الإثنين , ديسمبر 10 2018
الرئيسية / رؤى ومقالات / التوراة عند أحمد قشاش وكمال الصليبي (6)

التوراة عند أحمد قشاش وكمال الصليبي (6)

د.محمد حامد الغامدي-أكاديمي سعودي

  • نحو فهم أعمق

▪▪في المقالات السابقة طفت تساؤلاتي عن أبحاث الباحث القدير (أحمد قشاش)، التي وضعها تحت عنوان مثير لا يمت لتخصصه بصلة، فهل جعل العنوان سلاحًا وأداة لاتهامه بالخروج عن المعايير العلمية؟ فالعنوان يقول: [أبحاث في التاريخ الجغرافي]، وهذا بعيد كل البعد عن حقيقة تخصص الباحث. هل يعني هذا أن هذه الأبحاث الخمسة التي احتواها الكتاب، قابلة للتشريح، لمعرفة مدى مطابقتها للمعايير العلمية؟ وقد تحدثتُ عنها في المقال السابق، لكن هل هناك أيضًا أبعاد أخرى نتجت بسبب مقالاتي السابقة، وكان لتأثيرها أسئلة توحي وتقول؟ إنها أسئلة ستظل طافية وأيضًا هناك المزيد.

▪▪قد نختلف في الرأي، لكن لا يمكن أن نختلف على شيء في وجود المعايير، التي إليها نحتكم، ولحكمها نمتثل، ونتائجها عادلة. في هذا الشأن قلت في مقالي السابق بأنني سأكتب عن هذه الأبحاث، وفقًا لمعيار التخصص العلمي للباحث، لكن تغير الرأي الذي أحمل، وذلك بعد أن توصلت إلى قناعة بأن الكتاب خرج بنفسه إلى دائرة ومجالٍ غير أكاديمي، وهذا يعني أنه من الأفضل التحدث عن الجانبين، الأكاديمي وغير الأكاديمي، وقد أسهبت في المقالات الخمسة السابقة عن الكتاب بشكل عام، وأيضًا عن الرأي الأكاديمي، وذلك ليس بهدف تكوين رأي حوله، ولكن بهدف فهم أعمق لظروف نشر وعرض الكتاب ومحتواه.

▪▪ابتداء من هذا المقال سأتحدث عن الجانب الآخر غير الأكاديمي للكتاب، حيث وجدت أمامي جهدًا غير عاديٍّ يقع في (464) صفحة، جهد بذله الباحث في هذه الأبحاث التي لا ينفي أهميتها حتى وجود بعض التجاوزات الأكاديمية، أو تخطي بعض معاييرها. وجدت الباحث (قشاش) وخاصة مع هذا الكتاب، شخصية أكاديمية استثنائية، فهو مثير للجدل ومحل نقاش دائم، سواء في التفكير أو الاهتمام أو التحليل والاستنتاج، وجدته قوي الملاحظة، صاحب قضايا تثير الأسئلة، ولها أجوبة تثير المزيد من الأسئلة، وهكذا أصبح الباحث دائم التفكير والتأمل، لذلك تتعدد قضاياه وتتجدد، هذه الأبحاث الخمسة خير دليل على ذلك. لكن هل تحمل هفوات مؤثرة؟ هل تحمل تناقضات؟ هل تحمل استنتاجات خاطئة؟ هل تحمل تجاوزات أكاديمية مُخلّة؟ هل هي أبحاث أكاديمية بالفعل؟

▪▪إنه بنشره هذه الأبحاث الخمسة كما هي، دون تغيير، أشبه بمن يسلم أسلحته لخصومه، فالهفوات،والتجاوزات، والاجتهادات،والرأي الشخص جميعها موجودة حتى في نتائج هذه الأبحاث. وهي أسلحة لمن أراد اقتناصها للنيل من مادة هذا الكتاب ومؤلفه.فهل تنال من زخم نجاح الباحث في تجميع قضاياها وشتاتها وتحويلها إلى هدف نافع كما يرجو، أم أن الهدف تحول إلى قضية يختلف حولها القوم جدلًا وخصومة.

▪▪وبغض النظر عن اختلافي مع هذه البحوث من عدمه، فقد وجدت بعد قراءتي لها كمفهوم واهتمام بعيد عن معايير البحث العلمي، وبعد أن تناولتها كمواضيع محل اهتمام الباحث وخبرته الشخصية، وبعد أن تم تجريدها من ملابس المعايير الأكاديمية وإجراءاتها، وبعد قناعتي بأن الكتاب ليس محل تحكيم ومراجعة علمية، وجدت نفسي ملزمًا بالتعامل مع الكتاب كمحتوى يمثل رأيًا واهتمامًا، وكثمرة لجهد باحث صاحب اهتمامات، وثقافة، وفكر، وفلسفة تمثل قناعاته الشخصية، حول مشروع يتبنّاه، يمثل قضية المؤلف التي يحملها الكتاب.

▪▪العجيب والغريب أن المؤلف في كتابه حدد وظيفةالقارئ، وهو جمع شتات هذه البحوث الخمسة وقضاياها.وهنا أقول: أنه يجب أن تظل المعايير الأكاديمية صاحبة الحق الأول في إصدار الحكم على الكتاب، لأنه يحوي خمسة أبحاث، استند اليها المؤلف كقوة للدفع بالكتاب الى سوق النقاش والجدل والاختلاف والاتهام والرفض.

 

  • اختراق حواجز التخصصات العلمية

▪▪وجدت نفسي أمام نتاج عبقرية فذّة ونادرة، حتى في وجود الاختلاف، حيث وجدت الباحث (قشاش) ماهرًا في اختيار بحوثه، ومحبًّا لتخصصه، وقد استخدمه -أي التخصص- كأداة ناجحة وفاعلة، وأيضًا بذكاء المدرك لخطورة ما يطرحه من قضايا متعددة في هذه البحوث الخمسة. ذلكم بهدف اختراق الحواجز، وبكل اقتدار، بين تخصصه والتخصصات الأخرى. وجدته وقد استخدم تخصصه في اللغات كأداة علمية، فعلى سبيل المثال، اخترق حاجز علم النبات البعيد عن تخصصه، وصال وجال في مجاله، واستنتج ما لم يحققه علماء النبات أنفسهم، جاء بمعجم استثنائي غير عادي، وهو معجم: [النباتات في جبال الحجاز والسراة]، وهو المعجم الأفضل حتى الآن في علم النبات على مستوى المملكة، الذي أصبح يمثل أحد المصادر العلمية المهمة، ليس فقط لعلماء النبات والمهتمين، ولكن حتى للطب والعلوم الطبية بما يحوي من نباتات طبية أيضًا، وهناك من تكفل بترجمته إلى اللغة الإنجليزية قريبًا، ولكن هل سيحقق هذا الكتاب نفس النجاح والشهرة العلمية التي تحققها معجم النبات؟

▪▪وجدت (أحمد قشاش) عالم لغة استثنائيًّا فطنًا، محبًّا وعاشقًا لتخصصه، هذا الحب وهذه العلاقة العلمية الناجحة، جعلته موسوعة علمية نادرة، ليس فقط في المملكة، ولكن على مستوى العالم العربي، فتخصص اللغة جعله مهتمًّا بالآثار وخبيرًا في مجالها، وجعله أيضًا مهتمًّا وخبيرًا بالتاريخ الجغرافي، وجعله أيضًا مهتمًّا وخبيرًا في الديانات واللغات. وجعله أيضًا مهتمًّا وخبيرًا في علم النبات والبيئة، ولكن كل هذا النجاح لا يعطيه الحق لتوظيف هذه الاهتمامات واستخدامها في أي بحث علمي له علاقة بتخصصه. هكذا تقول المعايير العلمية. ولكن يمكن له توظيفها واستخدامها في مجال التأليف البعيد عن العمل الأكاديمي البحثي بمعاييره الصارمة.فهل كان الباحث أمينًا وصادقًا عندما أطلق على كتابه الجديد عنوانًا بعيدًا عن تخصصه. هل كانت اللغة موضوع تخصصه خلف العنوان؟ هل تحمل اللغة العنوان وتحميه وتعزز مكانته؟ هل هي جرأة الباحث المتمكن، والقادر على اختراق الحواجز بين التخصصات عن طريق تخصصه في اللغات، ثم الغوص بنجاح في بحرها، والعودة بكنوز جديدة من المعرفة وحقائقها؟وبعد، أليس هذا لعبا بالنار؟

  • إنها العبقرية

▪▪هل تطفلالباحث (قشاش) على التاريخ الجغرافي؟ هل تطفل على علمالنبات؟ هل تطفل على علم الآثار؟ هل تطفل على التخصصات الدينية؟ كيف استطاع أن يكون خبيرًا في كل تلك التخصصات محل اهتمامه، من منظور لغوي صرف؟هل فعلها بالفعل دون أن يقع في المحاذير العلمية الأكاديمية؟ إنها العبقرية التي يتمتع بها باحثنا القدير، وتلك العبقرية لم تأتِ من فراغ، لكنها تراكم التساؤلات العلمية التي تقود إلى حقائق جديدة، بغض النظر عن المعايير العلمية. إن الباحث بما ينجزه يثير اهتمام أصحاب التخصصات ذات العلاقة، ويحرك فيهم الجمود والركود، بل ويجعلهم في مواقف محرجة وشديدة الحساسية، حيث تقترب المسافات إلى حد التعرية والاتهام بالتقصير والتقاعس، دون أن يفصح هو بهذا الاتهام علانية،لذلك سيظل هو في مرمى نيران الاتهام وسهامها الجارحة.

  • الأساس الذي يحمل كيان الكتاب

▪▪وجدت أن الكتاب تأسس ككيان على البحث الأول، به وضع الباحث حجر الأساس، للولوج بكل اقتدار إلى تخصص التاريخ الجغرافي، وجدت في نهاية قراءتي لهذا البحث أن الباحث حدد أصل (المنطقة العروبية) ومكانها التاريخي، [المنطقة العروبية مصطلح خاص بشخصي]، وذلك من خلال ضمائر الرفع العربية المنفصلة في لهجات منطقة الباحة، وهذا بحث لغوي في صميم تخصصه، السؤال: أي شيء جديد جاء به في هذا البحث؟ لقد وضّح الباحث أن من أهدافه: [معرفة الظواهر المشتركة بين اللغات القديمة واللهجات المعاصرة، ومن ثم دراستها على أسس علمية ثابتة تخدم العربية، وتسهم في تطويرها والنهوض بها وتوضح علاقتها بغيرها من اللغات العروبية (السامية) الأخرى] ص13. السؤال: لماذا؟ وكيف؟

▪▪وقفت طويلًا عند تلك العبارات، لأستنتج أنه سعى من خلال معرفة الظواهر المشتركة بين اللغات القديمة واللهجات المعاصرة، إلى تحديد (موطن) هذه الظواهر اللغوية، وقد حدده بنجاح وفقًا لظواهر اللهجات العروبية المنقرضة أو البائدة، كما ورد في بحثه: [ضمائر الرفع المنفصلة في لهجات منطقة الباحة]. بهذا البحث الاستثنائي والنادر هل أثبت أن العربية هي أم اللغات السامية بما فيها التوراة؟ هل نجح في هذا المسعى؟ الباحث يدعي ذلك، وهذا يعني الكثير لباحثنا القدير (قشاش)، وسنعرفه لاحقًا من خلال بقية أبحاثه في الكتاب، الأهم الذي سجله الباحث في هذا البحث من وجهة نظري، ما أورده في خاتمة البحث، حيث توصل إلى أن هذا البحث كشف الصلة ببعض اللغات (السامية). ولهجات هذه المنطقة، ولا سيما العبرية والآرامية التي كتبت بهما التوراة. ولهذا دلائل وتأثير على بقية قضايا وشتات الكتاب.

  • مربط الفرس ومصطلح اللغات السامية

▪▪الباحث أيد بالقول العلمي والفعل البحثي الأكاديمي، كما يرى، بل إنه وضح بكل جرأة العالم المتمكن الواثق من اهتمامه وفلسفته، بأن ما يسمى (اللغات السامية) ما هي إلا لغات أو لهجات عربية منبثقة عن عربية قديمة، نشأت قبل التفرق في بيئة لغوية واحدة. وحدد أن موطنها (جنوب غرب الجزيرة العربية)، وهذا الموطن هو (مربط الفرس)، تذكروه جيدًا في قادم المقالات. أكرر تذكروه جيدًا. يرى الباحث أن التسمية الصحيحة لتلك اللغات أو اللهجات المهاجرة، كما يصفها، هي أن تسمى (اللغات العروبية) أو (لهجات الجزيرة العربية القديمة)، بهذا البحث ناصر أصحاب هذا الرأي التاريخي، الذي يرى أن تسمية (اللغات العروبية) هي الأقرب إلى روح العلم والفكر المجرد من الأهواء والمآرب.

▪▪الباحث يتحدث عن مناصرته لكل من يرى أن مصطلح (اللغات السامية) (بدعة) لإبعاد الاسم الحقيقي للشعوب المهاجرة من جزيرة العرب، وقد قال هذا في بحثه، وشرح أنها شعوب عربية خالصة. ثم يذهب (قشاش) إلى أن الغاية من تسميتها باللغات السامية هو جعل العبرية اللغة الأم لجميع اللغات السامية. وهذا ضد اعتقاد الباحث ومن سبقه من أنصار تسمية (اللغات العروبية)، حيث يرون أن العبرية هي إحدى اللهجات العربية القديمة. إن الباحث يحاول نسف التاريخ اللغوي المعروف برمته لأنصار (اللغات السامية)، وهي مصطلح أطلقه المستشرق النمساوي أو الألماني، (شلوتزرSchlozer) على الشعوب التي تنحدر من سام بن نوح، وكان ذلك عام (1871م). أليست هذه القناعة كنزًا يجب توريثه بين الأجيال؟ ولكن السؤال الأهم: لماذا؟ لقد وجدت أن هذا البحث قاعدة متينة لقضية كبيرة تثيرها هذه البحوث الخمسة. وجدت أن هذا البحث أيضا يمكن أن يثبت عكس ما يدعيه الباحث من بحثه هذا.

  • مواجهة الأهداف المشبوهة

▪▪عندما يبحر المؤلف بنفسه عبر مغارات المجهول ليكتشفه، فإن الأمر يختلف عنه في حالة محاولته اختراق المعلوم، وكأنه يفجره بأداة قوية، تُحدث تعديلًا في جداره الذي تعود الناس عليه. وأجد (قشاش) يسعى لتحقيق نصرٍ في كلا الاحتمالين، فهل نجح؟ يقول المؤلف: [أرجو أن يضيف هذا العمل لبنة في دراسة لهجاتنا العربية القديمة والحديثة، وأن يكون خطوة أولى يتبعها، بإذن الله، خطوات أوسع وأشمل في دراسة لهجات منطقة الباحة التي لا تزال بكرًا لكثير من الدراسات اللغوية]، إن أمر دعوة الباحث هذه خطيرٌ إلى أبعد حد. وتأتي خطورتها من أهميتها كسلاح يتم رفعه في وجه أصحاب المآرب في ادعاءاتهم المغلوطة بأهداف مشبوهة ليست في صالح العرب، كما يراها الباحث، وهذه جزء من مشكلة يعانيها الباحث،ظهرت جلية في أبحاثه الخمسة التي احتواها الكتاب، ويسعى لدحضها والتنكيل بها.

▪▪إن الباحث (قشاش) يملك فكرًا وفلسفة استثنائية، محل فخرنا، عمل لصالح اللغة العربية، لغة القرآن، فهل حقق بنتائج هذا البحث النادر الفائدة، والتأثير الإيجابي على مستقبل اللغة العربية، كما يدعي؟ وجد الباحث أن لهجات منطقة الباحة في ضمائر الرفع المنفصلة، وأيضًا لهجات السراة، ما زالت تحتفظ باللهجات القديمة المهاجرة وحتى المنقرض منها. ومن هنا جاء مصطلحه (اللغات العروبية). بقي أن أقدم لكم ضمائر الرفع المنفصلة التي وظفها لصالح البحوث الأخرى في الكتاب:

أولًا: ضمير المتكلم (أنا).

ثانيًا: ضمير جماعة المتكلمين المنفصل (نَحْنُ).

ثالثًا: ضمائر الخطاب المنفصلة (أنْتَ، أنْتِ، أنْتُما، أنْتُم، انْتُنَّ).

رابعًا: ضمائر الغيبية (هُو، هِي، هُما، هُم، هنَّ).

هذه هي الضمائر التي شغلت الباحث قشاش وقادته إلى إثبات صحة مصطلح (اللغات العروبية)، حيث ثبت له من خلال هذا البحث بأنها المصدر الأساسي لبقية اللهجات التي سادت في اللهجات الأخرى: [الأكادية، العبرية، آرامية التوراة، السريانية، الكنعانية (الفينيقية)، الحبشية].

  • إقامة الدليل والحجة

▪▪توصل الباحث (قشاش) أن اللغة العربية هي أم كل تلك اللغات، ليس هذا فقط، لكنه أكد أن أهل تلك اللغات هم في الأصل شعوبٌ مهاجرة من جزيرة العرب، ثم ذهب إلى التأكيد بأنها شعوبٌ عربية خالصة. وأثبت من خلال النطق الحي للضمائر السابقة في لهجات منطقة الباحة والسراة، ومن خلال الاستعمال اليومي لتلك الضمائر، أثبت أنها تنتمي للهجات منقرضة وردت في تلك اللهجات التي أكد أنها لهجات عروبية قديمة،على سبيل المثال مع ضمير (نَحْنُ)، ورد في أشكال تزيد عن (22) نطقًا، منها التالي:

[نِحْنا، إِحْنا، حِنَا، رِحْنا، نِحا، انْحَا، إنْحِهِن، حِنْ، حَنْ، حِنَّا، إحْنَا، أنْحُنْ، أِلْحُنْ، أِنْحِم، آنْحُن، إيْنُحُن، نَحِنْ، حُنْ، أُنْحُنْ، أنَحْنُو، أِنْحِن، حُنْ].

إن تعدد نطق هذا الضمير (نَحْنُ) يغطي جميع اللغات القديمة السابقة، كما ورد في البحث، وهناك أيضًا ألفاظ مختلفة من (اللهجات العروبية) القديمة لكل ضمير من تلك الضمائر السابقة في منطقة الباحة والسراة، ويتم تداولها حتى اليوم، وقد سردها في البحث، ونتيجة لهذا يوصي الباحث بضرورة الإسراع لجمع تلك اللهجات ودراستها قبل اندثارها بموت الذين ما زالوا يتحدثون بها. سؤالي المهم: لماذا لا يكون العكس؟

▪▪في هذا الشأن هناك أربعة آراء حول اللغات الأقدم أي (اللغة الأم). غيب ذكرها الباحث (قشاش) في بحثه، هل كان يجب ذكرها؟ لماذا غابت؟ هناك فريق من قال إن العربية هي الأقدم،وفريق من قال إن العبرية هي الأقدم،وفريق من قال بأن الآشورية هي الأقدم،وفريق من قال إن البابلية هي الأقدم. فهل طغى التعصب للغة العربية على رأي وحكم الباحث؟ غابت الأدلة عن ثلاثة وجاء (قشاش) بدليله، لكن هل لهذا الدليل محاذير، فقد ينقلب السحر على الساحر بمثل هذا الكتاب؟ السؤال:لماذا لا تكون كل لغة من اللغات السامية هي الأصل وهي أم اللغات الأخرى؟ هذا ما ثبت أيضا من البحث.

▪▪إن الباحث بتحديد نطق هذه الضمائر باللغات العروبية المنقرضة، امتلك قوة الدفع الذاتي الأولى، وبها حصل على السلاح الأول الأساسي، وقد صنعه بنفسه ولنفسه، للمضي قدمًا نحو غايته، تذكروا جيدًا أنه بهذه الضمائر حدد موطنها، فهل كان محقًا في ذلك؟ إن هذا البحث الأول هو المقدمة الأولى، لتشكيل، ورسم أسس خطوط قواعد اللعبة الوثائقية التي يراها، لتحقيق خارطة غايته النهائية، كما يراها كخبير ومهتم وباحث. وللحديث بقية.

 

twitter[email protected]

[email protected]

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *