الرئيسية / فيس وتويتر / سيد كراويه يكتب ….” صرخة فى واد ” لكنها بالتأكيد لاتصلح أن يقال أنها ستذهب بالأوتاد

سيد كراويه يكتب ….” صرخة فى واد ” لكنها بالتأكيد لاتصلح أن يقال أنها ستذهب بالأوتاد

هذا ليس نقدا للسفير معصوم .. هذا نقد لما أثاره من ردود فعل .. أولا واضح إن الرجل أرسل رسالة أقرب لرسالة يائس من الأوضاع وماتنذر به ، ومن رفاقه ، ومن التيار العام . فأرسل رسالة أقرب لقول الكواكبى : ” صرخة فى واد ” لكنها بالتأكيد لاتصلح أن يقال أنها ستذهب بالأوتاد ، عمنا الكواكبى كان رومانتيكى قوى فى تصوره لقيمة الكتابة واللغة وتلقى الناس لها .كلام الرجل فعليا لايستند الا على نية طيبة ، ولا يوجد فيه شئ يصلح للتقييم سياسيا لا براجماتيا ولا عمليا ولا واقعيا ، فأى إستفتاء هذا الذى ممكن تصوره بعد إنتخابات كالتى رأيناها إعدادا وإجراءات منذ شهور قليلة جدا ،وأى قوى لم تستطع حتى الحصول على موافقتهم من ستجلس معهم لتعيد بناء نظام لإنقاذ البلاد وكأنك مازلت فى لحظة قبل استفتاء مارس 2011 ، الأمر أقرب لحالة يأس وإبراء ذمة وزفرة النفس الآخرانى . لكن أنظر لردود الفعل ، قضيت ساعات أتابع نقاش أستاذنا حمدى عبد العزيز مع أصدقائه من أعرفهم ومن لاأعرفهم ، فهالنى ليس ردود الفعل والمواقف ، بل مستوى الإنفعال والغضب وروح اللغة ، فمن يناقش الكلام باعتباره مجرد مؤامرة وربما أن السفير معصوم مزقوق ، من مين ؟ ، وياترى أيه الداعى أصلا وبأمارة ايه ؟ والتركيز على المصالحة مع الاخوان ، مع إن الفقرة أقرب للمصالحة مع المجلس العسكرى ورجالات النظام ، آه هذه النقطة فيه كدا فى تجارب كتير ، فيه مفاوضة ومساومة وتنازل من قوى سياسية متبلورة وقادرة وفائزة ( نموذج شيلى ) مع قوى تملك القوة والسلاح والمصالح ومتنفذة فى الدولة من أجل التنازل وتسليم السلطة مقابل المحافظة على مصالحها ( وحدث تقريبا مع بعض الاختلافات فى أسبانيا بعد موت فرانكو ، للحق فيه ناس ألتفتت وأعلنت رفضها القاطع وإن لازم الحساب ( الموضوع مش مبدأية من عدمها لكن ” شيلوه من فوقى لموته دى تنفع إفيه سيما مش فى حياة واقعية فيها دماء ومصالح مادية وسياسية من القوة كما نعلم وتعلمون ) ، موضوع هسهس المصالحة مع الاخوان وفوبيا الاسلاميين عموما ، بغض النظر عن سوء النية الواضح فى قراءة أفكار الراجل ، لكن فى أوضاع تتصور أنها قيد الإنجاز ، هل فعلا عندكم أمارة أو تصور لقوتكم أو تحالفاتكم بعد خروج الجيش من المعادلة كما تدعون بأنكم تملكون فى موازين القوة مايسمح لكم بنفخ الأوداج الى هذا الحد ، شارع خالى من السياسة وعناصر لاتملك رؤية ولا برنامج ولا نموذج إرشادى تتكلم عن وجود أو إقصاء قوى بشعارات ، وتصفية أوضاع تاريخية ومادية بالصراخ ، اذا كنتم حتى الآن لم يصلكم إن هذا الوضع ( وضع الاخوان والتيارات الدينية ) لايمكن تناوله الا عبر دورات تاريخية وسياسية كاملة فبأى قوة تحكمون الا قوة الدولة الحالية ، ويكون كلامكم بوضوح موجها للدولة بطلب إقصائى ليس إلا .. مجتمع لم يقدم فعلا مشروعا قوميا وطنيا سياسيا ، ولايملك حدوده الدنيا ، يتركز حول رفض أو قبول بلا أى مصوغ نظرى وسياسى متماسك ومعلن ويملك قوة دفع سياسى وشعبى .. مرة أخرى عندما لانملك القدرة على الجدل الموضوعى فليس أمامنا الا إدعاء إمتلاك الحقيقة .. وظنى إن هذا بالضبط هو طريقنا للدوران فى الفراغ وفى الحلقات والدوائر المغلقة .. دوررة مساجين داخل حلقاتهم البائسة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *