الرئيسية / أخبار العرب / أمين عام جامعة الدول العربية جاري الإعداد للقمة الثقافية الأولى بالتعاون مع مؤسسة الفكر العربي

أمين عام جامعة الدول العربية جاري الإعداد للقمة الثقافية الأولى بالتعاون مع مؤسسة الفكر العربي

كتبت-هالة ياقوت

قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أن  السنوات الماضية أثبتت أن الثقافة ليست نشاطاً تجميلياً، بل هي الإطار الناظم لحركة المجتمع، والمحرك الحقيقي للأحداث .. ولم يعد خافياً أن الثقافة، وما يرتبط بها من منظومات التعليم والإعلام، تُعد في حقيقة الأمر قضية من قضايا الأمن القومي، بل هي أخطر هذه القضايا جميعاً، ذلك أنها تتصل اتصالاً مباشراً بالوعي السائد في المجتمع، وإدراكه لذاته ولدوره .. وشعوره المشترك بالرابطة التي تجمع أبناءه.. إن المجتمعات من دون ثقافة وطنية عصرية جامعة تفقد تماسك نسيجها وعناصر اللحمة بين أبنائها، بل تفقد أسباب الاتصال والتواصل عبر أجيالها.

 جاء دلك في كلمته لمؤتمر وزراء الثقافة العرب خلال أعمال الدورة 21

وقد طرح ثلاث نقاط رئيسية تتصل اتصالاً مباشراً بقضية الثقافة في العالم العربي في اللحظة الحاليةأولا- هل مازالت ثقافتنا العربية قادرة على ملاحقة هذا العصر، بمنجزاته العلمية والإنسانية؟ هل ثقافتنا تعيش عصرها، أم هي تعيش في عصر ماضٍ؟ هل هي مشدودة إلى المستقبل، فيما تطرحه من أسئلة وأفكار ونقاشات، أم هي أسيرة أسئلة من الماضي، وأفكار مضى زمنها، ونقاشات لا تنتمي للعصر؟

هناك إحصائيات تُشير إلى إن دولة مثل اليونان تترجم سنوياً خمسة أضعاف ما يُترجم إلى العربية التي يتحدث بها 450 مليون إنسان. وليس حال الترجمة من العربية إلى اللغات الأجنبية بأفضل، وربما يُفسر هذا بدرجة كبيرة شكوانا الدائمة من الانطباعات المغلوطة والنمطية التي يتبناها الآخرون عن ثقافتنا.

ثانياً:

إن الثقافة العربية تدفع اليوم ثمناً فادحاً جراء حالة الفوضى والاضطراب والصراعات التي سادت بعض دولنا خلال السنوات الأخيرة.. بعضٌ من أهم معالم التراث العربي، والتي تنتمي لتراث الإنسانية، دُمرت أو شوهت على أيدي عصابات الإرهاب .

وعلى كافة المهتمين بالعمل الثقافي ألا يكتفوا بنقد الخطاب المتطرف والمنغلق.. علينا أن نعمل معاً على تطوير خطاب مضاد.. خطاب تنويري معاصر، يربط الثقافة العربية بعصرها ويصلها بتراثها الحقيقي.. وهو تراث منفتح

ثالثاً:

لقد اتخذت القمة العربية التي انعقدت في الظهران بالمملكة العربية السعودية في أبريل الماضي قراراً بتكليف الأمانة العامة لجامعة الدول  العربية بالتحضير لانعقاد القمة الثقافية الأولى .. إن فكرة القمة الثقافية تعود إلى ما يزيد على ثماني سنوات، وقد كان لمؤسسة الفكر العربي، ورئيسها الأمير خالد الفيصل، الفضل الأول في الدعوة إليها.. وإنني أعتبر أن هذا القرار يعكس التزاماً سياسياً على أعلى مستوى في الدول العربية بقضية الثقافة، ويُمثل ادراكاً محموداً لخطورة هذه القضية وإلحاحها.

إن نجاح هذه القمة يتوقف على الإعداد الجيد لها .. وتعتزم الأمانة العامة أن تنخرط في جهد جاد ومتواصل، بالتنسيق الوطيد مع المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة (ألكسو)، ومع مؤسسة الفكر العربي، وكذا مع صفوة من أهل الاختصاص والرأي .. لضمان أن تحقق هذه القمة أهدافها الموضوعة.. وفي مقدمة هذه الأهداف –من وجهة نظري- “تجديد الثقافة العربية” بالمعنى الشامل لمفهوم التجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *