الرئيسية / كتاب وشعراء / رجل فقد قلمه……شعر منه طارق

رجل فقد قلمه……شعر منه طارق

اهداني يومآ شخص قلما..

يعطيني قلبه وكل شيءً..

وما شيء اخر اراده، إلا ان اكتب عنا..

بات القلم ساكن، كالخاوي بِلا سنون..

لم يجد مايقول، او إلا سيختلِق..

كان له عينان تُذهل لو اطلت النظر بهما..

ورموشا كبكرة خيط من نسيجها الحالك، نُسيجا..

وضِـحكة تُلامس الشمس بِـنورها..

فـحينها وجدت سـنون قلمي في حبنا..

وكتب الكثير..

وتبدل الاكثر من السـنون..

ومازال القلم يكتب بِنَهما..

وغاب يوما دون سببا..

وضاع قلمي من يومها ولاِربما سُريقا..

هلع قلبي، ونار فؤدي التهبت

واصابها حمّى..

وفي يوم آخر وجدت سن من سنون قلمي..

فاتبعتهم صمتا..

وافصحتلي اين هّرِبوا ..

واين اختفى قلمي، كصاحبه!

وكأن بينهما عهد على ورق، غير ورقي..

وسنون لا تشبه سنوني الملساء..

وظننت انك نجحت في الغياب حينها..

ثم عاد القلم يُلملم شِتات احشاءه، مِـن زواياه المختبِئه..

ورجع يكتب من تاني عَنك..

صالحك هو..

وانا ما زلت مُحتممى!

اوهبتك روحي..

وثنايا قلبي..

وحتى قلمي كان فعليا بين يدي..

وكل ورقه كانت في الاصل تنبُض كل يوماً بعطرآ لك..

اوهبتك كل شئ..

وأوهبتني قلما..

وغبت يوم انا.. كما فعلت.. مِثلك

لكن قلمك كان اوفى مِنك لي..

وكان اوفى حتى لك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *