الأربعاء , ديسمبر 19 2018
الرئيسية / منوعات ومجتمع / نبيل فزيع يكتب: الاختناق المروري والمطبات
نبيل فزيع المحامى بالنقض والباحث القانونى

نبيل فزيع يكتب: الاختناق المروري والمطبات

ظاهرة الاختناق المرورى ترتبط بثلاثة أمور ، الأول مدى تواجد الرقابة المرورية على الطرق ، والثاني بكفاءة الطرق والمحاور البديلة ، والثالث بسيولة الحركة وتمهيد الطرق .

وإذا نظرنا للأمر الأول وهو الرقابة المرورية على الطرق فنجدها محدوده ، فكل ما يبغاه عسكري المرور هو أخذ المخالفات دون أن يعنيه تسيير الحركة المرورية ، فلا يوجد على الطرق مجموعات فعاله تهدف إلى إزالة العراقيل وفك الاختناق ، فالكل يبحث عن اصطياد المخالفين أو الابرياء، دون إيجاد وسائل لتسيير الحركة المرورية بكفاءة .

كما أن الرقابة المرورية لا نجدها إلا بنسبة محدودة في الصباح الباكر وإلى أن ينتصب النهار نجدها تتلاشى ، وتصبح الأمور تحت سيطرة الشارع ، أما بالنسبة للامر الثانى المتعلق بضرورة البحث عن محاور وطرق بديلة لاصلاح منظومة الطرق فى مصر ، فلا نجد اى حلول مستقبلية مطروحة لفك الاختناق المرورى داخل القاهرة الكبرى .

وكل الحلول الحالية اما تعالج القضايا المرورية المستفحلة والتى وصلت لحد لا يطاق واما ان تكون عقيمة وغير سديدة ،فالمشكلة المرورية تتطلب العمل بضمير مما يستوجب تكاتف جميع الاجهزة المعنية وابتكار وسائل وسبل جديدة لخلق محاور وطرق بديلة في قلب العاصمة حتى ولو تتطلب الأمر جهودا ونفقات غير مسبوقة .

والأمر الثالث والمتعلق بتمهيد الطرق فنجد المطبات والحفر التي بلا علاج منذ أمد بعيد وكأن الشوارع لا يتم رصفها أو إعادة تمهيدها أبدا ، الحفر والفواصل بين الكباري والمطبات بسبب سوء التمهيد وعدم الإصلاح هى ثمة العديد من الطرق ولا شك أن تلك الحفر والفواصل والمطبات ناهيك عن المطبات الصناعية كلها تؤدي إلى الاختناق المروري وزيادة زمن الرحلة أو التنقل من مكان لآخر .
إن مصر تبحث عن جو ملائم للاستثمار ، ولايغيب عن أحد أن مصر إتخذت خطوات معقوله نحو تهيئة المناخ للمستثرين ، إلا أن تلك الخطوات ينقصها أمور كثيرة ، مثل تحسين الخدمات ، وتطوير الطرق وتمهيدها وإنارتها بالشكل الأمثل وفك حالة الأختناق المروري بواسطة الرقابة المرورية وهندسة الطرق والانشاءات وخلق محاور وطرق بديلة.

إن مصر تبدأ مرحلة جديدة ولابد أن نزيل من خلالها جميع التراكمات التي خلفها الماضي نحو غدا أفضل بأذن الله .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *