الرئيسية / أخبار التعليم / المفرجي الحسيني يكتب ….التــــقويم التــــربوي (الامتحانات) واثـــــارة الرعــــــب

المفرجي الحسيني يكتب ….التــــقويم التــــربوي (الامتحانات) واثـــــارة الرعــــــب

التقويم التربوي عملية اصدار حكم على مدى تحقيق الطالب او الجهاز التعليمي الأهداف التربوية. ان شمولية التقويم وتعدد اهدافه يتطلبان ضرورة بناءه على وسائل وادوات متنوعة، ولكن التقويم في معظم المدارس والجامعات ومن خلال وسيلة تقليدية هي الامتحانات، وبدلاً من ان يكون التقويم التربوي وسيلة لتحسين العملية التعليمية والتعلمية، أصبح غاية تثير الرعب والقلق والخوف في نفوس وقلوب الكثير من الطلاب. ينظر عدد كبير من الطلاب الى الامتحانات على انها كابوس مفزع وسيف مسلط على رقابهم، فهي في معظمها تتسم بقلة المرونة وضعف التعمق في معالجة الموضوعات والتركيز على الحفظ الببغاوي وقياس القدرات العقلية الدنيا فقط كالتذكر والفهم. لايزال التقويم يستخدم ويركز على اسلوب الامتحانات وخصوصاً ما يتصل بقياس مدى حفظ الطلاب للمادة الدراسية. أسهمت المبالغة في الاعتماد على الامتحانات على التركيز على حفظ الحقائق والمعلومات بدلاً من القدرة على الوصول اليها وفهمها مما اضعف عمليات بناء التفكير الناقد والخلق والابداع وحل المشكلات. وتكمن خطورة استخدام الامتحانات في كثير من الاحيان أساساً وحيداً للتقويم، في هشاشة الاحكام والقرارات التي تبنى عليها، فالتقويم هو عملية الحصول على المعلومات واستخدامها لإصدار احكام تستعمل بدورها في اتخاذ القرارات، وبما ان مصدر المعلومات الذي يكون وحيداً عن الطلبة هو امتحانات تقليدية تنقصها في كثير من الاحيان خصائص الاختبارات الجيدة فإن الاحكام التي تقوم عليها لن تكون غالباً دقيقة والقرارات التي تبنى على احكام غير دقيقة هي في معظم الاحيان خاطئة.
يقلق الطالب من الامتحانات لعدة اسباب منها انها تكاد تكون الوسيلة الوحيدة التي تبين مدى تحصيله وكفاءته وبالتالي يتحدد على اساسها مصيره، ثم ان الامتحانات لا يتوافر فيها في كثير من الاحيان الحد الادنى من شروط الامتحانات الجيدة، كما ان اعتبار الامتحان رديفاً للتقويم قد يجعل التلقين صنواً للتعليم مما يؤثر بشكل سلبي في العملية التربوية والتعليمية برمتها.
تطوير عملية التقويم التربوي يقتضي اتخاذ اجراءات:
• تنويع وسائل التقويم.
• تطوير الاختبارات المدرسية.
• استمرار التقويم مصاحباً للتعلم.
• التناسق بين عملية التقويم واهداف المنهج وفلسفة التربية.
• تأسيس مراكز للقياس والتقويم.
• الاهتمام بالمستويات العليا للمعرفة.
• شمولية التقويم.
تقويمنا التربوي الحالي في نظامنا التربوي اداة تسلط وترويع وتحكم في مستقبل ومصير الطلاب، واضعاف قدراتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *