الرئيسية / إسهامات القراء / فيصل كامل الحائك علي يكتب ….. الإنسانية مصدر التشريع المدني العام 

فيصل كامل الحائك علي يكتب ….. الإنسانية مصدر التشريع المدني العام 

إنَّ الإنسانية هي مصباح الآدمية فهي مصدر التشريع المدني العام ، ولسان صدق المُشرِّع الآدمي الإنساني التامّ .
وهي رسالة الإنسان المخلوق في أحسن تقويم الله
والشَّرع الدِّينيُّ بين المتدين والديان ، هو قدسية خاصة ، يعيشها المتدين ، ويحياها ، ويعبر عنها بحُسن خُلُقه في العالمين .
ألَّا يُكرَه وألَّا يُكرِه في الدِّين الواضح في الكتاب المبين
بأنَّ
(.) مَن لاإنسانية فيه لاربانية منه (.)*
وبأنَّ الفِطرة الآدمية ، الإنسانية هي مصدر التشريع المدني الإنساني الكوني لآدمية البشر .
ودون ذلك ، فإنَّ الحق ، مشاع … وحرية لكافة البشر ، فلا يمكن استتباب أمن ، تقدم حكومة ، ولادولة دينية ، ولاتفويض ديني أو مدني بقيامها ، لأنَّ الدولة هي سيادة على وطن بحدود ، وشعب بخصوصية هوية ، وذلك يتطلب الإكراه في كثير من المناحي ، والأمور ، لتطبيق القانون .
ممّا يعني ، أنّ الإكراه في الدولة الدينية ، مخالف للأمر الرباني ، في القاعدة الشرعية ، والسبب والنتيجة عن قصد ، أو عن غير قصد ، هو عمل لتكريه الناس بالدين!.
أي لاجدوى من اعتماد غير الإنسانية ، مصدرا للتشريع المدني العام ، إن أريد ، من اجتهادات ، أو قرارات البشر سيادة الحق الواضح للجميع ، الذي يبني الإنسان والأوطان ، ويقي من فلتات الجهل والجهالة والتجهيل ، ويلجم عصبيات التهديم والتدمير ، ويعرِّي فتن ثقافات موروثات تقسية القلوب ، وتعطيل العقول ، والإستخفاف والإستهانة ، بمعنى روح حياة ، ورفعة مقام ، وعلو مرتبة الإنسان ، واستعباد ذوقه في أي شئ ، أو أمر يخص عيشته ، ومصادرة رأيه ، وسجن ، أو إلغاء العمل بملكاته ، ومواهبه ، التي هي هوية شخصيته المميزة لذاته الحرة الكريمة ، المتعالية ، والرافضة ، لغوايات ، مَن يؤبلسون قيم ، ووجدانيات المعارف الإنسانية ، بتكريس تقديس إشغال الإنسان ، وإرهاقه ، وإرهابه ، بسيول ، وعواصف تناقضات ، المصالح الخبيثة ، التي لايخلو من شرورها ، طيف من الأطياف ، على اختلاف النسب ، من نفاق ضغائن موجباتها الذرائعية المفخّخة ، بالقال ، والقيل ، والمنقول ، والتقول بتلبيس تأنيس كافة الغرائز البهيمية المسعورة ، فيالهول الكارثة بمن لايعتريه … الغضب ، فيرفض من دمروا … ويدمرون الحياة ، باسم الرب (حاشا الرب ) ، وباسم الشعب (حاشا الشعب) .
وذلك (بما هو معلوم) أنَّ العقل هو أوَّل خلق الله وأحبهم إلى الله سبحانه الغنيُّ عن العالمين ، الحافظ لدينه في اليقين .
فالعقل االحُرُّ هو المُشرِّع الحَقُّ في الَّلاضِرارَ ولاضَرَر
وبأنَّ دِيانة إيمان أيّ إنسان ، بما تولَّاه رِبًّا ، هي علاقةٌ ، خاصَّةُ الخصوصيَّةِ ، بينه ، وبين رَبِّه ، ألّا يُكرَهَ فيها ، وألَّا يُكرِهَ عليها.
فلا ولاية لأحد من الخلق على (سكن الله) قلب الإنسان .
إذن إنَّ الإنسانيين ، على اختلاف مسميات معتقداتهم ، وأطيافهم ، وتعابير طقوسهم ، وفلسفات تفكرهم ، وعلومهم ، ولغاتهم ، وأدبياتهم ، و(فلكلورهم) ، وأوطانهم ، وألوانهم ، وثقافاتهم وصياغاتهم للفكر .
هم أهل الحرية والجمال والمحبة والسلام ، والأمن والأمان والطمأنينة ، والسعادة والبناء ، والشجرة الطيبة النجيبة لكل حضارة ، فلاخوف منهم ، ولا عليهم ، ولاهم يحزنون !.
بلى … أنعِم وأكرِم بالإنسانيين ، فهم (الإنسانيون) ، لآدمية الإنسان ، الذي خلقه الله تعالى ، في أحسن تقويم ، صورة للحسنى ، ذرية بعضها من بعض ، بأنها خير السُّرُج ، والمصابيح ، أخرِجت للناس ، رحمة للعالمين ، في المعاني ، والسِّيرة ، والصُّوَر ، بأنَّ :
الرسالات الكريمة ، والرسل الكرام ، هي آيات محكمات بينات ، ظاهرات بفيض حقيقة الحق المبين ، الواضح في كتاب الحياة الإنسانية الربانية ، أبجدية ألف حرية العقل المضيئ ، وياء رحمة القلب الوضيئ .
فليهنأ أولوا الألباب في الإنسانية خالدون ، آمنوا بالله ، فهم أحياء بالله ، فإن ماتوا ، سيحييون بالله ، وقد أسلموا لله ربّ العالمين ، بدرجات هداية ونعم الله عليهم يتعبدون ، بمحيّاهم الطلق ، الأنيس ، وبسرية ، وجهر العاشق الأنيق ، اللطيف ، هم يعشقون ، فترى سيماهم في وجوههم نورا وضياء لبشائر المحبة والسلام .
وتراهم قولا ، وعملا ، وسلوكا ، وسيرة ، ومنظرا ، ومخبرا :
).( يحبون الله والإنسان في الأمم ).(**
بأنَّهم في ، ومن كُلِّ ماتقدم ، وتأخر من بني البشر :
هم في الأنام الإنسانيون نَحلُ الجَنى ومسك الختام .
رُفِعَت الأقلام وجفَّت الصُّحُف
على إعراب فصاحة الكلام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *