الرئيسية / كتاب وشعراء / حينما …..شعر عصام عبد المحسن

حينما …..شعر عصام عبد المحسن

حينما
كانت سعاد
تسكن اعوامنا الأولى
كان الفرح
وجبة إفطار 
يتناولها عادل
معنا
كل يوم
داخل الفصل
والفراغ المدرسي
يملأه
صوت أبله فضيلة
وصدى الحواديت
يدق الجرس
فيخرج
احمد عثمان بقلمه
يكتب على الجدران
التواريخ الستة
لبراءتنا
وبائع الحلوى
خلف الباب الحديدي
ينادي الحالمين حوله
ليحملوه معهم
داخل حقائب يومهم الجديد
ليرى الفرح مثلنا
………………
بين الجدران المختلفة
لم نجد سعاد
وكان حزننا
يشابه حزن عادل
وأحمد
بلا قلم
يفتش الأرصفة
عن اطعمة الحلوى
وألوانها الغائبة
………….
علامات الفرح
مبعثرة
بين الاقدام
ما استطاع الكثيرين
لملمة الأحلام
فوق المقاعد الخشبية
فالوجوه
متغيرة الملامح
بفعل الكيمياء
وفسيولوجيا الأحياء
ومازال صدى الصوت
يحلق
خارج الأبواب الحديدية
………………
تحت القبة الصماء
أصوات
غير طروبة
والحواديت المروية
غير مستصاغة
بمقاييس أخرى
تكتب منشيتات الأعوام
وبصور مستحدثة عن براءة
لانعرفها
و ألوانها…
حمراء
وسوداء
………….
على المقاهي
كانت جلستنا المنتظمة
كل يوم
كالاشباح
يعرفنا الليل
ويرانا النهار
أوراق ملطخة بالألوان الباهتة
معلقة
على الحوائط في البيوت
ننفخ النار لداخلنا
ونطلق
من صدورنا
العنان للموت
عله
يحصد أيام الرغبات
المسجونة فينا
منذ ان ضاعت سعاد
بين الزحام
وبات صدى الصوت
أوجاع
لبراءتنا القديمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *