الرئيسية / رؤى ومقالات / إن المجتمعات التي لا تضمن توازن نسائها لا يحق لها التحدث عن الشرف: ما بين الحرية والسجن ………….. مقال للكاتبة/ نهى عودة

إن المجتمعات التي لا تضمن توازن نسائها لا يحق لها التحدث عن الشرف: ما بين الحرية والسجن ………….. مقال للكاتبة/ نهى عودة

ما بين الحرية والسجن .
إن المرأة العربية وعلى امتداد أجيال كثيرة كانت ولا تزال نقطة الضعف لدى الكثيرين.
تنشأ منذ صغرها ما بين العادات والتقاليد وتحرم من التعبير عن ما يزعجها حيث لا تعلم من أي جهة يتم التحكم بها .
فلا سلطة معينة تخضع لها ولا قرار ثابت فهو حسب الأهواء .
تترعرع على الأحضان الباردة ولا تكتسب الحب الدافئ والثقة الكافية للاستمرار .
تنتقل إلى عالم التجارب المحدود والذي به تبدأ باكتشاف أنوثتها وجمالها
ومن خلاله تتلقى الفهم الخاطئ عن مدى جاذبيتها
فتقع ما بين الحقيقة والسراب ، تبني الأحلام البريئة على ركيزة الرمل الآيل للإنهيار في ما بعد .
تتوسع الدائرة لتشمل العدد الأكبر والمتنوع من الشبان فثمة عابث لا يهمه الأثر السيء الذي سيخلد وراءه وتكون بالتالي قد بدأت بالحفرة الأولى لروحها وتحفظها على البوح بأشياء متعددة ونتيجة عوامل كثيرة لا أريد الخوض في تفاصيلها .
تثور ما بين الحب والحياة فإن كانت قد حُرمت من المال تفضل من يمتلكه باعتبارها أن الحياة تبدأ من هنا ..
تعود لنقطة الصفر حين تكتشف أن الأشياء التي كانت متوهمة بأنها تدنو منها ما هي إلا أشباهها ، البعض منهن يحافظ على المبادئ الثابتة وأخريات يقعن ما بين لعنة الحب ،الحياة والمجتمع الشرقي الذي يسلب عن طريق محاكمه أقل الحقوق التي تستحقها إن هي قررت التخلي عن حياة معينة .
تقع فريسة النارين وما إن تسكب المشاعر في إناء آخر للمرة الأولى يستسهل سكبها مرات عدة ، حيث أن المرة الأولى في كل شيء هي الأصعب .
نحن من ننشئ العاهرات وبمحض إصرار وترصد نقذف بهن إلى القاع ونوقعهن بالخيارات التي يكون أحلاهما مرّ فلا يسمح لهن بأي اعتراف أو غفران أو أن الأمور تبقى طي الكتمان وتموت ألف موتة حتى يأتي الحقيقي فينقذها من عهر مجتمعها الذي حفظ كل الحقوق علناً وأجهضها خفيةً .
يأتي متسلقون على الحياة ليحاضروا لماذا وصلنا إلى هنا !
يتشدقون بزمن خلا من كل شيء ولربما كانوا هم واحداً من أسباب الوصول إلى الحضيض.
وها أنا أقول اليوم
إن المجتمعات التي لا تضمن توازن نسائها لا يحق لها التحدث عن الشرف والخراب الذي سيعيث بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *