الرئيسية / رؤى ومقالات / أحمد العسكري يكتب ….” ما بين اوراق الشيعه ! ” ( ١ )

أحمد العسكري يكتب ….” ما بين اوراق الشيعه ! ” ( ١ )

● حينما قررت الكتابه عن هذا الموضوع و فيه شعرت اننى سائر على طريق مظلم و موحش لا خيوط شمس تشرق عليه و لا ضوء شمعه يلمع فوقه ! و احسست اننى اتحرك فوق بقايا زجاج مكسور و بالتالى كل خطوه بألم و كل حركه بوجع ! و ذلك يرجع لعدة اسباب :
١_ ان المسلمين السنه اراحتهم الاساطير المرويه عن المذهب الشيعى و اخذوا يرردونها جيلا بعد جيل دون وقفه للتأمل او للمراجعه و بالتالى اية محاوله لتنقيتها و تصحيحها تصطدم بما اصبح مع الزمن و الوقت من الثوابت و العبث مع الثوابت و بها خطر و خطير ! .
٢_ ان الصراع السياسى الواقع بمنطقتنا يرتكز بشكل كبير على ما اسموه 《 الصدام السنى / الشيعى 》 و بالتالى فان القراءه بأوراق الشيعه بحياد كامل دون وضع مساحيق فوق الملامح ! او تشويه قسمات الوجه قد تدفع البعض لاتهامك بالتشيع ! او انك اصبحت ( رافضيا ) كما قال لى يوما احدهم دون ان يعرف حتى كيف تشكلت الكلمه فى التاريخ ! .
٣_ ان هناك قوى دوليه و اقليميه من مصلحتها ان يدخل العرب فى صراع ( وهمى ) مع ايران لا يستند على اية اسباب منطقيه …و لقد قال اركان حرب جيش الدفاع الاسرائيلى جنرال ( موردخاى جور ) فى اجتماع سرى بالقدس بينه و بين ديان و بيجن 《 علينا ان نتأكد خلال الثلاثين عاما القادمه ان هناك صراعات اخرى قد اخذت العرب بعيدا عن الصراع معنا !!! 》 ؛ بل ان واحدا من اهم الدبلوماسيين بواشنطن و اقصد البروفوسير / ريتشارد هاس قد كتب يقول بتقرير كان على مكتب ( اوباما ) باستمرار 《 علينا ان نشعر العرب ان عدوهم هو ايران و ليس اسرائيل …فاذا نجحنا فى تحقيق ذلك سنكون قد حققنا اكبر انجازا لنا بالمنطقه منذ الحرب العالميه الثانيه 》 ، و بالتالى فنحن نتصدى لتفكيك الغام تحت اقدامنا يسعى آخرون لزرعها تحت كل خطوه لنا على امتداد الطريق الطويل !.
٤_ ان القراءه بعقول مفتوحه و بعيون ثاقبه فى اوراق الشيعه ستأخذنا حتما لقراءة اوسع بالتاريخ الاسلامى ككل ! و ذلك التاريخ به من الوقائع الصحيحه و لكنها بنفس الوقت صادمه ! مما يجعل الكتابه وقتها اقرب ما تكون الى الصدمات الكهربائيه التى قد تعالج و لكنها قد تقتل ! . … و لكل ما سبق بدا امامى ان السير على الطريق ليس سهلا و ليس معبدا ! و لكن السير فوقه اقرب ما يكون الى المغامره و المخاطره و المقامره !!! .
● 《ان الفرق بين السنه و الشيعه متعلق بفرعيات العقيده و ليس له اية علاقه من قريب او من بعيد بأى اصل من اصول العقيده 》 هكذا كتب نصا العلامه الدكتور / على الوردى …كما ان التنويرى العظيم او من نطلق عليه ( الاستاذ الامام ) و اقصد محمد عبده قد كتب 《 ان كل الفرق الاسلاميه قد ظهرت لاسباب سياسيه و ليس لقضايا عقائديه 》! ..اطلب منكم ان تظل تلك العبارات طوال المشوار امام عيونكم واضحه مهما زحفت الاعاصير اليها ! او هبط الضباب عليها !
● اذن نحن امام حقيقتين :
_الاولى : ان الخلاف بين السنه و الشيعه متعلق بفرعيات العقيده .
_ الثانى : ان الشيعه فرقه اسلاميه قد ظهرت لسبب سياسى و ليس عقائدى .
و بالتالى يكون السؤال الطبيعى ما هو بالضبط اساس الاختلاف الذى ادى الى الخلاف ؟!
● الاجابه باختصار كلمة واحده 《الامامه 》 .. فعند الشيعه الامامه اصل من اصول الدين و بالتالى لم يكن ممكنا لمحمد ان يتوفى دون ان يحسمها بوضوح و لذلك فان الامامه عند الفكر الشيعى بالنص و ليست بالاختيار كما هى عند السنه و النص هو قول الرسول بعد خجة الوداع عند ( غدير خم ) 《 اللهم من كنت مولاه فعلى مولاه ..اللهم وال من والاه و عاد من عاداه ..يا على انت وليي و خليفتى من بعدى 》_ و بالمناسبه فان السنه لا ينكرون الواقعه و لكنهم يحاولون تأويل ( الولايه ) بصورة تبتعد عن فكرة ( الحكم ) !!!! _ و لأن الرسول كان يقول ” لا يحبك يا على الا مؤمن و لا يبغضك الا منافق ” فهذا يعنى ان كل من تولى قبله قد ظلمه حقه و كل من ظلمه حقه قد ابغضه و كل من ابغضه فاسق و منافق ! و بالتالى فأبى بكر و عمر و عثمان بيعتهم باطله و لا يعتد بها ! ..و اما السنه فهم يرون _ بالاجماع _ ان الامامه من فرعيات العقيده و ان كانت العاده قد جرت فى كتبهم على دراسة مبحث الامامه فى كتب ( اصول الدين _ علم الكلام_ ) فذلك يرجع لسبب قد اوضحه فيما بعد ! .. و ان كانت الامامه من فرعيات العقيده فهذا يجعلها بيد المسلمين يقرروها بارادتهم الحره لا غير و هنا ظهرت فكرة ( البيعه ) ..و ذلك هو الخلاف الاساسى بين المذهبين و لكن لكى يتضح المذهب الشيعى لنا بوضوح لا بد ان ندرس كيف انتقلت الخلافه من ابى بكر الى عمر الى عثمان و اين كان ( على ) و اين ذهب نص ( الغدير ) و ما الذى جرى بالغرف المغلقه !!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *