الثلاثاء , يوليو 14 2020
الرئيسية / منوعات ومجتمع / ذكريات عمرها 43 عاما من وحي العاشر من رمضان .. يرصدها : التهامى سعد النادي

ذكريات عمرها 43 عاما من وحي العاشر من رمضان .. يرصدها : التهامى سعد النادي


فى العاشر من رمضان سنة1393 هـ الموافق 6 أكتوبر سنة1973 م كنت طفلا فى السادسة من عمرى وكنت مقيم في منزل العائلة فى قرية شبراويش . مركز أجا . محافظة الدقهلية  وكان يقيمبالمنزل والدى الحاج سعد النادى ووالدتى و انا واخواتي وأولاد عمى الحاج أبوزيد النادي وكان من أولاد عمى فى هذه الفترة من الزمن فى الجيش إبن عمى الأكبر أطال الله فى عمره الشيخ (السعيد أبوزيد) برتبة ضابط وأخيه الحاج (صابر أبوزيد) برتبة عسكرى . وعندما وضعت الحرب أوزارها بيننا وبين الكيان الصهيونى وتم النصر العظيم ورجع معظم الضباط والعساكر تأخرعن الرجوع إبن عمى واخى الضابط السعيد أبوزيد وشيع فى القرية حين إذن انه من المأسورين من قبل الكيان الصهيوني فعاشت الأسرة أصعب ايامها
وبعد عدة أيام علمنا أنه بخير وسوف يعود فى أقرب وقت ممكن .
فأتذكر جيدا هذا اليوم عندما عاد إلى المنزل وكان المنزل ممتلئ بالرجال والنساء والشباب والاطفال من الجيران الأعزاء لاستقباله وتهنئة الأسرة بعودته سالما منتصرا .
وعند دخوله من باب المنزل بزيه الميرى فجأة خرجت من بين هذا الجمع من الناس جدتتنا الحاجة فاطمة البسطويسي بشفشأ كبير من الشربات وبفطرتها الجميلة قامت برش هذا الشربات على وجهه وملابسه تعبيرا عن فرحتها وبعودته.
ومن المواقف التي لا تنسى والخاصة بابن عمى وأخى الحاج (صابر أبوزيد )
بعد انتهاء الحرب وأثناء بعض الأجازات كنت متعود انام بجواره وفى عز النعاس أسمعه يصرخ بصوت عالى فاستيقظ من النوم وأقوم بايقاظه من النوم وعندما أسأله عن سبب هذه الأحلام (الكوابيس ).قال لى مرة كنت ماسك فى عسكرى إسرائيلى ومرة أخرى قال وانا ماشى دست على لغم وخفت أن ينفجر فيه طبعا هذا فى الحلم
فأنا شوفت بنفسى وانا طفل ان عيشة الضباط والعساكر بعد الحرب كانت صعبة جدا بسبب ماعاشوه أثناء فترة الحرب.
ومن المواقف الأخرى التى لا أنساها مع اخى (صابر) كان عندما يأتيه دور برد كان دائما يحس بألم رهيب فى كتفيه فعندما سألته عن سبب هذا الألم الشديد والذى لايوصف لدرجة فى مرة من شدة الألم كان يقول لى هات سكينة واقطع من كتفى.
قال لى انا كنت فى سلاح المهندسين المسؤول عن تدمير خط بارليف وكنت ماسك أحد خراطيم المياه فعندما نضرب الرمال بالمياه كانت الرمال المشبعة بالماء ترتد علينا حتى كانت تصل لحد اكتافنا وكنا من كتر التعب ننام فى هذه الرمال فجسمى تشبع من الرطوبة. 
فادعو الله أن يغفر له ويرحمه وتكون هذه الأيام سببا فى دخوله الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .
ويبقى سؤال : 
هل مصر وأبنائها البررة حصدوا ثمرة هذا النصر والمعاناة التى عاناها أهلنا والأجيال السابقة؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: