الرئيسية / ثقافة وفنون / في حفل كبير بدار الأوبرا بكتارا تتويج الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الرابعة

في حفل كبير بدار الأوبرا بكتارا تتويج الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الرابعة

 

د.السليطي:  كتارا تسعى إلى ترسيخ ريادة الرواية عربيا وانتشارها عالميا عَبْرَ جسور الترجمة

20  فائزا بجائزة كتارا للرواية في أربع فئات

 

الدوحة ـ كتارا

شهد مسرح الأوبرا في المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، مساء أمس (الثلاثاء) حفل توزيع جائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الرابعة، بحضور عدد من أصحاب السعادة الوزراء والمسؤولين والسفراء والمدعوين من داخل قطر وخارجها.

وتم الإعلان في الحفل عن أسماء الفائزين بهذه الجائزة ، التي تعتبر الأكبر من نوعها على مستوى الوطن العربي.

وفاز في فئة الروايات المنشورة:

1ـ إبراهيم أحمد من مصر عن روايته: “باري – أنشودة سَودان”

2ـ   ثورة إبراهيم حوامدة من فلسطين من عن روايتها “جنة لم تسقط تفاحتها”

3ـ عمر أحمد الفحل من السودان عن روايته “أنفاس صليحة”

4ـ قاسم محمد توفيق من الأردن عن رواية “نزف الطائر الصغير”

5ـ نجاة حسين عبد الصمد من سوريا عن روايتها “لا ماء يرويها”.

وتبلغ قيمة كل جائزة 60 ألف دولار، إضافة إلى ترجمتها إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية.

وفي فئة الروايات غير المنشورة فاز كل من:

1ـ ثائرة غازي قاسم حسين من الأردن عن روايتها “هاجر – فلسطين، الكويت، وبعد”

2ـ حسن محمد بعيتي من سوريا عن روايته “وجوه مؤقتة”

3ـ زكريا ابراهيم عبد الجواد من مصر عن روايته “صهيل تائه “

4ـ عبدالكريم شنان العبيدي من العراق عن روايته ” اللحيَّة الأمريكية – معزوفة سقوط بغداد”

5ـ هيا صالح إبراهيم من الأردن عن روايتها ” لون آخر للغروب”

وتبلغ قيمة كل جائزة 30 ألف دولار، حيث سيتم طباعتها وترجمتها إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية.

وفاز عن فئة الدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي، 5 نقاد وهم:

1ـ عبد الرحيم وهابي من المغرب عن دراسته ” الاستعارة في الرواية مقاربة في الأنساق والوظائف: (روايات أحلام مستغانمي نموذجا)

2ـ محمد بن الصادق كحلاوي من تونس عن دراسته ” الرواية والتاريخ: شعرية التخييل وكتابة الذاكرة “

3ـمحمد محمود حسين محمد من مصر عن دراسته” النزعة المأساوية وتفاعلية التركيب السردي- مقاربة نقدية في الرواية العربية المعاصرة”

4ـمحمد مشبال من المغرب عن دراسته “الرواية والبلاغة – نحو مقاربة بلاغية موسعة للرواية العربية”

5ـ ولد متالي لمرابط أحمد محمدو من موريتانيا عن دراسته ” الرواية والتاريخ: «حج الفجِار» لموسى ولد ابنو أنموذجا/ مقاربة للتناص”

وتبلغ قيمة كل جائزة 15 ألف دولار أميركي، كما تتولى الجائزة طبعها ونشرها وتسويقها.

 

وفي روايات الفتيان فاز كل من:

1 ـ حسن صبري أبو السعن من مصر  عن روايته ” لا تنسوا روزاليند”

2ـ سناء كامل شعلان من الأردن عن روايتها “أصدقاء ديمة”

3ـ عاطف طلال أبو سيف من فلسطين عن روايته “قارب من يافا”

4 ـ ماريا محمد دعدوش من سوريا  عن روايتها “كوكب اللامعقول”

5 ـ  وئام بنت رضا غداس من تونس عن روايتها” قصة شمسة”

وتبلغ قيمة كل جائزة 10 آلاف دولار، حيث سيتم طباعتها وترجمتها إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية.

 

 

وفي كلمة له خلال حفل الختام، قال سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا: إن رؤيتَنا لتطويرِ الروايةِ العربيةْ، تَنبعُ من قناعتنا الراسخة بأن الروايةَ، كلما انفتحت على مجالات أخرى، اتسعتْ عوالمُها  وتعددتْ مشارِبُها، ولذلك عَمِلنا في الدورات الثلاث  السابقة، على  تأثيثِ الروايةِ  بألوان  الفن التشكيلي،  ثم ربطِ الرواية  بالمسرح  من خلال مَسْرحةِ بعض  الروايات  الفائزة  وتحويلها  إلى عمل درامي.

وأضاف : في هذه الدورة، عَمدنا، من خلال مبادرة «مشوار ورواية» إلى صلة الرواية بالرياضة عبر إطلاق تطبيق يتيح الاستماعَ إلى الرواياتِ غير المنشورة الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية أثناء ممارسة رياضة المشي، كما قمنا بافتتاح أول مكتبة من نوعها في الوطني العربي تُعنى بالروايات العربية وتضم حوالي 10 آلاف عنوان بين رواية ودراسة نقدية .

وأكد الدكتور خالد السليطي أن كتارا لا تسعى بتنوع المبادرات وتعدد الإصدارات، إلى تحقيقَ تراكمٍ كميِ فحسب، وإنما تسعى إلى تعزيز هذا التراكمِ بمُدخلات نوعية وكيفية للإبداع الروائي، تنشد بذلك تطويرَ الوعيِ السردي العربي، وتشكيلَ أنماطِ التفكير النقدي، للارتقاء بهذا الجنس الأدبي وترسيخ ريادته عربيا، وإشعاعه وانتشاره عالميا، عَبْرَ جسور الترجمة إلى لغاتٍ أجنبيةٍ حيةْ.

وأبرز مديرعام كتارا أنه وِفْق هذه الرؤية ارتضى أعضاء اللجان، تحكيمَ  المشاركاتِ الروائيةِ  والنقدية، سواء في مرحلة الفرز  أو في المراحل التالية ، مُتوخينَ  الشفافيةَ و النزاهة  والموضوعيةَ والحياد، متقدما بالتهنئة إلى الفائزين بجوائز هذه الدورة معتبرا إياها جائزة كل العرب.

وكانت الفترة الصباحية ليوم أمس، عرفت تنظيم الندوات النقدية المصاحبة لمهرجان كتارا الرابع للرواية العربية 2018 في المبنى رقم 18 بكتارا.

وجاءت الندوة الأولى بعنوان “الرواية والمسرح: الالتقاء والافتراق.. المسرحة والتكييف، وترأسها الناقد الدكتور حسن رشيد من دولة قطر، حيث  تحدث الدكتور العراقي نجم عبدالله كاظم عن بعض الاعمال الروائية التي تم نقلها إلى مسرحيات أو إلى دراما، مشيرا إلى شروط عملية النقل الصحيح من الأجناس الأدبية إلى الفنية.

و خلصت الباحثة والأكاديمية الجزائرية زبيدة بوغواص في ورقتها النقدية عن “الرواية والمسرحية بين الائتلاف والاختلاف” ، إلى تحقق الاختلاف والائتلاف بين الرواية المسرحية، وإلى أن تاريخ الأجناس الأدبية والفنية يؤكد اختلاطها عبر مراحل سواء من حيث ولادة أجناس جديدة كالرواية مثلا، أو تحميل بعض الأجناس الجديدة عناصر أساسية أو ثانوية من أجناس سابقة مثل الرواية والسيرة الذاتية.

كما خلصت الباحثة إلى أن كل فنون الأدب تشترك في اللبنة الأساسية التي تمثلها وهي اللغة، فجميعها تتخذ من ألفاظها مادة لها، ولعلها القاسم المشترك بين الفنون والآداب التي جعلت نظرية الأنواع الأدبية غير قادرة ـ بعد ـ على تقديم نظرية شاملة للأجناس.

أما الأديب والأكاديمي الجزائري الدكتور عزالدين جلاوجي، فعالج أطروحة التجريب في المسرح العربي والانفتاح السردي.في ورقته المعنونة بـ “انفتاح المسرح العربي على النص السردي”

ويرى جلاوجي أن الرواية لم تحقق اليوم هذا الحضور القوي في المشهد الفني إلا بقدرتها العجيبة على امتصاص كل الفنون والأجناس الأدبية.. ولعل المسرح كان الأسبق إلى ذلك

وخلص في النهاية إلى أن التجريب مثل هاجسا كبيرا لمعظم رجال المسرح العربي، أدباء ومخرجين وممثلين، مما دفع بهم إلى ارتياد عوالم سحرية وغريبة لتجاوز الموجود وتقديم المختلف، موضحا أن كل التجارب التي خاضها مسرحيو العرب في المشرق والمغرب، ارتبطت بالسرد بشكل أو بآخرـ تحقيقا للشكل المسرحي العربي.

 

وخلال الندوة النقدية الثانية، الموسومة بـ”الرواية النسوية العربية: المرأة العربية في عالم متغير”،  تناوب على تقديم أوراقها كل من الدكتورة مريم جبر من الأردن والدكتورة نادية هناوي من العراق والأستاذ فهد الهندال من الكويت، فيما ترأسها الدكتور نجم عبدالله كاظم من العراق.

وفي هذا الصدد، تولّت الدكتورة مريم جبر، في بحثها “المرأة العربية والسرد، خصوصية الخطاب في النص السردي النسوي العربي”، بحث العلاقة ما بين المرأة والسرد”، حيث سعت إلى محاولة تأطير العلاقة بين المرأة والسرد، والبحث في ملامح خطابها فيه، وخصائصه، والاستراتيجيات التي اعتمدتها في تمرير هذا الخطاب.

وتوقفت الباحثة الدكتورة نادية هناوي من العراق عند “الأنثوية” في الرواية النسوية العربية، إذ تقول: “حين لا تكون وفي الحالة التي تبدو المرأة فيها تابعة”، فهي تصرح ـ هناوي ـ بأن ليست الأنثوية في إطار الفهم الراديكالي الأبوي، متصفة بالدونية الجسدية والاستلابية الجنوسية، ليظل العار والمرض والتشويه والجنون والبشاعة والنكبة والاختلال والاستضعاف، معاني لصيقة بها، وهي معايير تقولب الجسد وتستضئله”.

وترى هناوي أنه لولا أن الأنثوية فعل عملي وليست مجرد فعل لفظي، لما سعى النقد الذكوري إلى حصرها في إطارها الجنوسي، مانعا بروزها كقيمة ثقافية، ناهيك عن أن النزوع الأنثوي عند المرأة الأديبة على المستويين الواقعي والخيالي، أمر حقيقي لا ادعائي، وفيه المرأة عصية متمردة وليست مقهورة أو محنطة.

ليقدم الباحث الكويتي ورقته بين يدي الجمهور بعنوان “المسكوت عنه في الرواية النسوية”.

وابتدر الباحث فهد حديثه بالسؤال التالي: “أين يمكن أن تتشكل خصوصية السرد النسوي؟” ليتكئ إلى ما تراه الفيلسوفة والمفكرة النسوية هيلين سيكسو من “أن الكتابة الأنثوية تتشكل في الثغرات التي لا تسلط عليها الأضواء من قبل البنية الذكورية الأبوية، بمعنى تلك المساحات المتوارية التي تحضر فيها “حواس الإدراك المعرفي الواعي بأهمية حضور سرد الآخر مقابل سرد الذات، على اعتبار أن الذات هنا ذكورية والآخر أنثوي في ضفة الرجل، والتي تختلف عنها ضفة المرأة، فتصبح الذات أنثوية والآخر ذكوريا”.

كما نظمت أول أمس على هامش المهرجان ندوة حول أعمال وحياة الروائي غسان كنفاني بعنوان «غسان كنفاني .. حبر ساخن» أدارها الدكتور خالد الحروب، بمشاركة قاسم حول، مخرج سينمائي عراقي وصديق لغسان كنفاني وهو مخرج فيلم «عائد إلى حيفا»، بالإضافة إلى الروائية والكاتبة الأردنية سميحة خريس، والدكتور رامي أبو شهاب، أكاديمي وكاتب فلسطيني.

واستهل الأكاديمي الفلسطيني خالد الحروب الندوة باستحضار شهادة الشاعر محمود درويش حول إسهام كنفاني الذي قال عنه ” إنه نقل الحبر إلى مرتبة الشرف” متسائلا  عن سر غزارة الإنتاج الأدبي لرجل مات في سن  36 عاما .

وتوقفت الروائية الأردنية سميحة خريس عند الأثر الذي خلفته ” رجال في الشمس” لدى جيلين من الكتاب العرب والفلسطينيين بوجه خاص، على الأقل.

بالنسبة لها، تميز غسان بوعي استباقي سلط الضوء على بدايات الشتات الفلسطيني محذرا من خطورة الخروج من الوطن المجتاح، لأن أي انحسار للمجال الترابي هو ربح للتوسع الصهيوني.

رأت في كتاباته نصوصا واقعية مجبوعة بسوداوية، وبقدرة على التنبؤ بانعطافات الحالة الفلسطينية.

 

واستعاد المخرج العراقي قاسم حول الذي عرض له بالمناسبة فيلمه ” عائد الى حيفا” ذكريات حميمة من علاقته مع الراحل الذي عمل معه ، معتبرا إياه شخصية متعددة الاهتمامات، لم تشغله السياسة عن الشغف الاعلامي والأدبي والفني.

ويعقد صباح اليوم( الأربعاء)  بكتارا مؤتمر صحفي للفائزين في هذه الدورة مع  وسائل الإعلام المحلية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *