الرئيسية / فيس وتويتر / أحمد العسكري يكتب ….” العراق على حد السيف “! 

أحمد العسكري يكتب ….” العراق على حد السيف “! 

● ان كل متابع لما يدور و يحدث بالعراق من المؤكد انه مصاب بخوف كبير من شكل المصير و بقلق شديد على اتجاه المسار ! .
● لقد انتهت الانتخابات بانتصار تحالف ” سائرون ” برئاسة السيد ( مقتدى الصدر ) و جاء بعده تحالف ” الفتح ” بقيادة السيد ( هادى العامرى ) ثم جاء بعدهما تحالف “النصر ” بزعامة رئيس الوزراء ( حيدر العبادى ) .
●فى اللحظه التى ظهرت فيها نتائج الانتخابات بدأت المشاورات لتشكيل الحكومه و العراق دوله قرارها ليس فى يد شعبها بل بعواصم اخرى تحيط بها بحكم الجغرافيا و تتطلع عليها طوال التاريخ ! و هذا يجعل كل انتخابات بغداد تأخذ ملامح ” الصراع الاقليمى ” من قبل ان تبدا و حتى بعد ان تنتهى ! .
●عقب ايام من اعلان النتائج لمح البعض ” سحابة تزوير ” فى سماء بغداد ثم بدأت امطار الاتهامات تنهمر على ارض الرافدين مما جعل الموقف مشدودا لاقصى حد ممكن ! و فى تلك اللحظه تدخل البرلمان و اتخذ قرارا خطيرا حيث قرر ” اعادة الفرز يدويا ” مما يعنى التشكيك فى الانتخابات التى وقعت و بالنتائج التى ظهرت ! و لقد وضع هذا القرار كل الاطراف فى حالة من الحيره و الترقب و ما زاد الموقف عصبيه رفض ” مفوضية الانتخابات ” تنفيذ ما انتهى اليه البرلمان مما دفع ” مجلس القضاء الاعلى ” ليشكل لجنة من تسعة قضاه لتتولى مهام المفوضيه بعد ان عارضت و تراجعت تاركة موقعها ! .
● فى ظل تلك الاجواء العصيبه وقع ما لم يكن متوقع ! فلقد تصاعدت السنة النار من قلب بغداد و غطت سحب الدخان ملامح عاصمة ” العباسيين ” و كان السؤال الاهم الذى قفز بالعقول ” ما الذى احترق ؟! ” و لم تتأخر الاجابه طويلا فلقد تفحمت مخازن اوراق الاقتراع ! و تحولت اصوات الشعب العراقى التى سينبنى عليها المستقبل الى رماد محترق سيدفن تحته ! و كما اشعلت النار ” التساؤلات ” اشعلت ” الاتهامات ” و اصبح الكل وراء القضبان ” متهما ” و الكل على منصة الادعاء ” مترافعا “!!!! مما جعل العراق على حد السيف و هذا وضع يقلق كل مراقب لان هبة ريح كافيه ان تسقط بلدا بأكمله دون ان يجد ما يمسك فيه او يتمسك به ! و لقد ادرك ذلك ( مقتدى الصدر ) حينما حذر منذ ايام من ( حرب اهليه تدق ابواب بغداد ) ! .
● فى صباح اليوم تم الاعلان عن تحالف بين ” مقتدى ” و ” العامرى ” اى بين كتلة ” سائرون ” و كتلة ” الفتح ” و لا يمكن فهم هذا التطور بعيدا عن الزائر الذى هبط فجأة بمطار بغداد قادما من ايران و هو الجنرال “قاسم سليمانى ” الذى جاء و معه اقتراحات تمت صياغتها فى ” طهران ” و مباركتها من ” قم “! .
● بصورة عامه يبدو امامى ان الوضع فى العراق مقلق لان السير على حد السيف فيه من المخاطره الكثير و من المقامره ما هو اكثر ! لان السقوط بتلك الحاله يكون متوقعا فى كل لحظه ! كما ان جرح الاقدام يصبح طبيعيا بكل وقت و السقوط خطر لكن النزيف اخطر !! .

عقب الانتخابات حدث فراغ و هذا الفراغ نفسه دفع الشارع و بالاخص ” البصره ” للتحرك ..فالبصره من حيث الموراد الموجوده تحت الارض هى الاغنى و من حيث الموقع فوق الارض هى الاهم و مع ذلك فهى الاكثر معاناة و فقرا .. يبدو حتى الان ان الوضع انفجار اجتماعى ساعدت عليه حالة الفراغ السياسى .. لكن هذا الانفجار ماذا يريد ذلك هو السؤال و كيف ستتعامل الدوله تلك هى القضيه !
● فكرة الاذرع الخارجيه حاضره .العراق ساحة صراع اقليمى لكن هذه الاذرع قادره على التأثير و لكن ليس على الخلق … السعوديه اغضبها بشده تحالف ” مقتدى / العامرى ” و واشنطن اقلقها كثيرا نجاح مقتدى الصدر و هو قائد المقاومه بالكوفه و ايران باستمرار قلقه على مواقعها و نفوذها .

تعليق واحد

  1. الأستاذ : العسكري ما قمت به من سرد للاحداث و تحليلها كلام جميل و يوافق ما تقدم من أحداث و لكن إلا ترى أن الشعوب العربية و بعد أن خذلها الكثيرون باتت لاتتوافق المقدمات مع النتائج . بحيث أنها تفاجئنا بجديد غير متوقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *