الرئيسية / كتاب وشعراء / مفیدة‌ مندیل تكتب : ياصديقي الذي أحبه فوق الحب

مفیدة‌ مندیل تكتب : ياصديقي الذي أحبه فوق الحب

ياصديقي الذي أحبه فوق الحب

حباً و بعض

رغم أنني كأنثى

لم آخذك يوماً على محمل الحب

لم يزل صوتك قِبلة للسلام

تنتشلني هدهداته من تعاسة عزلتي

كلما ضاقت الأرض عليّ

و اتسعت بداخلي صحراء الحزن ،

تعال

رغم اختمار كل أسماء النور

و ثمالة ألوان الحرائق في عروقنا

نعيد تأسيس هذا المساء الكافر بالدفء

على طريقتنا

و بما يليق بقلبينا

المحاصرين بصقيع الخوف

و المثقلين بالمواجع و الهموم .

تعال

نمسح القحولة عن أرواحنا

الممتلئة بشوك الخيبات

و أغبرة الحرب و رماد الفواجع و الويلات

و دعنا نحرث ثلوج خذلاننا بآلة الحلم

نقدح جرحاً مني بجرحٍ منك

و نقيم في الفراغ القائم بين وجعينا

حيث تشتعل أول شرارة للضوء

و ننذر للرب

أن لا نتجاوز خطيئة مرور الفرح عابراً

دون أن نقبض عليه

ليؤدي في محراب كل ابتسامة لنا

نافلتين .

تعال

ندحض قناعات درويشنا المحمود

ليس ” الشعور رفاهية “

و لسنا مجرد “صفة من صفات الغياب “

فأحصر أنا تقاويم السعادة باستدارة فمي

و تشطب أنت تاريخ الغياب الطويل بزمة فمك

و دون أن نخدش عروق الكلام

تعلن ارتجافات النبض فينا

افتتاح كرنفال الدفء و العاطفة

نشرب نخب صحونا

نعاند ثمالة الملح

ننسى بلاغة الشعر

و لا يعيننا من ذاكرة الكلمات

إلا ” هيت لك “

تقودنا لارتعاشات لهفتنا المهجورة

منذ أول انكسار لنا في بيداء الوجع

و تهبنا وشوشات مواسم العطر

لندوزن على ايقاعاتها أغنياتنا للصباح

و نغرِق بثرثرات الورد الشفيفة

جفاف شهوتنا للحياة .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *