الرئيسية / رؤى ومقالات / مزهر جبر يكتب …..التدريبات العسكرية الروسية الصينية..لماذا.

مزهر جبر يكتب …..التدريبات العسكرية الروسية الصينية..لماذا.

بدأت المناورات او التدريبات العسكرية في الشرق الروسي، وتشارك فيها قوات من الصين ومنغوليا، يشترك فيها اكثر من 300آلف جندي واكثر من آلف طائرة. وهي اي هذه المناروات، محاكاة للحرب الفعلية..وكما نقلت وسائل الاعلام هي الاكبر والاضخم منذ المناورات العسكرية التى جرت في عام 1981من القرن المنصرم. هل هي بداية لحرب باردة جديدة، يصاحبها سباق تسلح..أم هي محاكاة للحرب الباردة وليست حرب باردة بالمعني الحرفي للكلمة، للتغييرات الهائلة والعميقة في الوضع الدولي الذي يعيش مخاضا عسيرا ومعقدا جدا في الانتقال الى وضع اخر لايشبه الوضع الحالي حين تكتمل وتنضج ظروف ولادته… يدخل فيه العامل الاقتصادي كعامل حاسم، بالاضافة الى عوامل معاونة اخرى، حاسمة، من اهمها الاعلام بمنصاته الالكترونية ان صح الوصف وقدرتها الهائلة في صناعة الراي العام ما يصاحبها من قدرات كبيرة جدا في التاثير النفسي. اي الطرفين ينجح في رسم خارطة واقعية وموضوعية لعالم جديد، مختلف كليا عن عالم اليوم الذي بدأت معالم وافاق التغيير واضحة في اكثر من مكان ومحور في الكرة الارضية وبلغة اكثر وضوحا؛ هل تنجح امريكا وهي على ماهي عليه من قوة في الاقتصاد، يدعمها ويقوي شكيمتها وجبروتها وتسيدها، مناطق نفوذها في العالم وهي كثيرة جدا، في قيادة الكرة الارضية وسلب ارداة شعوبها ونهب ثرواتها؛ اما في الطرف الثاني من الصراع الخفي والمستتر مع الطرف الاول في اكثر الاحيان والواضح في احيان اخرى، اي المحور الروسي الصيني، ان ينجحا في انتاج عالم اكثر عدلا وانصافا..نعود الى التدريبات العسكرية واهدافها وجدواها ومراميها السياسية والاخيرة هي بيت القصد والهدف للحد من الغطرسة الامريكية بالدرجة الاساس والتوجهات الاطلسية بدرجة اقل( هناك خلاف بين امريكا وحلفاءها الاطلسيين، بدأ ينضج على صفيح قليل الحرارة، بنار الخلافات بينها وبين امريكا بتقاطعات عدة من بينها المال ومناطق النفوذ وحرب التجارة..) وهي اي هذه المناورات الضخمة ما هي ألا رسائل للتاثير النفسي على الطرف المقابل بمعنى اكثر وضوحا نحن جاهزون لأي مواجهة عسكرية قادمة ولنا ما لنا من القوة ما يعزز فرصنا في النجاح والانتصار. مع ان كلا الطرفين يدركان تماما من ان اي مواجهة من هذا النوع وبهذه الدرجة من الكارثة والدمار غير واردة بالمطلق. لكن وفي المسار عينه، واردة في اطار حروب الانابة كما هو حاصل الآن في سوريا..وغيرها من دول المنطقة العربية وهذا هوالمؤسف الى حدود جرح القلب واوجاع النفس.. وفي مناطق اخرى من الكرة الارضية، التهديد بقوة القدرة الكارثية في احداث الدمار الهائل، من دون ان يضغط الاصبع على زر الاطلاق، في شبه الجزيرة الكورية مثلا. ان الاقتصاد والمال والعملة هي اس الصراع بين المحورين والذي بدأ يتبلور بدهاء بوتين وحنكة الرئس الصيني. هذا المحور يخطط اجرائيا في ايجاد مناطق شراكة فعلية وواقعية وموضوعية اي علاقات اقتصادية ومالية وتجارية متكافئة جزئيا في مناطق كثيرة في المعمورة ( منظمة البريكس، منظمة شنغهاي، ومنظمات اخرى بالاضافة الى حزام واحد-طريق واحد. الذي تعارضه امريكا بشراسة وتصفه بانه طموح صيني في السيطرة والهيمنة على اقتصاد العالم. انها مفارقة عجيبة؟!..في المقابل ان العديد من دول الاتحاد الاوربي، ايدته..). هذا المحور جذب ولا يزال يجذب الكثير من دول العالم الباحثة او التى تريد الانعتاق من حوت المال الامريكي الذي له القابلية في ابتلاع جسد المال حتى قبل ان تصل رائحته إليه،لأن رائحة دم الشعوب المسال لأنتاج كتلة المال اي هذا الحوت البلاء هو من فجر دم الناس ليتحول سلاح هذا التفجير الى آلاف المليارات الجاهزة وبسهولة للبلع من فم هذا الحوت العملاق. تجري الآن محاولات لأبدال التبادل التجاري والمالي بعملة اخرى او بعملات دول المنظمات انفة الذكر كبديل عن الدولار كعملة عالمية وهذا اذا ما قيض له ونجح وهو يمتلك كل عوامل النجاح( حجم السكان، هيكل صناعي منتج، ضخامة التبادل التجاري.)، سوف يكون المنصة الاولى للتخلص من هذا الغول المالي المتوحش. لذا ان هذه المناورات وما سوف حتما يأتي بعدها ما هي ألا لفتح الطريق لفعل الاقتصاد والتجارة والمال والمنافسة العادلة والمنصفة والخالية من النهب جزئيا ولكن بمساحة واسعة جدا.. وكذا الاستغلال لخيرات شعوب الارض وتنميتها، تنمية منتجة للحداثة والتطور الانساني في انتاج عالم خالي من الفتن والحرب والاضطربات ولو في حدود ما يسمح به الواقع الموضوعي للشعوب والدول في العالم…ربما يكون هذا او تكون هذه الرؤية، رؤية طوباويةجزئيا في اخراجها، في الوقت الحاضر،ولكنها واقعية وموضوعية بشروط انضاجها مستقبلا، كونها تتناغم مع طموح جميع الناس وهنا نقصد الشعوب التى تتعرض للظلم الامريكي وصنعيته اسرائيل في منطقتنا العربية وبقية مناطق العالم في الذي يخص الظلم الامريكي حصرا..في الختام نقول او نسأل اين نحن العرب من هذا التحول في العالم او بداية هذا التحول او التغيير في المعمورة…وهنا نقصد ذا الشأن في الحكم..هؤلاء المسؤولون، عميان لايبصرون او انهم يبصرون بإرادة مسلوبة، لذا هم لايرون حتى قرص الشمس بغربال..عليه نحن من ندفع ضريبة هذا العماء، خسران وفقدان وفجعية..ألا لعنة الله على الظالمين..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *