الرئيسية / كتاب وشعراء / ماجدة حسانين تكتب : الأماكن التي تركناها عنوة

ماجدة حسانين تكتب : الأماكن التي تركناها عنوة

الأماكن التي تركناها عنوة

صوت الحنين فيها يصدح بين الغرف الفارغة، حيث كانت مكتملة الدفء ، حيث كنا الحياة فيها

البرودة جمدت أنينها ، فأصبح غصة في صدر المكان

لا نقدر على النسيان ولا حيلة لنا في الرجوع

هنا كنا نتعانق حين صلح بعد خصام

بقايا زينة أعياد الميلاد مازالت مصلوبة فرحتنا معها على الحائط

كما أول مناداة للأمومة والأبوة والأكف الصغيرة تستند عليها في أول خطوات الملائكة الصغار

وهناك كنا نتقافز فجأة على الأسرة التي كانت تتسع لعددنا وتبتهج للأغاني الصاخبة

الذكريات التي تسربت من أعمارنا بين زواياها وفي طرقاتها ، أضفت عليها القدسية

والآن باتت زيارتها سنة محرمة ، والطواف حولها آثم

تعاتبنا كلما أخذنا الحنين للنظر إليها من وراء حجب، تعرفنا ، وتسألنا..

كيف استطعنا الهجر ، كيف قوينا على قتل حياتها ؟!

الأماكن التي تركناها عنوة

تجهل بإقامتها فينا ، تجهل أننا نفتقد حتى لصوت صرير أبوابها في ساعات إنتظار الغائب وصلح المخاصم وموعد رجوع الملائكة

الأماكن التي تركناها عنوة

تبكينا ونبكيها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *