الرئيسية / رؤى ومقالات / محمد شمروخ يكتب ….لعب على كبير.. قصة حرق يسري فودة

محمد شمروخ يكتب ….لعب على كبير.. قصة حرق يسري فودة

لا يعنيني إن كان الإعلامي يسري فودة ارتكب جريمة التحرش أم لا، فجريمة التحرش تبقى جريمة يصعب إثباتها وهي عموما في حال عدم وجود شهود وهم في الغالب غير متوافرين، لا يمكن إثباتها بالطب الشرعي ولا التحريات، وهي جريمة تلحق عارا بالمتهم بها بمجرد صدورالاتهام من المتحرش بها كانت صادقة أم كاذبة واحزن وشيل الطين عندما أبشرك بانه يمكن لأي أنثى أن تتهم أي ذكر بالحق أو بالباطل أو لتأديبه لو كان بينهما علاقة ما وغدر بها كالعادة ويبقى الضمير هو الحاكم.
عموما كما قلت لا يهمنى أن يسري فودة قد فعلها أو لم يفعلها، لكن يذهلنى تلك الثقة التى يبديها البعض في الحكم على يسري فودة أنه إعلامي محترم!
فلعلى أكون متجنيا عليه إذا قلت: “إننى لم أخدع فيه أبدا منذ كان في قناة الجزيرة ولم اقتنع به وهذا بالنسبة للاحترام وليس المهنية” فمهنة الإعلام والسياسي منه بالذات، لا يتجاور فيها الاحترام مع المهنية إلا في حالتين لا ثالث لهما
أولا: حالة القلة القليلة جدا من المحترمين شبه المجهولين
ثانيا: حالة يتم فيها إتقان الاحترام في المظهر، بينما المخبر يظل عفنا خبيثا لا يراه إلا من أتيحت لعيون ما رؤيته أو اشتمته أنوف لم تزكم بعد بالخلط بين القمامة والريحان، أو بالحواس التى تدربت على كشف النصابين أو بالمعلومات التى ترد بين الحين والحين.
ويسرى فودة إلى الفئة الثانية أقرب.
لماذا؟
سيبك من أن إحساسي أكد لي بأنه نصاب.. ولكن خد عندك هذه الأسئلة واجب عن اثنين فقط على أن يكون من بينهما الأول:
– بم تفسر ضرب معسكر لطالبان في أفغانستان والقبض على رأس كبير من القاعدة عقب لقاء مسجل بين يسري فودة مذيع الجزيرة وأحد قادة التنظيم؟
– هل لديك معلومات عن أن يسري فودة ترك الجزيرة إلى مصر قبل 2011 للاشتراك في قناة خاصة بتمويل ضخم من المهندس أحمد عز رجل الأعمال الشهير لدعم طرح جمال مبارك في المشروع الذي أدى لخراب مصر في 25 يناير
– ماذا تعرف عن علاقة فودة ببريطانيا ولماذا يخفي أن معه جنسية بريطانية وجواز سفر بريطاني يدخل به ويخرج من مصر وهي البلد المفترض أنه يعشقه كوطني صميم يدافع عن ديك أم مصالحه؟.
– هل تعلم أن الباشا في سفرياته وحتى غادر مصر آخر مرة “اتفتحت له” صالة كبار الزوار وهي التى لا تفتح إلا بإذن أعلى الجهات الأمنية؟
لا أنكر أنه نجم والبنات بيترموا تحت رجليه في مصر وغير مصر وأنه فتى أحلام بنات بالهبل، لكن متى كانت النجومية دليلا على الاحترام يا بن الناس المحترمين؟.. طب هات لي نجم في فترة نجومية الكام سنة الماضية تقدر تصفه بالاحترام وأنت مرتاح له.. بس لو تقدر
لكن الواد معلم كبير وعرف يبلف الناس – من مدمني البلف- بأنه يا عيني عليه ضد السيسي وبيهاجمه كتير وأنه لا يطبل – قال يعنى السيسي ناقص مطبلاتيه- والقصة كلها مسرحيات حبكت فصولها أجهزة مخابرات نحن ننفعل بأحداثها كالبلهاء، فعلاقة فودة بالمخابرات في أي دولة كعلاقة أي نجم لأن النجومية يا حيلتها، أساسا صناعة مخابراتية وكل وسائل الدعاية تحت يد أجهزة المخابرات ومن صنعها هي ونجومها وأحداثها ويتم بيعهم واستعارتهم كلاعبي الكرة تماما باتفاقات ابعد ما يكون عن التخيل العبيط بتاعي أنا وأنت أما الصف الثاني من نجوم الاحتياط مع صفوف العاملين في الإيربيسات والإعداد والاستوديوهات، فهم يا روحي عليهم مهروسين في الشغل وطافحين الكوتة وراء لقمة العيش الحالية وأوهام لقم الكافيار المستقبلية وممكن – وحياة ربنا أنا عارفهم- تجد فيهم شبابا وشابات إخوان مسلمين على 6 أبريل على اشتراكيين ثوريين وأي عبط من الفسيفساء الثورية الحنكوشية تجدهم يعملون في دي إم سي.. بتقول إيه.. والله العظيم أعرفهم معرفة شخصية ولا يطيقوا اسم السيسي ولا حد من النظام وكارهين حياتهم بسببه وناس منهم قطعوا صلات رحم لهم بسبب السيسي.. بس برضيك في الدي إم سي… بتقولوا إيه يا ولاد؟!.. في الدي إم سييييييي واسيبي سي والنهار وصدى البلد واديلوا.. وهنا أنا لا أسلمهم ولا أبلغ عنهم لأن ملفاتهم مدروسة بعناية وفي حوار شخصي مع أحد المسئولين الأمنيين عن هذا الملف وكلهم يعرفونه جيدا ولأن الرجل لي به سابق معرفة منذ أن كان ضابط بدبورة ولا حد بيعبره – سامحني ياباشا- قال لي كالساخط في عتاب: “أنتم في الأهرام عندكم أخوان ومتعاطفين معهم ماسكين مراكز حساسة” فنظرت له بسخرية فكرته بأيام زمان وقلت له: خش في عبي خش.. هو حد مكنهم من المناصب دي غيركم؟!.
طبعا فوجئ بإجابتى لدرجة إنه ممكن يكون شك إنى تبع جهاز أمن تاني ولكنى رحت أوضح له أنى عارف أن صناعة الخصم هي النشاط الأميز والفارق بين أجهزة المخابرات في صراعاتها المريبة، فلا تستبعد أن يكون يسري بك أو غيره في القنوات النازلة على راس السيسي لعن وسب وشتيمة وتهييج جماهير.. أي حد لا تستبعد أن يكون “رأفت هجان تاني”
ونفس ملامح الغضب وجدتها على وجه ضابط صديقي آخر عند تخويفي له بأن خصومه “المعينين بمعرفتهم” ممكن يكونوا عملاء مزدوجين مثل رأفت الهجان وجمعة الشوان وأشرف مروان وأي حد آخرة “ان” فقال بكل حسم وتأكيد: “لا لا دول ماكانوش عملاء مزدوجين” فهدأت من روعه بأن خصوم النظام المصنوعين بمعرفتهم بره جوه لا يخشى من أن يكونوا مزدوجي الوجوه ولكن الخشية من ازدواج الولاء.
فقال بكل ارتياب: “ربنا يستر”
وربنا يستر علينا وعلى ولايانا وعلى يسري وكل يسري ويظهر براءته من التحرش يمكن يحتاجوه في حته تانية.. أما براءته من ازدواج الولاء.. فسامحنى.. مش هاقدر ادعي ربنا غير بإنه يحرقه هو ومن هم على شاكلته لأنهم طالما لعبوا بنا بين الريموتات والماوسات والتاتشات واحنا عاملين مفتحين، يبقى لازم ندعي ربنا يحرقهم ويحرقهم ويحرقهم بس قولوا آمين
أهو اتحرق خلاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *