الأربعاء , ديسمبر 19 2018
الرئيسية / إسهامات القراء / حسن الحضري يكتب ….فوضى الجمعيات؛ وغياب رقابة الدولة

حسن الحضري يكتب ….فوضى الجمعيات؛ وغياب رقابة الدولة

   تعتبر الجمعيات وما يلحق بها من كيانات، عاملًا له دوره الخطير في هدم المجتمع؛ حيث يمارس بعضها الكثير من الأنشطة الخفيَّة المشبوهة، خلف ستار أنشطتها المعلنة، بينما ينتهي دور وزارة التضامن فور إصدار التراخيص الخاصة بهذه الجمعيات، دون أن تقوم الوزارة بمهامها في مراقبة هذه الجمعيات وتتبُّعها، ومعرفة مصادر تمويلها ونحو ذلك، وهذه الغفلة من وزارة التضامن تجعل تلك الجمعيات تتمادى في أنشطتها الإجرامية.

   وقد أثبت الواقع الفعلي أن تلك الجمعيات تنفذ أجندتها الخفية، تحت ستار أنشطة ثلاثة معلنة، تمارس كل جمعية واحدًا منها أو أكثر؛ هي: الثقافة، والتعليم، والصحة.

   فأما في مجال الثقافة فإن تلك الجمعيات تقوم بتنفيذ مشروع الغزو الثقافي، الموجَّه إليها من الخارج، بهدف تدمير المجتمع؛ حيث يهدف الغزو الثقافي إلى نشر وتطبيق أفكار ورؤى بعينها، ينهدم بها المجتمع، وتتحقق بها مصالح الطرف الآخر؛ وأما في مجال التعليم فإن هذه الجمعيات تفتتح مراكز تعليمية خاصة، تقوم من خلالها بتلقين التلاميذ المنهج العدائي الهدام الذي تعكف على تنفيذه تلك الجمعيات، بهدف تنشئة هؤلاء التلاميذ من الصِّغر على أفكار ورؤى الجهات المعادية؛ وأما في مجال الصحة فإن تلك الجمعيات تفتتح مستشفيات ومراكز صحية خاصة، تتخذ منها ستارًا لغسل أموالها التي تتلقاها عبر التمويل الأجنبي وما يلحق به من تجارة المخدرات ونحو ذلك؛ وقد أثبتت البحوث والدراسات أن بعض المستشفيات التابعة لتلك الجمعيات تقوم بترويج المخدرات في صورة أقراص ونحوها، بل إن بعض الممرضات داخل تلك المستشفيات لا عمل لهن إلا جلب زبائن المخدرات، وتقوم إدارة تلك المستشفيات بتوفير المناخ المناسب لذلك، إضافة إلى قيام هذه المستشفيات بإيواء عناصر إجرامية من الممرضات والإداريين.

    إن الكثير من تلك الجمعيات تروِّج لنفسها بأنها تساعد الجهات الرسمية المختصة، من خلال تقديم أنشطتها للجمهور، بينما الواقع يثبت أنها لا تهدف إلا إلى أمرين؛ هما: جمع الأموال من المواطنين في ظل شعاراتها المزيفة، وتنفيذ أجندات الأطراف الخارجية التي تقوم بتمويلها تحت ستار أنشطتها المعلنة، التي تتخذها واجهة تمارس من خلفها أنشطتها الهدَّامة التي لا تخفى على أحد.

   يجب على الدولة تتبُّع تلك الجمعيات بدقة؛ لمعرفة ما يستحق البقاء منها، والعمل على إبقائه؛ وما يستحق الاجتثاث، والقيام باجتثاثه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *