الرئيسية / ثقافة وفنون / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى ميلاد الفنانة زوزو حمدى الحكيم

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى ميلاد الفنانة زوزو حمدى الحكيم

يوافق اليوم الذكرى السنوية الـ 106 لميلاد الفنانة الكبيرة و القديرة زوزو حمدى الحكيم و هى الفنانة الرائعة التى عُرفت بأدوار المرأة القوية صاحبة الإرادة و الشكيمة و كان لقوة صوتها وحِدة ملامحها عاملاً كبيراً فى روعة أعمالها و هى أيضاً الفتاة الجميلة الحالمة ! التى استطاعت أن تسحِر شاعر الأطلال إبراهيم ناجى بجمالها الهادئ و حفرت فى قلبه جرحاً غائراً حتى خرجت منه أحاسيسه العفوية بقصيدته الشهيرة الاطلال و التى شدت بها كوكب الشرق قائلة “ يافؤادى لا تسل أين الهوى كان صرحاً من خيالٍ فهوى .. و لدت زوزو فى 8 / 11 / 1912م فى مركز أبو تيج بمُحافظة أسيوط و أصر والدها على تعليمها حتى قاربت من الحصول على شهادة البكالوريا و لجمالها الهادئ بدأت تخطف الأنظار ليقوم والدها بزواجها و هى مازالت فى السادسة عشر من عمرها و كان شرط والدها ضرورة تكملة تعليمها الا أن زوجها نكث وعده و لم يف بالوعد ! فهربت زوزو من منزل زوجها لتستقر عند خالها بالقاهرة و فى القاهرة قرات إعلاناً بجريدة “ الأهرام” عن إنشاء معهد للتمثيل لتقدم فيه و تجتاز إختبارات التقديم و تُصبح من اوائل الدراسيين و معها الفنانة ” روحية خالد ” و ” نعيمة الشال ” و قد دخلت زوزو الفن فى وقت لم تسمح للبنات فيه بالتعليم أو العمل لكن إيمان عائلتها بأهمية التعليم و الثقافة كان دافعها الأول لأن تكون أول فتاة مصرية تقتحم مجال الفن المحظور آنذاك ,, بعد تخرجها من المعهد عملت فى الفرقة القومية التى كان يرأسها ” خليل مطران ” و التى تعرفت زوزو من خلال تلك الفرقة على العديد من صُناع الفن و تعددت علاقاتها و أصبحت ثقافتها و إلمامها بالكثير من فروع الادب عاملاً هاماً فى ترشيحها للعديد من الأنشطة .. تعددت أعمال زوزو الجميلة فهى فى رائعة صلاح أبو سف ” ريا سكنية ” و الام الصابرة فى فيلم ” المومياء ” للعبقرى شادى عبد السلام و هى أيضاً فى فيلم ” و ” رقيب لاينام ” و إسلاماة ” و ” ليلى بنت الفقراء ” و ” بيت الطالبات ” و ” إسكندرية لية ” و ” جوز الأربعة ” و ” الرجال لا يتزوجون الجميلات ” و ” بيار الملح ” و ” العسل المر ” و ” سُنبل بعد المليون ” و ” ألف ليلة و ليلة ” و ” مُذكرات زوج ” و ” محمد رسول الله ” و ” أفواة و آرانب ” و ” موعد مع السعادة ” كما قامت بدور الملكه ” إمبهار يار ” فى فوازير ألف ليلة و ليلة ” عروس البُحور ” مع النجمة شريهان عام 1985م ,, ساهمت فى الإذاعة فى أعمال عديدة فى حياتها و فى أوائل فترة الستينيات من القرن العشرين سافرت إلى الكويت و ظلت هناك فترة 4 أعوام و ساهمت فى تأسيس المسرح فى الكويت ,, عملت فى العديد من المسرحيات مع الفنانة فاطمة رُشدى مثل ” النسر الصغير ” و ” اليتيمة ” و ” مروحة الليدى ” و ” ندر مير ” و ” الملك لير ” كما لعبت بطولة رائعة القدير صلاح أبو سيف ريا و سكينة فى شبابها و لعبت دور الأم فى رائعة شادى عبد السلام فى ” المومياء ” و هو الفيلم الذى ما يزال مُتصدراً قائمة السينما المصرية حتى يومنا هذا ! و قد قدمت فى هذا الفيلم نموذجاً صارخاً للأم الصعيدية الصارمة .. تزوجت زوزو سراً ! من الكاتب الصحفى محمد التابعى الا أن زيجتهما لم تستمر سوى شهراً واحداً لأنه كان يُريد مُكايدة ! زوجته آنذاك الصحفية الشهيرة ” روزاليوسف ” ! و قد نصحها الكثير من زُملائها فى الوسط الفنى بعدم إتمام تلك الزيجة لتوقعهم بتلك المُكايدة و لكنها لم تقتنع حتى تيقنت بعد ذلك من صدق توقعاتهم ثُم تزوجت زوزو بعد ذلك من موظف كبير إسمه ” حسين عسكر ” و هو رجلٌ ينتمى إلى عائلة كبيرة ذو جاه و مال أحبته و تعلقت به و هامت بصفاته و خصاله الجميلة و فكرت أن تعتزل و تتفرغ له هو و ابنتهما الا أنه رحل قبل أن تتخذ قرار الإعتزال و فى ” عسكر ” تقول الحكيم :- “ لم يكن يغار من حب ناجى لى فكان يقرا قصائده التى أرسلها لى لأنه كان واسع الافق شديد الثقة بنفسه ” ! .. فى عام 1990م إبتعدت زوزو تماماً عن الاضواء و قررت التفرغ لابنتها الوحيدة حتى وفاتها المنية فى 18 / 5 / 2003م تاركة خلفها مُشواراً و تراثاً فنياً طويلاً و أعمالاً خالدة حتى يوم يُبعثون .. رحم اللهُ زوزو حمدى الحكيم و تجاوز عن سيئاتها و أسكنها فسيح جناته  .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *