الرئيسية / ثقافة وفنون / رحاب زيد تكتب …. “كأنه أمبارح” يُعيدنا للدراما القوية..أحمد وفيق ممثل من العيار الثقيل

رحاب زيد تكتب …. “كأنه أمبارح” يُعيدنا للدراما القوية..أحمد وفيق ممثل من العيار الثقيل

أتابع بشغف هذه الأيام المسلسل الدرامي كأنه أمبارح والذي يُعرض على شاشات سي بي سي، والحقيقة أنني كنت قد توقفت منذ فترة عن متابعة أية مسلسلات درامية فقد أصبحت أتوقع الأحداث والنهايات من أول حلقة للمسلسل.
لكن الأمر أختلف مع “كأنه أمبارح” تأليف مريم نعوم، وإخراج حاتم علي، فعلى الرغم من أن المسلسل يقع في إطار اجتماعي إنساني إلا أنه يجذبك منذ اللحظة الأولى للجلوس أمامه والانتظار لمعرفة الأحداث، من خلال طرحه لمشكلة أسرة يتعرض ابنهما للخطف وهو في سن صغيرة ويبدآن رحلة البحث عنه، وانشغال الأم بالابن المفقود حتى أنها تنسى أنها ربة أسرة لها زوج وأبناء آخرين..
والحقيقة أن ما جذبني أكثر من حبكة القصة وجمالها، هو الأداء الناضج لفناني العمل.
أحمد وفيق في دور راجي جاء أداؤه مختلفاً تماماً عن كل ما عهدناه في المسلسلات السابقة، وأعترف أن وفيق ممثل من الوزن الثقيل في الأداء لم يستغل المُخرجين طاقته الكامنة في التمثيل، فما وجدته من وفيق هذا العام جعلني أتنبأ بأن القادم له، شاهدته في مسلسلين في رمضان “عوالم خفية” في دور مدير مكتب الوزير الفاسد وزئر النساء، وفي “أمر واقع” في دور الضابط الشريف الرومانسي، وها أنا ذا أشاهده في كأنه أمبارح في دور رجل الأعمال والأب .. وقد أختلف أداؤه في كل مسلسل عن الآخر حتى في نظرة العين ولحظات السكون وهو الشئ الذي لم أراه منذ رحل الساحر “محمود عبد العزيز” والنجم الأسمر “أحمد زكي”، وأتوقع منه قادم بقوة ما شاهدت.

رانيا يوسف رزانة ونضج وقد تخلت عن الفتاة الدلوعة التي تختبئ بداخلها، لنرى على وجهها حزن أم فقدت ابنها وتنتظر عودته، وفي الواقع كنت قد وضعت رانيا في إطار الممثل المصنف أو الذي لا يستطيع آداء أدوار متعددة لكنها في هذا الدور أثبتت أنها يمكنها أن تؤدي أدواراً خارج نطاق التوقع وأن تقنعني أنها أم لشاب في العشرين…
محمد الشرنوبي لا أكذب إن قلت أن عيوني أغرورقت بالدموع، في بعض المشاهد التي يؤديها من صدق الحزن المرسوم على وجهه وفي عيونه.. تلك الإنكسارية التي تبعثها نظراته لشاب منهزم ومجبر وليس لديه حق الحلم والحب…
مسلسل أكثر من رائع انتظرت طويلاً ليجذبني مثله … وأتمنى أن تكون الأحداث القادمة بحجم السابق وكلي شغف لمعرفة النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *