الرئيسية / منوعات ومجتمع / هنا وفيق تكتب : مامى واتساب !

هنا وفيق تكتب : مامى واتساب !

بدايات العام الدراسى وشغف الأهالى بتوصيل ابناءهم للمدارس واختيار أفضل المدارس لأولادهم والكل يهتم حسب مستواه المادى حالياً … القليل الذى أصبح يهتم بجودة التعليم فى المدرسة ويعتمد على أن كده كده هنا مدرس لدرس خصوص تعاقد معه قبل بدء العام وقد يكون الطالب ابتدأ دراسة بالفعل قبل العام الدراسى وخاصة اذا كان شهادة … منظومة التعليم فى مصر يسعى الناس إلى فشلها بكل القوةوجهود الوزارة للتطوير والنهوض بالعملية التعليمية تواجه من قبل الأهالى بالنفور وعدم الرضا … ومع كثرة انتشار مواقع التواصل الاجتماعى وهى أصبحت للتشاحن لا تواصل فيها ولا يحزنون … كل امهات صف تلاقيهم عاملين جروب على الواتس آب ومن الفجر والحوارات تبدأمن اول اللانش بوكس ونحط فى ايه وولادى بيحبوا دا وبيكرهوا دا .. وكل واحدة تعد اللانش بوكس وتصوره وتنزله .. وهنا تبدأ الإنتقادات هل صحى ومفيد ولا .. لو أم وضعت شىء ملفت يبقى للمنظرة وساعات عملتى الصنف الفلانى ازاى والعصائر والوانها والشيبسيات وسرطانتها وهلم جرا!! نازلين الباصات … الباص اتأخر جه قبل ميعاده بدقيقتين والمشرفة والسواق غير ملتزمين !! خلصنا باصات .. تفطروا ايه يا جماعة ولا تعبنا ندخل ننام لنا ساعتين !! فطرنا وخلصنا ..ندخل نتغدى ايه النهاردة وكل واحدة تنزل بقائمة غدا تبين فيها انها شيف ولا الشربينى فى زمانه والصنف دا بودى بيحبه لا مودى مش بيحبه انا بزود عليه ايه علشان توتى … شوية اليوم خلص الولاد جابين من المدرسة نفتح الشنط ونبدأ فى نقد الواجبات والمدرسات والمدرسة والتدريس والمناهج والافترا بتاع المدرسين والواجبات الكتير وما فيش وقت للعب واوراق التصوير وبودى الميس ضربته ولازم ام بودى تروح المدرسة تبهدلهم والانهات تشجع ما تسبيش حق بودى وعصابة توتى اللى ضربت عصابة مودى وديدي اللى شدت شعر بوسى والأمهات تقوم على بعض اللى تشتم وتسب واللى تدخل تهدى … ويستمر صراع جروبات الواتس اب عرض مستمر ٢٤ساعة … الأم تحت ضغطه مستعبده بمحض ارادتها .. بشىء فرضته على نفسها لتكلحق بركب الحضارة وتكون زى كل الأمهات وتقنع نفسها انها تتابع ابنها او بنتها لحظة بلحظة وأنها على علم بما يحدث داخل الفصل حبيبتى الأم … عذر أنت مهملة … أهملتى أولادكم وبيتك بطريقة غير مباشرة من اول ما بدأتى بالانش بوكس وانتهاءاً بالخناقات وتفاصيل الفصل .. انت اهملتى ابنك دراسياً وصحياً ومعنوياً …لم يعد لديكى الوقت لمتابعة ابنك دراسياً وتجلسى بجواره دون أن تكونى ممسكة بالموبايل .. وتتابعى الجديد على لربما فاتك شىء اعتمدتى كل أم فلان وفلانة وبعت عقلك لهم تتوجهى بتوجهم تعترضى بسبب وبلا سبب فأنت طول الوقت مشحونة ومضغوطة !!! هل أمهاتنا زمان كانوا هكذا … كان السندوتشات بسيطة ومن غير مجهود من الأم جبنة ،فول ،لانشون بيض أصناف مغذية وفى ورق زبدة ولا كيس والجميع يأكل وصحته زى الفل ولا شيبسى ولا عصير ولا الهم دا كله ! الاب ولا الأم توصل للمدرسة مشياًعلى الأقدام لا باص ولا حاجة إلا إذا كلنت المدرسة بعيدة فالتاكسى المشترك وحسابه شهرياً والطلبة توصل مدارسهم فى سلام وأمان .. الأمهات فى المطبخ تطبخ طبيخ صحى هضار ولحمة وارزكل يوم والصحة عال العال يرجع الولاد .. الغدا ونقعد نفتح الواجبات والأم بالجوار أو الأب دفء عائلى افتقدناه… نخلص نتعشى الساعة ٩وننام .. العيشة كانت هادية بسيطة مملوءة بالرضا والتعليم كان مستواه عالى المدرس ضرب التلميذ يبقى بيعلمه ويربيه والأب يروح له يشكره ويقول له كسر والجبس عليا أين نحن من آباءنا اهم من كانوا على خطأ أم نحن!

تعليق واحد

  1. لمست الواقع فعلا بكل تفاصيله

    الاهتمام بالأبناء شيى ضرورى ولكن ما راد عن حده
    إنقلب الى ضده
    واعطاء كل شيء قدره المناسب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *