الرئيسية / رؤى ومقالات / خالد الشربيني يكتب: مستقبل الأحوال الشخصية فى مصر

خالد الشربيني يكتب: مستقبل الأحوال الشخصية فى مصر

جاء الغضب الناتج عن تأجيل مؤتمر بيوت مصر الذي كان من المقرر عقده بمدينة الأسكندرية والذي كان يضم كوكبه من العلماء ونواب البرلمان وعدد من الكتل البرلمانية التابعة لبعض الأحزاب المصرية ليؤكد أن الأعداد والحشود التي كانت ستشارك الندوة بالألاف وأن الأيام القادمة ستشهد حالة من الحراك المجتمعي حول ضرورة مواجهة تداعيات وسلبيات قانون الأسرة الحالي والداعمين له ضد استقرار الأسرة وتماسك المجتمع وسط تأكيدات دارت بين المتضررين حول انعقاد مؤتمر آخر على غرار ما حدث من تأجيل وهذا ما ستسفر عنه الأيام القادمة…
هذا ويناقش مجلس النواب خلال الدورة البرلمانية المقبلة مجموعة التشريعات الجديدة والملحة
يأتي على رأس وأولوية هذه التشريعات قانون الأحوال الشخصية وما يتضمنة من تعديلات مقترحة تقدم بها عدد من النواب نذكر منهم النائب الدكتور محمد فؤاد نائب العمرانية، والنائبة عبلة الهواري نائبة سوهاج وعضو المجلس القومي للمرأة،
وقد دارت خلال الفترة الأخيرة عدة تساؤلات عن مستقبل الأحوال الشخصية في مصر بعد تزايد معدلات الطلاق وارتفاع مؤشر الخطر،
وقد أشار سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من لقاء له إلى ضرورة مواجهة المخاطر التي تتعرض لها الأسرة المصرية والقضاء عليها، وأعرب سيادته عن انزعاجه من الحالة التي وصلت لها الأسرة ودعا في حديثه إلى تضافر كافة الجهود المخلصة من أجل إنقاذ الأسرة وتماسك المجتمع،
وقد أبدى سيادته للقضية اهتماما بالغا وأعطى لها إشارة البدء بتوجهات حريصة على مستقبل واستقرار الوطن وسلامة مواطنيه،
الأمر الذي دعا عدد من النواب والشخصيات البارزة في المجتمع إلى المساعدة في تقديم اطروحات جديدة تهدف إلى تحقيق مساعي سيادة الرئيس الرامية إلى تحقيق الإستقرار،
جدير بالذكر أن النائب محمد فؤاد قد قام خلال الفترة الماضية بعدة جولات داخل المحافظات عقد بها مجموعة من الندوات المفتوحة في حضور مثقفين وكتاب ومتخصصين في قضايا الأسرة والتي التقى خلالها بعدد من المتضررين من قانون الأحوال الشخصية داخل تلك المحافظات ،
وعلى صعيد آخر قامت الدكتورة مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة بعقد عدة اجتماعات بعضوات وأعضاء المجلس القومي للمرأة بمقراته وفروعه المختلفة داخل عدد من المحافظات والتقت خلالها بمجموعة من الناشطات في مجال حقوق المرأة وقد صرحت مايا بعدة تصريحات منها أن القومي انتهى من صياغة مشروعه عن قانون الأحوال الشخصية وأنها بصدد تقديمه لمجلس النواب دون الإفصاح عنه، وقد أكدت في تصريحاتها أنه لا تنازل عن أي مكتسب من مكتسبات المرأة وأن المجلس لن يعود بمكتسبات المرأة للوراء في إشارة واضحة تؤكد أن القومي للمرأة أحد المشاركين في عملية التصويت وأن له سلطة مراجعة ومناقشة التشريعات التي تعرض عليه من مجلس النواب قبل إقرارها كما كان الحال في السابق من الحق في إبداء الرأي ورفض ما يعرض عليه فيما انتهى إليه المجلس من تشريع والتي وصلت بالأسرة المصرية إلى هذا الحال وهذا المصير ،
الأمر الذي يجب تداركه في هذه المرحلة الخطيرة من عمر الوطن دون وسيط لمواجهة التحديات التي تستهدف ايقاف عجلة التنمية المستدامة للوطن، وإعلاء مصلحة الوطن فوق أي مصلحة للوصول إلى الحل العادل بقانون متوازن يحقق الإستقرار والمصلحة لكافة المواطنين للخروج من الأزمة،
هذا ومن المتوقع ان يعقد مجلس النواب مجموعة من جلسات الحوار المجتمعي في الإطار التمهيدي الذي يسبق عملية التشريع والتي تجمع عدد من النساء والرجال المتضررين من قانون الأحوال الشخصية والاستمتاع إلى شكواهم ضد القانون الحالي للوقوف على الأسباب الحقيقية للمشكلة والنتائج التي أدت إلى تفشي ظاهرة الطلاق كذلك ايجاد حلول جذرية وسريعة للمشكلة من خلال مجموعة من القوانين التي تهدف إلى سرعة وتسهيل إجراءات التقاضي وضمان وصول النفقات لمستحقيها والمواد المتعلقة بسن الحضانة وترتيب الحضانة والاستضافة والولاية التعليمية ومجموعة أخرى من التشريعات والقوانين المنظمة لقضايا الأسرة والمجتمع.
إنقذوا مستقبل مصر من الضياع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *