الرئيسية / ثقافة وفنون / غير مصنف / التعالي النصي في القصة القصيرة الخليجية اصدار جديد لأدبي جدة

التعالي النصي في القصة القصيرة الخليجية اصدار جديد لأدبي جدة

 

 

 

عبد الله الزعت- جده

عن النادي الأدبي الثقافي بجدة، صدر كتاب جديد بعنوان (التعالي النصي في القصة القصيرة الخليجية) للدكتورة  شيمة بنت محمد الشمري  الكتاب يتضمن الدراسة الفائزة بالمركز الأول بجائزة الشارقة الثقافية للمرأة الخليجية  فئة الدراسات 2018م .  تناول الكتاب أهداف دراسة التعالي النصي في القصة القصيرة من جوانب عديده منها:التعرف على مختلف أنماط التعالي النصي الحاضرة في القصة القصيرة الخليجية بشكل تطبيقي، ينطلق من النص عينه؛ بهدف الكشف عن أثر كل نمط في إنشائية هذه المدونة الإبداعية.وبيان أثر النصوص الواصفة في تمثل القاصين الخليجيين لهذا الجنس الأدبي نظرياً، وفي ممارستهم الإبداعية له.

و تحديد أنماط النصوص؛ ليتفاعل معها كتّاب المدونة المدروسة، وتحديد مرجعياتها، وتحليل أثرها في تشكيل الرؤى الفنية والأسلوبية.و النظرة إلى الذات، وإلى العالم، وإلى الآخرين، وضبط مختلف أنواع العلاقات الرابطة بين النص اللاحق والنصوص السابقة، والآليات التي تسمح لكاتبٍ ما أن يتفاعل إيجابياً مع نصوص أخرى سابقة، ومع نماذج فنية تتصل بما ينتجه من نصوص، كالجنس، والنوع، والموضوعات.

ولاختيار المؤلفه مدونة القصة القصيرة الخليجية في الفترة (1410/1425هـ) ميداناً للتطبيق، مسوغات كثيرة، لعل أبرزها عدم وجود دراسة علمية مخصصة لدراسة هذه الخاصية الفنية البانية لأحد أهم مقومات شعرية هذه المدوّنة الإبداعية، بالإضافة إلى أنها فترة تميزت بغزارة الإنتاج الأدبي، وبروز التجارب القصصية الجديدة ـ ومثّلت القصة فيها جنساً أدبياً راسخاً في الأدب العربي من ناحية الكم والكيف ـ في فترة شملت من الأحداث، ومن التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومن العوامل المؤثرة في الإبداع ما يفترض أنه أسهم إسهاماً فاعلاً في تحديد وضع الإنتاج الإبداعي بمختلف أصنافه وأجناسه، إضافة إلى أنها فترة غنية في تجاربها، مما خلق قنوات تواصل بينها، وتفاعل بين نصوص المبدعين الخليجيين، لاسيما أنها تنتمي إلى كتلة جغرا-سياسية وثقافية ولغوية واحدة.

وقد مثّلت الفترة المدروسة أخصب مراحل الإنتاج القصصي القصير في منطقة الخليج العربي، وظهوره في ملامح مخصوصة في هذا الإنتاج، الذي بدأ يكسبه ملامح هوية خاصة، تُسَوِّغُ دراسته بوصفه تجربةً إبداعيةً واحدةً في صورتها العامة، ومتنوعة في ملامحها التفصيلية.

وأخذاً بمستويات التعالق النصي يُفتتح الفصل الأول بدراسة النصية الواصفة، لنتوقف أولاً عند المفهوم، ثم دراسة تجلياته في المدونة عبر ثلاثة مباحث؛ يتناول المبحث الأول: المتفاعلات النصية الواصفة التي ظهرت في العتبات وفي المتن. ويتضمن المبحث الثاني: الفواتح، والاستهلالات، والمقدمات النصية الواصفة التي اعتمدها الكتاب في المدونة، واقتصر المبحث الثالث على: الملحقات النصية الواصفة؛ أي: تلك النصوص التي تأتي بعد النص الأصلي، فيكون لها دوٌر كبيرٌ في توجيه القراءة النقدية.

ويأتي الفصل الثاني تحت عنوان: التوازي النصي، واشتمل على أربعة مباحث، جاء المبحث الأول في: التوازي النصي من خلال الوقوف عند العناوين العامة لكل مجموعة من مجموعات المدونة، ثم يقف عند عناوين القصص داخل كل مجموعة، والعناوين الفرعية داخل القصة الواحدة. ويدرس المبحث الثاني: الإهداء، والتصدير، والاستهلال في المدونة، مبرزاً أهميتها في القراءة النقدية للمدونة. والمبحث الثالث اقتصر على: دراسة الهوامش، والحواشي، مركزاً على وظائفهما التي ظهرت في المدونة. وتناول المبحث الرابع: صور الأغلفة الخارجية، والصور الداخلية في المدونة، منطلقاً من أنها أهم العتبات الخارجية التي تؤدي وظيفة في ذاتها أو في علاقتها بالنص، فهي تدخل ضمن التشكيل البصري الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتقديم مقولات النص الدلالية.

وتمَّ تخصيص الفصل الثالث لدراسة التناص في المدونة، واشتمل على ثلاثة مباحث؛ لكل مبحث دراسة جانب من جوانب التناص، كان المبحث الأول: لدراسة مستويات التناص، وهي: التناص الذاتي، والتناص الداخلي، والتناص الخارجي. وفصّل المبحث الثاني: آليات التناص، وأهمها: الاستشهاد، والتحويل، والتمطيط، والتكثيف، وغيرها. وتناول المبحث الثالث: مراجع التناص في المدونة التي اتسمت بالتنوع بين المراجع القديمة والحديثة، كما انتمى بعضها إلى أجناس سردية، وبعضها الآخر إلى أنواع أخرى من الكتابة.

وكان الفصل الرابع: لدراسة النصية المتفرعة، وضمّ ثلاثة مباحث؛ يدرس المبحث الأول التحويل الذي يقوم على إعادة كتابة النص الغائب وفق حاضر النص الماثل، دون التقييد بالبنية الدلالية الأصلية. وجاء المبحث الثاني: لدراسة المحاكاة الساخرة، وهي نوع من أنواع التحويل تقوم على التحريف. وتضمن المبحث الثالث: المعارضة في المدونة. وقد حفلت نصوص المدونة بهذه الآلية التي تعد من آليات التفرع النصي.

ويعالج الفصل الخامس: النصية الجامعة في ثلاثة مباحث؛ تناول المبحث الأول القصة القصيرة جنساً إطاراً، فإنّه لمّا أدرج جُلُّ كُتَّابِ المدونة نصوصهم ضمن جنس القصة القصيرة، صار هذا الجنس محدداً لبنية النصوص المعمارية الإطارية، واقتصر هذا المبحث على مقومات القصة القصيرة في المدونة. وحمل المبحث الثاني عنوان: أنواع الخطابات، ليظهر أن المدونة لم تقتصر على الخطاب السردي النثري كما تدل المؤشرات الأجناسية، بل حضرت فيها أنواع متعددة من الخطابات، مثل: الخطاب الشعري، والخطاب الرسائلي، والخطاب الإخباري المرجعي، وغيرها. وفصّل المبحث الثالث: الأجناس السردية التي شكّلت معمارية النصوص في المدونة، التي وظفت عدداً من الأجناس السردية توظيفاً يقوم على التصرف فيها، تارة بالتمطيط، وطوراً بالاختزال، حتى تكون مناسبة لمقومات الجنس الإطار الذي هو القصة القصيرة.

واختتمت الدراسة بأهم النتائج التي توصلتُ إليها، يتبع ذلك قائمة المصادر والمراجع التي اعتمدتُ عليها.

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *