الأربعاء , ديسمبر 12 2018
الرئيسية / رؤى ومقالات / سمير زين العابدين يكتب ….محاربو أكتوبر

سمير زين العابدين يكتب ….محاربو أكتوبر

بعد أيام يبدأ الإحتفال بالذكري الـ 45 لحرب أكتوبر, الوزراء ومجلس النواب سيهنئون الرئيس بالذكري, وستتوالي المقالات والأخبار والبرامج عن المجد والبطولات التي تحققت في هذه الحرب, والاعترافات الجديدة والقديمة للعدو الصهيوني عما حدث فيها وسيعرض التليفزيون فيلم (الرصاصة لا تزال في جيبي), وستوضع الزهور في مراسم برتوكولية معتادة علي قبر الجندي المجهول.
ويبقي الجندي غير المجهول بلا زهور ولا تقدير.
في كل جيوش العالم يقدّر المحاربون القدماء أيما تقدير, وتنحني لهم الرؤوس احتراما, ويتمتعون بالمزايا والإستثناءات للتعبير عن الفخر والعرفان, وتحرص الدولة علي أن يحيوا حياة كريمة جزاء ما قدموه لوطنهم.
القائمون علي الدولة والقوات المسلحة لم يشاركوا في حرب أكتوبر, فأصغر من شارك فيها عمره الآن لا يقل عن 65 سنة, وبحساب مليون جندي شاركوا في هذه الحرب يصبح الأحياء منهم لا يتعدوا بضع مئات أو ألوف قليلة علي الأكثر.
الشعب يعرف قيمة أكتوبر ورجال أكتوبر, وإن كان هناك قلة محدودة جدا تسيء الي هذه الحرب المجيدة وتختلق الأكاذيب بشأنها.
ولكني أتكلم هنا عن الدوائر الرسمية التي لا يعنيها قادتهم وأساتذتهم ومعلميهم الأحياء من رجال أكتوبر, والتي شغلتها المناصب والكراسي عن هؤلاء الذين كتبت لهم أعمارا جديدة, والا كانوا ضمن الشهداء والضحايا, بنفس راضية وقلوب مطمئنة, لأنها كانت تؤدي واجبا وطنيا مقدسا هو تحرير الأرض.
لن أتحدث كثيرا عن حال رجال أكتوبر الأحياء, فهم لم ولن يكونوا أبدا طالبين أو مستعطين لإهتمام الدولة وتقديرها, وكفاهم فخرا ومجدا أنهم قاموا باسترجاع الأرض المحتلة وكانوا مستعدين لبذل أرواحهم وأجزاء من أجسادهم من أجل هذا الهدف النبيل.
“محاربو أكتوبر” هذا العنوان لن تجده في أي وثيقة معنية متداولة داخل وخارج القوات المسلحة, بل أن القوات المسلحة بأكملها تكافأ في ذكري الحرب من كل عام ,ومنهم من لم يكن قد ولد بعد, (الّا) من حارب فعلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *