الرئيسية / ثقافة وفنون / غير مصنف / دراسة وقراءة نقدية في ثلاثية ما حدث له بعد غد قصة قصيرة جدا للكاتب التونسي / حمد حجي / بقلم / حنان بدران

دراسة وقراءة نقدية في ثلاثية ما حدث له بعد غد قصة قصيرة جدا للكاتب التونسي / حمد حجي / بقلم / حنان بدران

 

 

ثلاث قصص قصيرة جدا

============= ما حدث له بعد غدٍ ====

 

1- الديك والشحاذ

==========

الفتى الذي يترك سيارته تسير الهوينى على ايقاع موسيقى الصخب، ويعزف عن (العربية ) ويراقص المغنية الأمريكية ويختال أمام الشاشة الروسية بادرتُ أشحذه:

– يا سيدي الأستاذ.. لو تعطي الفرزدق درهما..

كالديك الرومي لم يقاطعني  بغير : كوكو.. كوكو  ..كيكي.. كيكي!

============

2- مسامير بوهيمية

===========

قبل حفلة الرقص، ليتخلصوا من أثوابهم..

أحضر الأطفال المطارق ، كل واحد بدق مسماره على وتد السلم ليعلق ثيابه.. الأولاد يدقون بالأسفل والكبار بالأعلى..

وأسندوا السلم على الحائط..

وجاءت للحفلة متأخرة، صعدت تعلق جلبابها..

ابتدأت رقصة الكيكي ..

بينما، بقيت حماته العجوز على السلم لا هي قادرة تشاركهم رقصة الكيكى ولا النزول من كترة المدقوق بالسلم.

============

3- رسمة ثلاثية

============

أهمل هندامه، أبقي قليلا من شاربه يأبى الزوال.

استعدَّ للخروج بعدما مسَّح رشَّاشه،

ابتسم بوجه أخته؛ قبَّـــل أقدام أمه و التراب..

حينما ودَّع وعرَّشت روحه تُرَاقِصُ الحمائمَ بدالية العنب ،

وجدهم قد سبقوه للرقص..!

 

___________________________________

تصدير

______

ثلاثة نصوص في النص الأول

الديك والشحاذ

=========

السخرية بمفهومين :

1- التعرض للذم: ما قال جرير في الفرزدق يطعنه في أخلاقه وفي قلة دينه واخلاقه:

2- السخرية

كأن تقول  يا استاذي المحترم فإنك كمن يعطي قيمة لمن لا يستحق أن يكونوا فردة حذاء

وهم توافه البشر كفكر وأدب وخلق ؟.

أي سطحية متناقضة وعديمة الجدوى …

مسامير بوهيمية

=========

السخرية هنا من مكان الرقص على هذا الحيز الضيق من المكان وفوق أنه مكان لا يستطيع أصلا الأنسان الرقص عليه إلا أنه مكان ملىء بالعراقيل والقصد هنا المسامير التي تم دقها بالأسفل والأعلى …

السخرية من تلك العجوز التي تريد الرقص في المكان المستحيل الرقص فيه.

وعدا عن عدد المسامير والسلوك المستهجن في مكان كهذا وبهذه التفاصيل التي ذكرها لنا الكاتب .

فأصبح لا الصعود ينفع ولا النزول أيضا .

عدا عن استخدام السلم بما ليس هو له كدق المسامير لتعليق الثباب، وهو استخدام غير منطقي لذلك واستخدام السلم للرقص وهو مكان لا يمكن الرقص عليه لخصوصية هيئة بناءه التي تمنع ذلك .

3_رسمة ثلاثية

_____________

هنا القصة الأكثر مفارقة التي كسرت القاعدة عن الاثنتان ..وكأن الكاتب أراد أن يضع مفارقة مختلفة تكسر الأفق العادي للشخص العربي الممزق من الداخل ،ليأتي بالنقيض السوي وهو الشاب الفدائي الفلسطيني الذي أختار أن يكون فدائيا فكريا وجسديا ،حيث يكون النضال الوطني،وكانت المفارقة الأجمل في النصوص الثلاثة هنا هو النضال ضد الأزدواجية داخله وخارجه ..نضال ضعف الطين في عجينته البشرية ونضال المفهوم الجاهل ونضال ما وراء الطبيعة في مرحلة تاريخية ما وجدت الأمة ذاتها أضاعت بوصلتها ونجوم مجرتها…

وكأن الأديب. يقول أليست مهزلة أن أول أبجدية كانت من صنع أجدادنا،ولكننا نحن الأحفاد ما نزال عاجزين على مستوى أضعف الإيمان كالحوار مثلا منذ عصور مثلا ؟؟؟

فشتان بين من دفع بجسده ليموت وينتظره رفاقه في السماء بعد أن رقصوا على جثث الأعداء اليهود رقصة الكيكي بهدف الدفاع عن الوطن …

وصعدوا بعدها شهداء ومنهم من ينتظر؟؟؟.

 

٢_ مقاصد بعمق النصوص

__________________________

السخرية باللفظ الصوتي والحركة

فالنص الأول…

رفع صوت الموسيقى الغربية   الصاخبة وهو عازف عن الأصل وهو القصد الذي تخلى عن هويته الأم ليختال أمام قوى عالمية كقطبان باتا يحكمان العالم حتى باتوا كرموز يقتدى بهم هم وكل حضارتهم

الصوت الثاني المفارقة والمقارنة بين الفرزدق الذي أراد أن يحط من قدر جرير قولا وفعلا …فهي كمن يقول يا أستاذ لوضيع البشر

الصوت الثالث هنا هو حين فقد الكلمات كمن فقد التواصل الاجتماعي لتفاهة فكره وخلوه من الداخل والخارج فكان الجواب تافها سخيفا بلا أدنى معنى .

فكل ذلك يفعله وهو أن يتمايل على صوت النغمات والصوتيات فتناغم الحركة السخيفة برمزية إلى الأجيال كلها الناشئة بحد ذاتها هي مفارقات واضحة متعالقة مع الحركة الجسدية

سخيفة…فالكاتب….

لم يتوانى عن أن يظهر لنا التناقض الواضح في الصوت والحركة معا لتعطينا عكس مدلول الكلام فيها …..

**فالنص الثاني في فضاء ومساحة لا تسمح بالحركة أصلا ولا أن تتعاطى مع المدلول الحركي فيها فكانت الأجيال والسخيفة القادمة واللاحقة أو نتاج الاول والثاني أو تتابع المشهديات المتلاحقة فيها وكأنه يربط الحركة هنا بالأشخاص الموجودين في فضاء النص.

 

**العجوز ما هي إلا ميثلوجيا التراث العربي القديم المحنط الذي بات لا يعرف أن يكون فعلا حاسما …

وهو نتاج رث فانجب الأجيال القادمة واللاحقة رثة على شاكلتة .

فكانت حركتها المضحكة والغريبة في مكان اصلا لا يصلح بأي زمان مكان للرقص عليه وحين جاءت أن ترقص فأنها استخدمت ذات الموسيقى الصوتية التافهة والمزعجة واالصاخبة.

**-فكان مشهد الرقص صورة كاريكاتورية

صورة مبالغ فيها

.**-المدح بما يقصد فيه الذم ..

حين قال يا سيدي لتافه سخيف

**-الانزياح بالنص كفكرة أولا

وثانيا عن الأصل بالقصد بالمعنى الكلامي بالنص

**فالنص الثالث فكان الأنسان المسؤول الجاد الإنسان الحقيقي يرسم البطولات برقصاته على جسد الاعداء

فهو وضع النقيض الثوري للشاب المعاصر في مقتبل العمر الذي نذر نفسه لله وللوطن ولخلاص الثورة بأن انزاح عن الشخصية التافهة إلى الثائر من الداخل والخارج الشخصية البعيدة عن الهالة اللاواقعية السمجة الغبية .

 

ميزات السخرية بالنصوص

===============

✓✓وصف واقع جيل كامل غارق بالميديا بالحضارة التي لم يحسن استخدامها ليرسخ التخلف العربي كأمر بديهي لا يناقش.

✓✓التنبيه إلى خطر السقوط كفريسة عقدة النقص أمام الغرب ولم نعرف أن نبني لنا هوية خاصة تشبه حقيقتنا . ✓✓كان التناص فيها من الأمثلة العربية المشهورة التي تقول (تلك كالتي رقصت على السلم لا إلي فوق شافوها ولا إلي تحت عرفوها).

 

_____________________________________

 

العناصر الجمالية في النصوص

_________________________

✓التعارض الصارخ بين زمنين مختلفين كما توحي العناوين وذلك يجعلك تتبع الأزمنه بمفارقاتها القصدية والمرمى من المراد قوله في مضمون يجب أن نتتبع السرد القصصي في العمق والغوص فيها .

✓الانزياح المنطقي  :

بالميتاقاص وهو إيتلاف نص واختراقه لنصوص أخرى في اللوحة الأخيرة …

أهتمام الفرد بذاته ونفسه فقط

أهتمام بالعائلة

وانزياح النص في القصة الثالثة إذا وجد من سبقوه في الرقص ولكن بمنطق آخر وظاهرة أخرى .

✓يصوغ أيضا لنا الكاتب من توليد السخرية ينشأ على الدوام من الملفوظ اللفظي للكلام العام الذي يقوم على الفاعل الساذج والفعل الساذج والغباء في خيار المكان والفاعل شخصية غارقة في الانزياح اللفظي للدخول في العمق والغوص في التاريخ الماضي .

✓الانقلاب في منظور  أفق انتظار القارىء

مثل جواب الشاب السخيف كيكي  كوكو …

الرقص الذي انزاح عن الرقص التقليدي إلى الرقص على جثث الأعداء

وانزياح النص في الصعود (الموت أو الشهادة) بتراقص الحمائم.

✓رسم  حركات النص نص صعودا ونزولا بالمشهديات الحركية

مثل الرقص على السلم بالاعلى والاسفل.

رسم رقص الأبطال على الأرض وصعودهم  شهداء

إلى السماء .

__________________________________

 

قراءة انطباعية حول النصوص

===================

✓كرنفالات التفاهة والسذاجة والتهريج والرخص في كل ما يحيط بنا ..يعود بنا الكاتب إلى الكرنفال اليومي بكل ما يحمل من تناقضات فنحن بين الحيوية أم (اللامبالاة )؟

مظاهر  للمرونة أم (العدمية)؟

القدرة على خلق روح التجدد أم ( التفاهة )؟

وأمام علامات الاستفهام التي رسمناها هل نحن أمام ظاهرة المقدرة على ابتداع (الحياة )أو ظاهرة هرب إلى أحضان التخدير الكامل الذي نعيش فيه موتنا باسم الحياة .

✓من منطلق منطقي تطالع الثلاثيات المنطلق عالمنا العربي الضاج بالانتصارات العلمية والعالمية والسقطات الأنسانية في مفارقة واضحة جدا .

✓الناس الذين وضعوا أنفسهم في برادات كي يستيقظوا بعد مائة عام سيرون بعيونهم القديمه والعتيقة ما يدور في عالم جديد عاجزين أن يفعلوا شيئا فهم سيكونون طرفا عاجزا أو فاعلا في الأحداث .

✓الشعراء المحفوظون في البرادات سوف يستيقظون لينتحروا في اليوم الثاني،على التحنيط العصري والمعاصر بدل التحنيط الفرعوني الاكثر  جمالا والاكثر مهابة فهم يدركون أنهم عاجزين عن مواكبة العصر كما لو خرجوا للتو من براد التاريخ .

✓ظهور فكرة التقمص الغربي يجتاح مناطقنا وهذا يحقق شهوة الإنسان إلى الاستمرار وتخطي الموت بصورة أكثر وعيا وذكاء وإنسانية من الخلود على الطريقة الأميركية في البرادات.

✓اصبح عالمنا مرتع للامبريالية التي تستخدم العلم العظيم لتحقيق   مخططاتها الحقيرة اللانسانية.

✓سقوط الإنسان في عصرنا الحالي بلا ريب في عالم يستنزف طاقاته المهدورة.

وبما أن الإنسان هو كائن قادر على استيعاب كل انواع اللذات : لذة الرأس ،الجسد ،والقلب  ،والامها .

أقلة من أستطاع أن يخلق التوازن المطلوب بين هذه اللذات .

فالغرق بالمثاليات خطأ جسيم حيث يجعل الإنسان مثل بالون كبير منفوخ يطير عاليا يكفي نقرة واحدة من منقار طائر يجعله ينفجر ليسقط من علو .

والغرق في الماديات يحوله الى بالون اكبر ينتحر بحالة استغلال حواسه الخمس فقط التي تملكها الحيوانات الطبيعية .

✓بمقارنة بسيطة إخوتي نجد أن الدول كالبشر اي  افراط بناحية دون الأخرى يؤدي إلى الدمار

✓نحن نعيش في عالم منقسم عالمان عالم الغرب :

هو عالم الدول المرفهة ماديا الساقطة في الخواء الروحي .

العالم الشرق والشعوب المكافحة والنامية أينما وجدت أنه عالم الميثولوجي الغارق بالروحانيات المتخلف علميا الثري إنسانيا .

✓في بقعة صغيرة محاصرة استطاع الفلسطينيون المحافظة نوعا ما حفظ التوازن وخلق معادلة قوى بينهم وبين عدوهم المتقدم عنده الآلاف السنوات الضوئية .

فجعل من الشجر والحجر والميديا والنت وبكل الوسائل البسيطة ليحافظ على كيانه وسط عدوه المتكالب المسعور المستعد بأي لحظة لاقتناصه.

فهو كمن صنع من رقصة الكيكي رقصة يتباهون بها بالموت صاعدين إلى ربهم .

✓الكاتب الذي يعمل على طريقة النبوءة العرافين فهو اكثر الأجهزة الحساسه التي تلتقط الصور ووتشابك العصور وترتكب وتتلاحق لترسم شاشة عن الذي سيكون ويكون بمثابة جرس انذار يقرع حياة أولئك المشغولين بالتفاصيل اليومية والروتينية عن التساؤل إلى أين ،وأين نحن ،وماذا نفعل ،وماذا بعد ؟

إن تحديات الحضارة الحديثة تستلزم القدرة على التكيف الدائم لكن الإنسان لدينا تمت تربيته وفقا لمفاهيم لا تمت إلى هذا العصر بمكان ما، نحن نميل إلى إتخاذ موقف الدفاع عن النفس لا المبادرة .

✓ومواقفنا تعاني من الكبت بمعنى الجبن وكبت الحقيقة وكبت الصدق .

والتستر على عقده النفسية

✓النظر بإعادة التربية من جديد في المجتمعات بلا خوف أو اضطراب وبعيدا عن عقاقير الجنس والتفاهة .

✓مأساة الإنسان. العربي فإن يعرف الإنسان العربي وقيمته الإنسانية  وأن يعي دوره في. إن إنسانيته كقيمة قائمة بحد ذاتها.ويربط بينها وبين الأمراض النفسية العربية ….. وأن لا ننساق إلى تخدير أنفسنا عن جنون واقعنا .

✓واخيرا وليس أخيرا هو حفظ التوازن قبل أن ينفجر رأس كرتنا الأرضية .

وكأني بالعالم العربي إلا من رحم ربي فقد توازنه وأخذ يتلهى بآلة فليبرز الجهنمية حيث وقف يلعب بآلة فليبرز الجهنمية التي تحتوي بداخلها قنبلة موقوتة لا نعرف متى تنفجر فينا.

تحياتي للدكتور حمد الحاجي على هذه الثلاثية الأبعاد والمنحى الحالي والماضي الغارق بالروحانيات والحاضر الساقط من كل معطيات التحضر والحضارة . والحاضر الساقط من كل معطيات التحضر والحضارة .

 

ومن هنا اقف أمام مشهدية مغايرة تماما لكل ما كتبه في تاريخه الماضي ليدوي على أرض الواقع المعاش ويطلق صفارة طويلة لنستيقظ ونلحق رؤوسنا من الانفجار.

 

بقلم حنان بدران . ققج

’’ لعبةُ زفافٍ ’’

خلفَ الفاتريناتِ تتّخذُ مكانَها بشموخٍ، جسدُها لاطعامٌ يزيدُ الوزنَ، ولاتخشى التّجاعيدَ، تُبهرُ المارّة، فرّغوا عقلَها قبلَ أحشائِها، صرصخْنَ أمامَ قاضي القضاة رفقًا بالقواريرِ..

__________________________________

 

الصنف الأدبي ققج

العنوان: لعبة الزفاف …

من عنوان جاءت به الكاتبة كان جزء من النص بالكامل وكتبته بمقطعين وكانت تريد أن تقول لنا أن

بالعنوان الزواج هنا لعبة في مجتمعاتنا الشرقية فكيف لا يكون وهي تستمد وتستعين بما كتبت بأن سردت بعد ذلك وستأتي لاحقا على ذكر ذلك  .

رغم أنه  يأخذ عليها أن تعنون القصة بمقطعين وكان يفضل أن يكون بمقطع واحد .

مقدمة

______

القصة القصيرة جدا ،اشتغلت فيها الكاتبة بطريقة إبداعية وواضح من خلال الانزياحات واللغة والسرد والتلغيز بعدم الإفصاح كثيرا عن فحوى النص بالكامل وكانت السرد مفتوح الرؤيا بنسيج لغوي تتضافر لتحصل على ققج مفتوحة على باب التأويل

بأكثر من قصد أو أكثر من معنى .

وكما أن اعتمادها لغة سرد بالفعل المضارع لتقحم القارىء بلعبتها ..

فلعبة الميتاسردية هي كلها تضافرت بنزوع تجريبي ناجح يحسب لها.

 

تأويلات القصة

=========

للقصة أبعاد إجتماعية تعيشها الكاتبة في مجتمع يتخذ من المرأة كأنها في سوق نخاسة عصري الملامح والهيئة .

وكانت القصة القصيرة جدا متشعبة القراءة فيها ..

_الفتيات المقصودات خلف الفاترينات قد يكن عارضات أزياء .

_الفتيات المعروضات للبيع بأسم الزواج .

_الفتيات المعروضات هن فتيات إعلانات مبوبة.

_الفتيات المعروضات هن ملكات جمال .

_الفتيات المعروضات هن أي فتاة رضيت وارتضت أن تكون دمية تحمل شكل وهيئة جميلة من الخارج ومفرغة من الداخل بكل ما حملت من فحوى. ومضمون وقداسة .

_المرأة التي تبيع جسدها في الخفاء وفي العلن .

_الممثلين والممثلات بين قوسين .

….الخ من القائمة …

إذا نحن هنا أمام قوائم مفتوحة القراءة والتأويل فيها لا تنتهي …القراءة فيها ولا حصرها .

فكما يدرك الجميع أن المرأة بالنهاية أبنة الطبيعة الصماء ،وهي الأقرب إليها .

ولهذا أشعر أن المرأة حين تبوح بما داخلها أو تعلن عن طبيعتها الأنثوية فكأنها تعلن عن غريزتها ،وخصوصا إذا مارستها ببراءة وسذاجة،فأنها تسقط في بئر التفاهة والسذاجة والتهريج والرخص .

ونتيجة غريزة حبها للتجدد  فتقوم المجتمعات التي يساء فيها استعمال غرائز الإنسان الأخرى ( وهي مجتمعات عندها الحربة الجنسية حتى التفكك. الأخلاقي،المحافظة على البقاء حتى يصبح حكرا لهم  حتى يتم انتزاعه انتزاعا من الآخرين ،حتى تصل إلى الطعام والشراب الأكل والشرب حد البطر ).

 

إذا نحن أمام معزوفة مرآة تهدر الأموال لتكون تلك الكمية التي يسيء استخدامها المجتمع .

وقد يكون زي المرأة ليس سبب شقاء العالم ولا سبب استنزافه بحروب تاريخية ولا سبب في الطمع والجشع والفقر والبؤس الذي يغرق العالم.

ولكنها مجرد إحدى تلك الظواهر التي تشهر وتعلن عن نفسها لتكون حاضرة ومشهدية لا يمكن غض الطرف عنها وهي أننا بتنا كمجتمعات مهترئة تعلن عن:

(انحراف غرائز النفس البشرية وبالتالي شقائها).

وبهذا نكون أمام المشهدية الأخطر في نظري بصورته القائمه والحالية باتت تققترن بمشهديات. أقواها أن العالم باتت تحكمه قوتان ….

ماكنة الأزياء بكل توابعها التي تحول الفرد إلى سلعة  استهلاكية واحيانا كرنفال مهازل .

والقوة الثانية من تحاول أن تجمع شمل الاثنان معا بأن تطبق قانون توحيد( الزي الفكري والجسدي )

ومابين الاثنان تتأرجح المرأة. وعليها أن تختار .

وكثيرا ما يبعد عن الخيار الثالث والذي اعتقد ولا أجمل وزر تفكيري واعتقادي فيه للآخرين وهو .(المبتكر والنابع من أصالتها ومن تاريخها الفكري) . القصدية من  إظهار المكان في القصة القصيرة جدا

===============================

في البناء السردي القصصي في. القصة القصيرة جدا يعتبر إظهار المكان هو العنصر الأهم المكون الأساسي في قصتنا هذه بالذات بين قوسين لأن المكان يبرز ويكون القاعدة التي نرتكز عليها لبناء الأحداث والأفكار التي تنطلق لتبني الفكر الذي عقدت القصدية لبناء القصة القصيرة جدا كلها.

فالحيز الضيق التي اختارته الكاتبة لنا كان بحذاقة شد الخناق على القارىء ليبني برأسه الفضاء الذي يتحرك عليه ليكون المصيدة التي تريد أن تحشر المجتمع الواسع ضمن إطار ضيق أختاره بيده ولنفسه .

وهي بذلك أطرت الحيز الذي يعتبر الخطر الأكبر في فكرة قصتها القصيرة جدا .

وكما هو معلوم للجميع أهمية الإطار الذي تنطلق منه الأحداث والأفكار لبناء هيكلة القصة هنا .

والهدف الواضح والمعلن أن الإنسان بالحياة بمداركه وافقه حباه الله بكون. واسع وعقلية جبارة لو أشتغل عليها…

ولكن أن يقوم بتأطير ذهنه وعقله والمكان ليستفيق على أنه إنسان ضيق. الأفق ممزق بين مختلف الأمراض النفسية أو الجسدية والعقلية والاجتماعية والثقافية.

إضافة إلى ذلك أن يؤطر ذاته ونفسه بمساحة صغيرة ضيقة مشوهة تجعله عبدا لغرائز وافق غير مفتوح الرؤيا ليكون ضمن نسيج بالي مهترىء،لا يمكن أن يجعله إنسان كامل متكامل بالنهاية ضمن تلك المساحة والحيز الذي اختاره لنفسه وذاته.

لينضج لدينا مفهوم المأساة التي نعيشها فعلا بهذا العالم الشاسع لنكون مسؤولين بكل ما في الكلمة الدلالية من معنى عن. قراراتنا بالحياة.

 

 

القراءة  بعمق النص القصصي

=================== هذا النص بالكامل يظهر عيوب مجتمع كامل بكل ما حمل من عيوب ظهرت في مجتمعاتنا العربية،ويظهر إمتهان المرأة في عصر الحريم والجواري،الجديد،ويتحدث عن نظرة الرجل الشرقي في نظرته المقايسية إلى المرأة ،ونتحدث عن أهم وأخطر مقياس وهو أن الحب سقط في مجتمعاتنا العربية وحلت محلها مقاييس التشتت الذهني والنفسي والاجتماعي والثقافي بنظرتهم الدونية إلى كون المرأة باتت كسلعة رخيصة مهما غلا ثمنها،فكلما كان الدفع أكثر كان الدونية والأحتقار أكبر إليها.

لأنها كلما كانت مفرغة من الداخل ومصقولة من الخارج يكون التهافت الإجتماعي أكبر عليها .

فمن منا من لم يصادف إمرأة تبحث لأبنها عن عروس المستقبل دون أن تضع مواصفات الطول والعرض والوزن المثالي والعيون والشعر …ووو الخ.قبل أن تتذكر بالنهاية لتذكر فكرها عقلها شخصيتها الحقيقية ثقافتها علمها أو او. ..الخ من الأمور الأهم والأساسية فيها ..؟

نحن في مجتمعات جعلنا هناك هوة كبيرة بين المرأة المفكرة والمرأة الدمية.

نحن ما زلنا النوع الجديد المتطور من نظرة بائدة متوارثة منذ القدم إلى الآن النموذج الجديد من نساء الحريم،فمنهن من رمت الحجاب عن وجوههن ونسين حجب الجمود عن حول عقولهن والتفاهة بأنفسهن.

ومن هنا ومن العنوان بدأت المهزلة في مجتمعاتنا العربية …بأهم رابض إنساني ممكن أن يربط الذكر والأنثى على وجه الأرض،بات هزيلا ومهلهل ما يجمعهم إلا ما يغرقهم ويفرقهم ويترك هوة بينهم،حتى لا نكاد نسمع أن هناك مجتمعات بدأت تعاني بشكل رسمي من أرتفاع نسبة  الطلاق بعد الزواج!!!

لأننا فقدنا بمجتمعاتنا العلاقة الزوجية هي علاقة تبدأ من الروح ولا تبدأ من الجسد.

وهنا باتت تتساقط الإنسانية فينا.

فكان مردنا أن الفتيات يقبلن باجسادهن النحيلة والمنحوته على الزواج وهذا ما وضعه المجتمع المدني في هذا الإطار .

ونسينا تماما أن المرأة تحمل قدرا من الإنسانية يساوي القدر الذي يحمله الرجل فلماذا يطالب برجل عاقل بالغ راشد يملك أفق واسع وواعي  ولا تطالب نظيرته إلا أن تحمل جسدا جميلا واصمتي.

فالاصطدام يأتي من هذا المحك أولا . ثانيا …

المحك الثاني في مجتمعاتنا إننا بتنا نستورد العبودية تحت مسميات التحرر الكاذب والمزيف بأسماء مختلفة .

وما هي إلا مسميات تستخدم المرأة كأنها سلعة لتجلب ربح مادي فمثلا (فتيات الاعلانات بكافة أشكالهم ،ملكات الجمال ،الممثلات، عارضات الازياء…الخ ).

ومن هنا اقول انظروا إلى المرأة في الاعلانات هي لاتتجاهل المرأة فحسب حين تخاطب المستهلك،بل وتجعل منها ساعة إيضا للبيع،فانظر إلى كل الاعلانات ودقق بها لتجد أن المرأة بالنهاية كانت فيها مجرد سلعة إضافية اسمها الجنس .

فما علاقة الانثى بإعلان للقشرة الشعر عند الرجل بالنساء؟

ما علاقة امرأة بجانب الرجل الذي يستعرض معجون الحلاقة …اواو وأنا أدرك أن الكثيرون يملكون من البراهين كمتابعين أكثر مما ذكرت أليس كل ذلك لجر اي عابرة سبيل إلى الفراش؟؟

وهنا ااقف لأفكر هل هذه إعلانات مبوبة للبضائع ام هي إعلانات تعلن عن انحطاط العلاقة السامية المفروض أن تكون بين المرأة والرجل؟

حيث هوت العلاقة من الصعيد الانساني البحت إلى صعيد إنساني سطحي بهيمي ..؟!

وقيس على ما قلت كل القائمة التي ذكرتها سابقا . وهنا تهتز الصورة وتنزاح المرئيات أمامنا ولا يبقى إلا سرب الحسان يتبخترن بثيابهن ويتهادين بأنكسار في سوق الجواري والناس تساوم وتزايد بين بائع وشاري..!!…ولا شيء سوى دمى ملونة في سوق الجواري والحريم ،المأساة هنا أن المرأة تحررت من أن تكون دمية ،ونحن بأوطاننا ما زال عندنا هذا الأصرار على أن تكون دمية،اي ذل هذا في هكذا جمال؟

إن الجمال بقصتنا مدروس المقاييس حيث بعالم بات يبحث عن التجارة حتى في الأجساد البشرية وليس فمن فن النحت على الجسد بالشفط والنفخ

إلى امرأة خارقة للطبيعة فالتجاعبد لاتمسها ولا تلمسها،فالشد والحقن كفيل بإعادة ما كان رميم ،

إلى أن كانت المفارقة بالانفصال أمام القاضي،وهنا تكون الإشكالية بانتهاء اللعبة التي مارسها الجميع أمام وعلى مرأى الجميع عند محك الحياة ماهي إلا تلك الدمية التي ..قيل لها باللعبة ما عليك سوى أن تكوني جميلة وتصمتي،وعندما أصبحت جميلة مفرغة من شخصيتها من ذاتها كينونتها من عقلها افقها مداركها لا تتجاوز ذلك السطح الناعم وأمام أختبار الحياة تفشل فشلا ذريعا وبكل المقاييس ،

 

إن تنتقي دمية جميلة بكل مقاييس الجمال التي تقضي جل يومها بالفراش والربع الثاني عند الكوافير،والربع الثالث في أحاديث هاتفية وفي آخر الليل تقضيه في سهرة تافهة ،هذه هي المرأة الدمية أنها النموذج الجديد للحداثة التي نعيشها النموذج المثالي للبطالة المترفة،هذا النموذج الجديد للحداثة المتحررة من إنسانيتها ولربما ثيابها واحترامها لذاتها.ولهذا يكون المجتمع كفيل بالفشل إذا وضعت بأي محك بالحياة الزوجية ،فهي لا تستطيع أن تكون إمرأة متكاملة ومسؤولة عن نفسها وعن أسرة ولا

أمام  المجتمع ،والمشكلة هنا أن الفرق بين الانسان والحيوان .

هذه هي قوانين الاجتماعية المتوارثة التي لا تنطوي على أي معنى إنساني وتشوه شخصيتها وهويتها الحقيقية كونها إنسانة .

إذا نحن مسؤولين أمام جموع وسرب الحسناوات الدمى بأن جعلن تلك الأسراب المفرغة تكون عالة على المجتمع رغم أن الله والأديان كرمت المرأة وأوصى بها الرسول في آخر خطبة له بين المسلمين وهذا التناص الذي استخدمته الكاتبة لنا بأن قال (رفقا بالقوارير).

فأين المفر من السؤال أمام مشهدية انزاحت بها الكاتبة في حيز المكان الضيق التي وضعناها فيه.لتلعلب دورا واحدا لا تنزاح ولا تستطيع أن تفعل غيره ؟ قرائتي لفضاء النص في مجتمعاتنا

========================

طالما كنا مسؤولين أمام الأساليب المتوارثة في التفكير لمجرد أنها عادة ؟

فإن المرأة التي نرفض تحرير ذهنها من الجمود التقليدي ،وممارسة حياتها بعد تفكير كلي عميق متزن لأي شيء تفعله ولا نتعود أن نحملها سوى عبىء جمالها وفوقها اعطيناها تسعيرة للزواج كما كان لأمها وجدتها فخورة بثمنها الأعلى وتعلن في المجتمع عن تسعيرتها وتصر أن تكون جارية مترفة والرجل بالنسبة لها عملة موحدة لا فرق لها بين رجل وآخر،اي أن أي رجل يصلح لها لا فرق عندها طالما استطاع أن يدفع ثمنها !!!!

أي عالم منحط لقيمة الإنسان وصلنا له ألا ترون أننا بتنا في عالم منغلق رخو بليد منغلق،تحلم فيه الدمية بأسلوب رخو بليد ومراهق وتافه،وهي تتلصص على عليه من ثقب الباب وتتذكر فيه حكايات كان يا مكان …ثم تنهار مرتعدة خائفة؟

تتهادى فيه بين فقاعات الصابون وحمامها المعطر وموائد الخسارة،واسواق الغرور السخيف …

كيف لهذه المرأة أن تبني أسرة، وكيف لها أن تتحمل مسؤولية أولاد ،السؤال الأخطر هنا نتاجها من الأولاد ماذا يكون ؟

المستقبل الذي سيبنيه المجتمع وأفراده وهي تشكل نصف لبنته كيف سيكون ؟

هؤلاء اللواتي تربين في حضن مجتمع يرى أن التفكير لمجرد التفكير هو فسق لربما .

إن حتمية تطورنا لا يعني تغيب عقل المرأة وتحويلها لمهزلة كاريكاتيرية المظاهر والصور.

أن الموضوع يمس مشاكلنا الاجتماعية المتوارثة مساسا مباشرا ه يتحول لجدل سفسطائي حول الثياب والتبرج والشكل وووو من توافه الأمور حين  ننسى أن الأم مدرسة إذا اعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق .

اليس لزاما علينا أن تشخيص الداء هو جزء هام من الدواء ،ولا اعرف إلى متى نسير  ونتستر على الجرح متقيح ببسمة بلهاء؟

ونرسم على ظله الف عافية أن شاء الله؟!!!

ألا ترون معي أن المشكلة هنا ليست في المرأة وحدها في بلادنا أنها أيضا مشكلة الرجل ،وهي ليست ناتجة عن نظرة المرأة إلى ذاتها وانما ناتجة عن مشكلة اخلاق عامة في المجتمع الفاسد الذي حط من قيمة أمه وأخته وابنته وزوجته ؟

وهاهي نتاج التوارث الحقيقي تظهر لنا أيضا وأيضا،ولن نتحرر مالم نحررها من أن نشير إليها بسطحية  ونحولها لمقارنات عقيمة ولمراشقات بالتهم.

نحن نبحث عن مفاهيم أخلاقية جديدة تنبع من ضمير الإنسان ووجدانه الأخلاقي وإدراكه الكامل لنوعية العصر الذي نعيش فيه ونعجب به .

وبذات الوقت تتماشى مع قدر استطاعتنا مع تاريخه وماضيه ….نحن هنا أمام مشكلة جيل اضحى يدرك أن الأديان والتقاليد والعادات ليست حلا وليست دربا للخلاص إذا لم نتمثلها ونستوعبها بقناعة واعية واذا لم نمارس تعاليمها بفهم عصري لجوهرها لا بطريقة آلية راسخة أو راضخة له.

كما علينا أن نقنع تلك الدمية أنها كبرياء الجمال هو أجمل ما في الجميلة…المرأة الإنسانة ترفض أن تكون جارية أو سلعة استهلاكية علينا أن نفهمها إن الجمال عالم ضبابي الرؤى والحدود …

وأنه لا يخضع لمقياس شهوانية من نظرات متطفلة التي تبحث عن آلهية ولا تكفي أضواء الليل للكشف عنها…ينفعل فيها كل شخص حسب شخصيته وحساسيته وطاقته النفسية ..

من ترضى بهذا الذل الضمني يثرن النفور والألم والحزن معا ،لأنهن جميلات بمكان ما فعلا،ولانهن أنبل من يحملن تسعيرة ولقب او رقم او أن يكن في سرب جواري السلطان …

مالم تقتنع تلك الدمية أن جمال المرأة في تدرك حريتها وكبرياء وانفة الجمال والكرامة ترفض الرخص مهما كان الثمن باهظا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *