا بشعر
نعم صدقوا
فقد تركت الشعر للهائمين دون سبب
ملوحي أيديهم شمال ويمين
غايتهم التصفيق ووريقات مال زائل
لم يفطنوا أن كلمة كيف أنتِ
هي قصيدة إشتياق
وأن كلمة كوني بخير
هي ترنيمة حنين
لم يفقهوا أمواج الحب الزرقاء
الغائرة في أغوار القلب
لكن هكذا هم بني وطني
كفار بالحب الشفيف
فاذا ما جئتهم بأفلاكٍ جديدةٍ قالوا
ما ألفينا عليها أباءنا
كان حبهم يا صغيرتي
حب الأوزان وحب الأحلام المستحيلة
لذا يمقتون الصدق
قد تهمس الموسيقى بعزفٍ واحد
ثم تطيل ألة الكمان الأنين
أكان خروج عن المقطوعة ؟
سيقولون نشاذ
في حين أن الكمان كان يبكي
لم يدركوا أن في الدموع قصائد
فكان شعرهم وردة ذابلة
لم يصيبها الندى ولا يمطرها الغيث
يعرفون القمر ولا يرون ظلاله
لا يسمعون أنين الغسق
ولا يرون جنون الشفق
بيتهم واحد وفتورهم واحد
فلا تدهشهم مُزحة
أفرج عنها قوس قزح
لم أرى في قصائدهم لوحة سريالية
أو صورة لعشٍ فوق أشجار البلوط
كقطع الرخام الصماء هم
كأعمدة النور الخربة هم
أوتعرفين لما العرب جهلاء ؟
لأنهم يعشقون الكذب حتى في الحب
فهم يا طفلتي ليسوا بصرحاء
لذا دعكِ منهم
وتعالي أحبكِ بطريقتي
كالأم الهاجعة كالسهم الشارد
وكما صحراء تبكي متى المطر
ثم تفكري ،،
كيف يفكر في الوزن
من كان قلبه يرتعش ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *