الرئيسية / كتاب وشعراء / في حضرة الشّعر……شعر محمد عمر روباري

في حضرة الشّعر……شعر محمد عمر روباري

في حضرةِ الشّعرِ ألقى الحرفَ مُستعراً
بـركانَ حــزنٍ بــه الأحشـاء تلتـهــبُ

في حضرةِ الشّـعرِ أبـدو مثـلَ ســنبلةٍ
ماتـتْ أزاهــرُها، والغـيثُ ينـســـكبُ

أتلو معاني الجوى في قلـبِ غانيـةٍ
شدّت خيوطَ الدّجى، والفجرُ يرتقبُ

أصافحُ النّسماتِ الميسَ في أفقي
وأنقــشُ الـوجــدَ في قلــبٍ بـه تعـَبُ

أدنـدنُ الآلــمَ المزروعَ في كـبـدي
لحـنـاً تـــفـــرّد في تـرتيــلـه السّــببُ

يا أيّها الحـرفْ إنّـي اِمــرؤٌ قــلِـقٌ
أشـكو سُــهاداً أقـامـت عرسـَـهُ النـّوبُ

كيفَ المعاني تزورَ الصّمتَ في كلِمي
والــهـمُّ مـنّـي جمــالَ البَــوحِ يغـتـصِبُ

كيفَ المباني تقدُّ الوصلَ في لغتي
والحــزنُ مـاضٍ على الآمــالِ يـنتـصبُ

في حضرةِ الشّعر يبكي الحرفُ في شفتي
أزرت بـنـا نكــبـاتٌ وســمـُها العــطـبُ

ماتَ الكلامُ ،وماتَ الحرفُ في وطني
بِـتـنا حماقى إلى الأعــداءِ ننتـســـبُ

يا دمعةً في عــيـوني تشـرئِبُُّ دمـاً
غنّي نشــيدَ الأســى.. ..واللهِ لا عَــتَـبُ

قدْ غادر الشُّـرفاءُ الصِّـيــدُ حارتنــا
واســتعبـدَ المُنـحنى غِــرٌّ و مُـســتَــلِبُ

أبكي على أمــلٍ …أفضى إلى ألــمٍ
أبكي على جـدَثٍ ضـاقـتْ به التــُّرَبُ

أبكي على دمنـا المهدورِ من يـدنـا
غـابـتْ طقوسُ حـيـاةٍ عـضّها اللّــهَـبُ

أبكي وتبكي معي أعراسُ غربتنا
والعــودُ والميجنى واللّـحنُ والقَـصَبُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *