الرئيسية / كتاب وشعراء / مدح غزّة …………….. للشّاعر/ ناجي مخ

مدح غزّة …………….. للشّاعر/ ناجي مخ

“آياتُ غزّةَ قد أبْدتْ لنا عجبا”
عنْها تحدّثُ هذي الناسُ ما وجَبا
وما وطأْتُ ثراها إنني رجُلٌ
يشُمُّ مِ البحرِ فيها الفيفَ والحطَبا
كتبتُ في غزّةٍ شِعري كأنّ يدي
مِنْ قبلِ غزّةَ لم تذْري بكُمْ أدَبا
كلُّ المدائنِ إلاّ غزّةٌ رحَلتْ
كأنما اختَصرتْ في عِزّها العَرَبا
الناسُ فيها كأنّي لا أرى رجُلاً
فيها ولا امرَأةً إلاّ لنا سبَبا
لو فِتْيةٌ في غزّةٍ ناموا بكَهْفِهِمو
وصاحَ مُسْتَنْصِرٌ قاموا لهُ غَضَبا
مُسْتَعصَمونَ فلا أرضٌ مُحَرّقَةٌ
إلاّ وقُطّعَ من مرّوا بها إرَبا
لا يُحمَلِ المرءُ إلاّ في مَفازَتِهِ
كأنَّ غزّةَ تعْلو والأديمُ نَبا
قلْبي ومِنْ حُبِّها ضاقتْ مداخِلُهُ
فلا يساعُ فُؤادي غيرَها نَسَبا
بأبي الذينَ أحِبّهم في غزّةٍ
المجدَ ما كسبوا والمجدُ ما اكتسَبا
إخالُهم مِنْ رفعةٍ في الشانِ قد وُلدوا
والنخْلُ عذراؤهُ هزّتْ لهم رُطَبا
أهلُ الخَميسِ على جنبيْهِ مَكرُمةٌ
ومِلّةُ السبْتِ أمواتٌ لمنْ ضَرَبا
أحلى بأرضِكِ شمْسٌ لا يمُرُّ بها
مِنْ هذه الغيْمِ إلاّ حاملاً عَتَبا
مازالُ يبْسُم قلبي للعزيزِ بها
فما بدوتُ سوى للعِزِّ مُنجَذِبا
مَنْ لي بغَزّةَ إلاّ المالئينَ فَمي
فما كأنّ كلامي كانَ مَنْ خَطَبا
ولا كأنّ المَعاني تُسْتَلانُ بنا
فبِتُّ أحسبُ أنّي لستُ مَنْ كَتَبا
لولا عَمورِيَّةٌ فيها وأندَلُسي
قُلنا ” يُجانِسُ هذا الشادِنُ العربا”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *