الرئيسية / رؤى ومقالات / التوراة عند أحمد قشاش وكمال الصليبي (8)

التوراة عند أحمد قشاش وكمال الصليبي (8)

 

د .محمد حامد الغامدي- أكاديمي

  • الرَّاية المرفوعة

▪▪لماذا أصبحت مناطق جنوب غرب المملكة مسرحًا لحراك الباحثين (قشاش والصليبي)؟ هل لأنهما يعزفان أوتار العلم والمعرفة، من أجل الوصول إلى الحقيقة التي يرونها، ولا نراها؟ الحقيقة أن لنا صوتًا نرفعه (مع/وضد) كل منهما. إن لنا فهمًا لنغمات تحليلاتهما، وأدلتهما، واستنتاجاتهما، وقد تكون ضد ذوق فهم تشبعنا به عبر التاريخ. معهما وجدنا أنفسنا أمام صخرة الصوت الذي لم نتعود عليه، فهل نحن مغيبون أم أن حقائق التاريخ الجغرافي هي المغيبة؟ ونسأل هل أصبح الباحث القدير (قشاش) بكتابه (أبحاث في التاريخ الجغرافي للقرآن والتوراة) يغرد خارج السرب؟

▪▪بعد كل هذا العدد من المقالات، وجدت نفسي أمام كتاب يحمل جهدًا مذهلًا، وتحليلات أكثر ذهولًا، واستنتاجات ذكية محل تساؤلات، سواء اتفقنا أم اختلفنا. وقد تقبلت خصائص وأهداف وجسم وهيكل أبحاث (قشاش) الخمسة، تقديرًا للجهد والاجتهاد، وأيضًا إعجابًا بالتوجه والاهتمام، وليس قناعة بالتبريرات أو حبَّا يجعلني أحتضن محتواها عشقًا وهيامًا، لأنني ما زلت أحمل جذورًا تاريخية ترفض الجديد، وتستكن تحت عباءة ما تعودت عليه.

▪▪إن الأجمل الذي تبنّاه وقدَّمه الباحث، يكمن في مصطلح (اللغات العروبية)، وقد جعله حقيقة، وقاعدة انطلاق لاكتشاف الكون التاريخي الجغرافي عبر أكثر من (3000) سنة. ثم رفع بيرق سيادة اللغة العربية (الأصل) على جميع اللغات السامية القديمة، ومنها التوراة، رفعه بجانب بيارق أخرى مرفوعة، تخالفه الرأي والتوجه، تحاول فرض سيادتها، وقد فعلتها. إن أبطالها علماء ومؤرخون، ولهم أيضا مبرراتهم. السؤال مع من نقف؟

▪▪عند الباحث (قشاش) طغت نغمة مصطلح اللغات العروبية، ورفع من شأنها لدحض مبررات التاريخ المزور الذي جاء بما يسمى (دولة إسرائيل)، وجاء قبلها بمصطلح اللغات السامية، لجعل التوراة أم هذه اللغات السامية، لمساندة مشروعهم قبل أن يرى النور باحتلال فلسطين العربية، تاريخ مغلوط تروج له الأذرع الاستعمارية والصهيونية العالمية، كما يراه الباحث وفق فرضياته في كتابه.

  • قبل الوصول

▪▪قبل التوسع في الحديث والانتقال إلى تلك الفرضيات، أقدم لكم أيضًا عزفي المنفرد على آلة التوقعات، وفقًا لقراءة المشاهد، بأنه بنجاح قيام دولة إسرائيل عام (1948م)، تم لأعداء العرب، وأيضًا بنجاح، وضع اللبنة الأولى لبداية رجوعهم إلى الماضي، عبر أيقونة التاريخ الجغرافي للبحث عن جذورهم التي –يدعون- والممتدة لأكثر من ثلاثة آلاف سنة في المنطقة العربية. لا يهمهم فلسطين أو غيرها من الأماكن، ولكنهم جعلوا من فلسطين مركز انطلاق غزواتهم الفكرية وتطلعاتهم الاستعمارية.

▪▪وهنا أتساءل كم من الوقت يحتاجون للوصول بأنفسهم إلى نهاية رأس جذرهم المزور؟ وقبل الوصول، هل سيكون لهم محطات ضخ وتقوية في كل موقع يتحدث عنه (قشاش والصليبي) -لا سمح الله- تلك هي نظرية المؤامرة التي أعتقد بها على المدى الطويل، والطويل جدًا. وهذا في اعتقادي ما يراه الباحث (قشاش)، نتيجة لذلك، هل عجَّل بكتابه هذا، وكأنه يقدّم مرافعته لدحض الادعاء الاستعماري الصهيوني؟ هل هذه هديته الثمينة للأجيال القادمة؟

▪▪أتساءل من سيستثمر جهود (قشاش والصليبي)؟ وقد وثَّقا هذه الجهود في كتابيهما، فهل يمهدان الدرب -دون قصد- للوصول إلى تلك الجذور الغائرة في أعماق التاريخ؟ ندعي أنها انتهت، وهم يدعون أنها باقية، هذا ما جعلني في دائرة الخوف، أكرر: (انتبهوا.. لا ينقلب السحر على الساحر)، وقد أصبح للمغالطات، وتزوير الحقائق تاريخٌ ومدارس، وأبحاثٌ وباحثين، وأقسامٌ جامعية وكليات، وجامعات ومراكز بحث، وفوق هذا دول ترعى وتسند وتوجه. وفي النّهاية القوي هو الذي سيكتب التاريخ بعد صناعته حتى بالدماء. إنها الحروب الحضارية أيها السادة، إنه (قشاش) الذي يراها ولا نراها، ولكن بطريقته ووسائلها وأدواتها التي سجلها في كتابه هذا.

  • مشروع قشاش

▪▪إن الباحث (قشاش) يملك (مشروعًا) يدحض ادعاءات الزيف والباطل وينسفها، وهذه ركيزة مهمة لصالحه. مشروع مطروحٌ في كتابه، لكن هل وفقه الله في تقديمه لنا بصورة واضحة وجليّة؟ هل كان التقديم والإخراج سيئًا؟ هل فهمنا هو السيء؟ هل علينا رفع بيرق الجهاد بالوقت وتعب الفكر والتحليل والاستنتاج، لفهم وسائل وأدوات الدحض لهذا المشروع الاستعماري الصهيوني؟

▪▪إن الفهم يجعلنا نتقبل ما يدعيه الباحث في الكتاب من منظور عروبي، يعتمد على التاريخ الجغرافي العروبي للمنطقة. إن الباحث (قشاش) يحاول من خلال بحوثه الخمسة أن يثبت أن التوراة عربية، وأن بني إسرائيل في الأصل هم عرب، ولكنهم من العرب البائدة. لذلك، استخدم وسائله الخمس لإثبات ذلك، فهل هناك فرق بين ما يدعيه (الصليبي) وما يدعيه (قشاش)؟ ولزيادة مساحة الفهم السليم، أعيد لكم نصَّ هدفِه، الذي يوضح أساس مشروعه الذي وضع أساسه عبر كلماته التالية:

▪▪[أن ما يُسمَّى اليوم -دولة إسرائيل- ما هي إلا كيان مصطنع، يجمع يهودًا من أجناس وأعراق شتى، لا يمتون إلى بني إسرائيل القبيلة العربية بصلة، غير أنهم تهودوا، وادعوا الانتساب زورًا إلى إسرائيل، وهو نبي الله يعقوب، عليه السلام، وذلك ليسوغوا لأنفسهم تحت غطاء ديني وادعاءات تاريخية باطلة احتلال أرض فلسطين وإخراج أهلها منها].

▪▪وعليه، إنه من الضرورة القصوى فهم توجه (قشاش) العروبي، وذلك في أي رد من المختصين أو المنفعلين، أو المصدومين، أو الذين يخالفونه التوجه والرأي من أبناء جلدته حول ما ورد في كتابه. إنه يسعى لإثبات عروبة المكان والإنسان واللغة، ومنها قبيلة إسرائيل، التي هي من قبائل العرب البائدة. توصل الباحث إلى أن كل ما تدعيه دولة إسرائيل من أنها يهودية الأصل ما هو إلّا افتراء تاريخي، وأن فلسطين ليست يهودية، وأن إسرائيل البائدة كانت في جنوب غرب المملكة، وفلسطين بريئة من هذا الادعاء الاستعماري والزيف الصهيوني.

▪▪وهنا أذهب بعيدًا لتأكيد صحة توجه وفرضية باحثنا القدير (قشاش)، فقد تم ترشيح أكثر من موقع عالمي ليكون دولة لهؤلاء اليهود الصهاينة قبل فلسطين، ومنها مواقع في آسيا، وإفريقيا، وأوروبا، وهكذا يتضح أن الهدف كان وما زال استعماريًّا بامتياز ضد الأمة العربية، الأمر ليس حقوقًا تاريخية كما يدعون، فهم يعرفون أنهم على باطل. 

  • هل يعطي الانتماء للدين حق الانتماء للأرض؟

▪▪يدعي (قشاش) أيضًا أن يهود إسرائيل التاريخية كانوا عربًا، وأن [إبراهيم عليه السلام كان من أصرح العرب لغة، وكذلك سائر الأنبياء من ذريته، وإليه ينتسب معظم قبائل العرب، وأنه عاش حياته كلها متنقلًا بين جبال السراة وسهول تهامة…. حتى استقر به المقام في مكة المكرمة]. يثبت هذا الادعاء لغة التوراة المكتوبة بلغة عربية قديمة. نتيجة لذلك نتساءل من أين جاء يهود اليوم؟ فهل يعطي اعتناق الديانة الحق لمعتنقيها أن ينتموا لأرض لا ينتمون لها أصلًا؟ وخير دليل على ذلك ديانة الإسلام حاليًّا، فهناك مسلمون، من كل دول العالم، فهل يعني أن أرض المملكة العربية السعودية ملكًا لهم؟

  • الوسائل والأدلّة

▪▪وحتى يثبت الباحث ذلك، استخدم وسائله الخمس المنطقية والذكيّة، كدليل، بدأها باللهجات في السراة، حيث أثبت من خلال ضمائر الرفع المنفصلة في اللهجات الحيّة في منطقة جنوب غرب المملكة، عروبة التوراة، وقد نجح، ليس هذا فقط، لكنه حددها كمكان لعروبة التوراة، وقد جعل هذا البحث أساسًا مهمًّا لكل بحوثه الأربعة الأخرى. ثم في الخطوة الثانية انتقل إلى الدليل الثاني الذي استخدمه لإثبات زيف وبطلان مبررات وجود دولة إسرائيل، فكان أن لجأ إلى أسماء النباتات الصمغية المنتشرة في منطقة جنوب غرب المملكة موطن اللغات السامية وأهلها البائدين، ومنها قبيلة إسرائيل، لقد رصد أسماء ست (نباتات) ما زال استخدامها قائمًا حتى اليوم وبنفس الأسماء التي وردت في التوراة، وبهذا قدّم الدليل الثاني بعروبة التوراة وعروبة المكان. 

▪▪ثم انتقل إلى دليله الثالث، وهو المشترك العربي العبري في لهجات السراة من ألفاظ الزراعة، والماشية، حيث أثبت أيضًا بهذا البحث الثالث عروبة التوراة، وعروبة المكان، من خلال ألفاظ عربية ما زال استخدامها قائمًا حتى اليوم، وقد وردت بنفس الأسماء في التوراة. إن الأسماء، التي استشهد بها الباحث يعرفها كاتبكم جيدًا، بصفته أحد أبناء المنطقة. من هذه الأسماء العربية المشتركة مع بقية اللغات السامية، وعلى رأسها التوراة، (10) أسماء مشتركة من ألفاظ الزراعة التي ما زال يستعملها أبناء العرب العاربة في حياتهم الزراعية اليومية بمنطقة جنوب غرب المملكة، ومنها:

▪▪(التِّلْم) (Telem)وتعني خط المحراث؛ (الجَريْن) وجمعها (جُرُن)، وهو ساحة البيت المفتوحة بدون أسوار، ويتم استعماله أيضًا مكانا لدياس أعواد الحنطة، لفصل القمح من سنابله، وتحويل قصب القمح إلى علف؛ (الحَرْث) بمعنى العمل في تربة الأرض الزراعية؛ (الحِلْقة) لفظ يطلق على مساحة الأرض وهو حوالي (400 متر مربع) فيقول الفرد أملك ثلاث (حِلِق) أو أربع.. وهكذا؛ (الدِّياس) عملية فصل حب الحنطة من سنابلها؛ (الذَّرْي) عملية فصل حبات القمح من التبن بعد الدياس، بواسطة الهبوب؛ (الزَّرْع) لفظ يطلق على أي نبات يتم زرعه مثل القمح والشعير؛ (السَّدَّة) لفظ يطلق على أي أداة مانعة، مثل منع جريان المياه في الأنابيب؛ (الشَّبَر) وهي العطية حيث يقال (شَبَرْتك) تعطيني شيئًا، وأخيرًا (الكُرّ) وهو بئر قصيرة بقامة الرجل يتم حفرها على حواف الأودية. تلك الأسماء وغيرها الكثير من اللهجات العربية المستعملة حتى اليوم، في مناطق الجنوب الغربي من المملكة، هي أسماء وردت في التوراة وهناك المزيد من الأسماء المشتركة الزراعية التي تثبت عروبية المكان وعروبة التوراة. وهناك أيضًا المشترك من ألفاظ الماشية، مثل: البقر، الجمل، الغنم،

  • خطورة الدليل والاستنتاج

▪▪ثم انتقل الباحث إلى دليله الرابع، حيث سجل ألفاظًا جغرافية من القرآن والسنة النبوية، وقد حدد بالاسم خمسة ألفاظ هي: (تِهَامَة)، (طُوَى)، (مِصْر)، (وادي النَّمْل)، (اليَمُّ). امتدت بين الصفحات رقم (189 إلى 297). لقد صنع لنا الباحث (مصيدة) بهذه الدراسة -ولا أقول البحث- وضعتنا أمام خيارين لا ثالث لهما، الخيار الأول إمَّا أن يكون القرآن صحيحًا والتاريخ يكذب. الخيار الثاني إمَّا أن يكون التاريخ صحيحًا والقرآن يكذب. فهل هذا ما سعى إليه باحثنا القدير؟

▪▪بالتأكيد الجواب بالنفي، لكن هل الزج بالقرآن في التاريخ الجغرافي ضرورة؟ فالقرآن أكبر من أن يكون مرجعًا علميًّا يتم تداوله بين الباحثين لإثبات مواقع جغرافية عليها خلافٌ تاريخي عظيم. أترفع بالقرآن وآياته الكريمة، وأترفع بالسنة النبوية عن مثل هذه المداولات التاريخية. فنحن نؤمن أن القرآن لفظٌ عربي، وهذا يكفي على عروبة الألفاظ المشتركة مع الألفاظ التي وردت في التوراة. 

▪▪في هذه الدراسة نجد ما يثير الجدل والنقاش والاستنكار، ولكن لا يعني هذا أن القرآن يكذب، القرآن لا يكذب لكن تفسير الباحث هو الخطأ في حال حصل هذا، فهل كان يجب استبعاد هذا الدليل الرابع كبحث علمي؟ إن هذا البحث مجرد دراسة اجتهادية وليس بحثًا يخضع لمعايير البحث العلمي. وأتساءل كيف غاب هذا عن مجلس القسم الذي ينتمي له الباحث، وكيف غاب هذا عن مجلس الكلية التي ينتمي لها القسم، وكيف غاب أيضًا عن المجلس العلمي لجامعة الباحة، وكيف غاب عن محكميه؟

▪▪إنني أقبل هذا الإنجاز كاهتمام وفكر للباحث ودراسة عبقرية، فهل كان يكفي الباحث الاستدلال بألفاظ الكلمات المشتركة مع التوراة، دون الخوض في الأماكن الجغرافية؟ أيضًا هل وصل الباحث إلى حد إثبات الحقيقة، أم أن الأمر ظل رأيًا يجابه آراء أخرى؟ أن يظل هناك رأيٌ وترجيح فهذا يعني أنه اجتهادات وليس بحثًا علميًّا.

  • نحن في عصر التّيقن

▪▪أسرد إليكم بعض استنتاجات الباحث من هذا البحث نصًّا: [أن أرض (مصر) المذكورة في القرآن الكريم والتوراة ليست (مصر) الحالية، بل هي منطقة جيزان اليوم وما اتصل بها من جبال السراة شرقًا]؛ وثانيًا [أن اليم الذي عبره موسى وقومه ليس البحر الأحمر، ولا نهر النيل، بل كان أحد القيعان النهرية الكبيرة التي تخترق سهول تهامة إلى البحر الأحمر].

▪▪وعليه… في هذا الشأن يطفو سؤالي بقوة بين المتناقضات، هل يعني ذلك أن الفراعنة كانوا في سهول تهامة؟ هنا تظهر عبقرية الباحث وتجديده لفهم التاريخ الجغرافي، ولكن هل الآيات التالية تفند وتبطل اجتهاداته، أم أنها تؤيده؟ كيف نفهم ونستوعب ونقبل ما يدعيه في ظل نصوص الآيات التالية وتفسيراتها التاريخية؟ هل يملك الباحث (قشاش) اليقين؟ هل تبريرات اجتهاداته بحثًا أفضى إلى اجتهادات؟ البحوث العلمية تتنافى مع الاجتهادات. هل يحمل الكتاب تبريرات ونتائج اليقين أم أنه يعتقد بذلك؟ وهذه الآيات الكريمة جزء من التساؤلات حول (اليَمَّ) المصري (للتاريخ)، و(اليَمَّ) الجيزاني (لقشاش):  

  1. {وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} (7) القصص.
  2. {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8)} القصص.
  3. {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُواْ إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (90) يونس.
  4. {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآَ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} (87) يونس

▪▪هناك الكثير من التفسيرات والتأويلات التي وردت بالكتاب، ولكن هل هي بعيدة عن منهج ومعايير البحوث العلمية؟ هل تُعبّر عن اهتمام الباحث واستنتاجاته وملاحظاته؟ هل هذه الاجتهادات حق مشروع للباحث كاهتمام ورؤية شخصية؟ هذه الأسئلة مع غيرها من التساؤلات، جعلتني أقول: هل زج الباحث بالقرآن الكريم في قضايا تجعلنا أمام خيارين تكذيب القرآن أو تكذيب التاريخ؟ هل يجوز هذا علميًا؟ هل يجب سحب غطاء البحث العلمي عن الموضوع برمته، ومساءلة كل من ساهم في إجازته وسط هذا الكم الهائل من الاستنتاجات الخلافية التي كان يجب الترفع بالقرآن والسنة عنها؟

 

▪▪إنه في هذا الشأن، وبعيدًا عن معايير البحث العلمي ومتطلباته، ورغم كل تلك التساؤلات، إلا أن الباحث (قشاش) يمتلك مشروعًا، قد يغير كامل التاريخ الذي نعرف، وذلك نحو تاريخ جديد، يعتقد بصحته وأهميته كمشروع، أرجو أن يكون لصالح الإنسانية. وللحديث بقية.

 

[email protected]

[email protected]

 

 

 

4 تعليقات

  1. الله يعطيك العافيه ياعم محمد

  2. الاجابةعلى سؤالك هنا هو بتكذيب التاريخ بكل تأكيد ! ثم لماذا تضع القرآن خيار ثاني وهو ما لا يفكر فيه مسلم .؟!! لا بل التاريخ الذي يكذب يادكتور  فإذا وجد ايام البخاري  مليون حديث وقيل ست مئة الف حديث مفترى على الرسول صلى الله عليه وسلم ،  وكذلك قصة نحل الشعر العربي الى غير قائليه وما اعتراه من الخلط والكذب،  وقد كشف كذب وتزوير من نحل هذا الشعر كل من الجمحي ومرجليوث  وطه حسين وخيرهم فكيف بالتاريخ؟  اذا من باب اولى .
    ثم  إن ثبت ما ذهب اليه الباحث فهذا لا يخول اليهود اليوم ان يعودوا الى موطنهم الاصلي وإلا فإن كل شعوب الارض ستعود الينا لأن الكثير من الدراسات ترى أن منشأ البشرية من جنوب الجزيرة العربية ومنها كانت هجرتهم ومن ذلك هجرة بني هلال القريبة الى دول المغرب العربي فهل يسوغ ذلك لهم أن ياتوا ليطالبوا بموطنهم ،  وكذلك الهكسوس  الذين احتلوا ماتسمى بمصر اليوم وحكموها قرون وهم من عرب الجزيرة وقيل من عرب الشمال وهم يشكلون معظم الجنس البشري ذووا البشرة البيضاء في مصر الان  وإلا فإن القارة الافريقية كانت كلها من ذوي البشرة السوداء يظهر ذلك في اشكال وألوان كل المجسمات التي وجدت في مقابر وأهرامات الحضارة المصرية القديمة لدرجة أن هناك فلم مشهور عرض قبل سنوات يناقش قضية وجود رجل ابيض هو الوحيد بين كل المومياءات المصرية وقد سمي في الفلم الرجل(A )وانتهى الفلم ولم يعرف الخبراء من كل دول العالم سبب وجود رجل ابيض بين المومياءات السمراء في حضارة القارة الافريقية .
     ثم ماذا عن هجرة  الازد الذين حلوا السراة والحجاز وهم سكانها اليوم والغساسنة الذين حلوا بلاد الشام وهم سكانها اليوم هل يحق لهم الان المطالبة بالعودة الى مأرب موطنهم باليمن جنوب جزيرة العرب ؟!!
    التاريخ ياعزيزي مليء بالكذب والمبالغة ويحتاج الى اعادة قراءة في ضوء توفر وسائل المعرفة التي اتيحت لنا في هذا العصر وان يخرّج كالحديث الذي عني به المسلمون وأتلفوا منه الاف لم تصح .
    انظر في اقوال المعاصرين اليوم حول مدائن صالح كمثال فالكثير لا يرى ان مايسمى بمدائن صالح تعود للنبي صالح والتي حل فيها العذاب  بل هي الخريبة عشرة كيلو من مايسمى مدائن صالح  ولا الاسم يرجع للنبي صالح انما هو  اسم اطلقه الرحالة الاندلسي عام ١٣٣٦ انظر الدكتور سليمان الذييب .
    ويشككون في ان ملكة سبأ حكمت في جنوب الجزيرة العربية بل يرون انها حكمة في شمالها انظر الدكتور مسعد العطيوي .
    والكثير من الباحثين المعاصرين الذين  بدأوا يعيدون قراءة التاريخ في ظل ما توفر من وسائل بحث سواء تقنية أو لتوفر أوعية المعلومات التي لم تكن متوفرة عند الاوائل

    • بين الرسول ﷺ حكم الأراضي الميتة، فقال عليه الصلاة والسلام: من أحيا أرضًا ميتةً فهي له، وقال: من عمّر أرضًا ليست لأحد، فهو أحق بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *