الرئيسية / كتاب وشعراء / صُبَّي لنرقى هاجني استشهاد …..شعر فيصل كامل الحائك علي

صُبَّي لنرقى هاجني استشهاد …..شعر فيصل كامل الحائك علي

دِمشقُ . مُبتدأُ الهُدى … بغدادُ
عَينُ العُروبة صادُها… والضَّادُ
سوريَّةُ الشمسُ العِراق ضِياؤها
قَلبٌ … ورَُوحٌ…تَشهدُ الأمجادُ
إن يجتَلِ الرُّوَّادُ أنباءَ الهَوى
سَكِرَت على أنبائنا العُبَّادُ
الطِّيبُ فِينا شامُنا وعِراقُنا
صُبِّي لِنَرقى هاجَني استِشهادُ
رَغْمَ الخُطوب على البَرِيَّة فضلُنا
فالحَقُّ ماكانت له الأندادُ
أبداً …فما أن نَجتلِيها… حُجَّةً
إلَّا تَلظَّت … وَهجَها الأنكادُ
ياليت شِعري والنِّداءُ لِأُمَّتي
سَجَدَت على ٱثارِنا الوُرَّادُ
هَيهاتَ للظُّلُماتِ إنجابَ الهُدَى
فَليَتَّعِظ مَن هَمُّهُ الإرشادُ
أَبْصِر … فَأدمانا الحِصارُ بحِقدِه
أَعرابُ … كُلٌّ مُبصِرٌر …شَهَّادُ
جَهَمَ الحِصارُ مُكابِرا أن يَرعَوِي
حَسبِي الإلهُ لنَصرِنا المِنجادُ
يامَن أرَانا للمَهابة قَلعَةً
زأرَت قساوِرَةُ الوَغى الأحفادُ
وَهَبَ العَلِيُّ للفَصاحة مَجدَها
مَلَكاتِنا … فتَبارَك المِيلادُ
تِيهي بهاءً فالضِّياءُ مُتَيَّمٌ
أثرَى حَنِيني عَيشُهُ الرَّغَّادُ
ماكنتُ لولا الصَّمتُ أطلِقُ صَيحَتي
في العُرْبِ … لَمَّا تَنطُقُ الٱبادُ
ظِئْرُ* العُروبة بالتَّغاوي كَيدُهم
نَصَبُوا العَدَا أن يُفتَنَ الجَوَّادُ
ياوَيحَ مَن خَبِرَ الكريمَ فخانَهُ
عَتْلاً إليها … يُفضَحُ الأوغادُ
ماأن كَبا نَبَأُ الصَّدَى …بجَوادِهِ
فتَناهَبت أنباءَهُ الحُسَّادُ
والحُرُّ أسرَجَ في الوفاءِ صَهِيلَهُ
أسَداً … فأنضَى سَيفَهُ الإجهَادُ
وترنَّمت تشدُوا الطُّيورُ قصائدي
والنَّايُ شَعَّلَ رَُوحَهُ الإنشادُ
بيضاءُ يادارَ السَّلام أبيَّةٌ
زهراءُ … منكِ تفرَّدَ الإفرادُ
أمسَى مَلِيكا في هواكِ مُتيَّما
يأبَى المَلامَة ساهِمٌ سَهَّادُ
أنتِ المُجِيبُ على الإباءِ صَبابَتي
لمَّا انتَفى في مِحنَتي الأنجَادُ
هذي دٍمَشقُ عَرِينُها بَغدادُ
طُوبى … ومَا أدراكَ مابغدادُ
يامَن تَسَل عن وصفِها أضنَيتَني
ارحَمْ فؤادي …لَحظُها وَقَّادُ
بغدادُ مدرسةُ الهَوى وكِتابُهُ
فليَجتَهِد… مَن فاتَهُ المِيعادُ
مِنِّي السَّلامُ على السَّلامِ وٱلِهِ
والعِشقُ … زُلفَى سَرَّني التَّردَادُ
فهِي الحقيقَةُ إن تَبسَّمَ ثغرُنا
غَضِبَت على أعدائِنا الٱسادُ
خَسَأ العِدَى مِن شامِنا وعِراقِنا
فتَوحَّدت في النُّقطَةِ الٱحَادُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *