الرئيسية / إسهامات القراء / عبد العزيز عاشور يكتب ….الإنحياز للضعفاء أو إهمالهم وعلاقته بالدين والتدين

عبد العزيز عاشور يكتب ….الإنحياز للضعفاء أو إهمالهم وعلاقته بالدين والتدين

إقرأ على مهل ..
” فذلك الذى يدع اليتيم “
” ولا يحض على طعام المسكين ” 
واحد لا بيعطف على اليتيم ولا بيسيبه فى حاله ..
بيعمل ايه ؟. يدعه ..
” يدع ” بتشديد وضم العين يعنى يزجره وينهره ..
ولا يكتفى بأنه لا يشفق على المسكين ويطعمه بل حتى لا يحض غيره على الشفقة باليتيم وإطعامه مع إنه مش خسران حاجة ..
الشخص ده يبقى وصف حاله ايه ؟
هو شخص يكذب بالدين ( الحساب )..
ازاى يا عم الشيخ دا راجل بيعلن الإيمان بالله واليوم الآخر ..
أقول لك ياعم ..
اللى مؤمن بالحساب فعلا مش بيعمل حسابه ليوم الحساب ؟
يعنى يحاول يقدم اى حاجة لليوم ده ..
يبقى لما يستخسر يقدم الكثير والقليل ..
ومش بس كده دا كمان مش بيسيب الضعيف فى حاله ولا حتى بيقول لجاره المقتدر انه يعطف ع المسكين اللى جنبه ويقف معاه ..
لما يعمل كل ده يبقى لسان حاله بيقول انه مش مصدق انه ح يتحاسب..
لا بيرحم ولا بيسيب رحمة ربنا تيجى على ايد غيره ..
مع انه بيعلن إيمانه ؟. أيوه ..
أسمع كلامك أصدقك أشوف أمرك أستعجب ..
يا عم الحاج دا الراجل بيصلى فى الجامع الفرض ف وقته ..
أقول لك كمل قراءة ..
” فويل للمصلين “
ليييييييييه ؟
” الذين هم عن صلاتهم ساهون “
ساهون ازاى ؟
يعنى بيخرج من الصلاة يعمل نفس اللى كان بيعمله قبل ما يدخل يصلى ..
ويسهو عن اللى قاله فى كل ركعة ” إهدنا الصراط المستقيم “
بيقولها وهو بيفكر فى أذى البشر أو على الأقل الإمتناع عن نفعهم .. وخير الناس انفعهم للناس ..
ازاى ..
لأنه يؤديها لسبب او لآخر لكنه فى النهاية بيضحك على الناس ويكذب عليهم لأنه مش مصدق انه ح يتحاسب ( مكذب بالدين ) ..
” الذين هم يراءون “
” ويمنعون الماعون “
فاكر فى اول السورة انه مش راضى يحض جاره على اطعام المسكين مع انه مش خسران حاجة ؟
أهو بيكررها أهه ،،
يمنع الماعون ..
عارف حضرتك ايه هو الماعون ؟
زمان فى بلدنا كانت الست من دول تخبط على جارتها وتقول وحياتك يا ام عبده تسلفينى الماجور بتاعك أعجن فيه عشان أخبز بكره. رغيفين للعيال ..
أم عبده تقول لها اتفضلى يا اختى وتروح مطلعة الماجور تديه لجارتها ..
جارتها تعجن وتخبز وترجع الماجور لجارتها أم عبده ..
أم عبده خسرت حاجة ؟ لا ..
الماجور ده هو الماعون ..زى الحلة الفاضية والغربال والطبق والمشنة الفاضية ..
تخيل بقى ان ام عبده استخسرت تسلف الماعون الفاضى ومنعته عن جارتها اللى مزنوقة فيه ؟
تبقى منعت الماعون مش بس عن جارتها لا ..
دى منعت ثواب الماعون عن نفسها لأنها أصلا مش مقتنعة ان فيه يوم ح تحتاج فيه ثواب الماعون الفاضى ..
رغم انها بتصلى بس رياء وضحك ع الدقون ..
يا عم الحاج أنا قرأت معظم كتب التفسير مشفتش المعنى ده ..
أقول لك وأنا كمان ..
المهم تاخد بالك انك لو مكنتش تقدر تقف مع الضعيف وتطعم المسكين فأضعف الإيمان إنك تمنع عنه أذاك ولو باللسان وإنك ما تستخسرس المعروف فيه ولا ف نفسك ..
ولو متقدرش تديه انصح اللى جنبك يديه تبقى كسبت ثواب الإتنين ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *