الرئيسية / بروفايل / أشرف الريس يكتب عن : ذكرى ميلاد عبد الرحمن الخميسى

أشرف الريس يكتب عن : ذكرى ميلاد عبد الرحمن الخميسى

يوافق اليوم الذكرى السنوية الـ 98 لميلاد الروائى و الصحفى و الشاعر و المُخرج و الكاتب الكبير و المُمثل المُتميز عبد الرحمن الخميسى و الذى يُعدُ واحداً من أبرز ظرفاء عصره و كان يُشكل مع أصدقائه الشاعر كامل الشناوى و الشيخ عبد الحميد قطامش و الشاعر طاهر أبو فاشا حالة من الزخم الوجدانى و الإجتماعى فى القاهرة قبل ثورة يوليو و بعدها أيضاً و كان يشتهر بالتفنُن فى إيقاع أصدقائه فى المقالب و المواقف الكوميدية و يستخدم ذلك التفنُن أيضاً فى القصاص ممن يواجهونه أو يوقعونه فى المشاكل ليجعلهم لا يُكررون ذلك معه مُطلقاً كما كانت له شخصية قيادية هَونت عليه كثيراً من سنواتِ سجنه و جعلته يتحكم فى أوقاته السيئة التى عانى منها داخل السجون و المُعتقلات و التى قيدت حركته بسبب دوره السياسى المُعارض و آرائه الحادة ضد نظام الرئيس السادات و ضد مُمارسات بعض رجال عبد الناصر من قبله .. ولد الخميسى فى مُحافظة بورسعيد فى 13 / 11 / 1920م و درس فى مدرسة القبة الثانوية الواقعة بمدينة المنصورة لكنه لم يواصل الدراسة و انتقل عام 1936م للعيشِ فى مدينة القاهرة و تنقل وقتذ بين عدد كبير من الوظائف فعمِلَ بائعاً فى محل للبقالة ! و كمسرى ! و مُصحح فى مطبعة و مُعلم فى إحدى المدارس و بعد قيام ثورة يوليو 1952م تم إعتقاله بين عامى 1953م و 1956م بتُهمة الميل للفكر الشيوعى ! و انتقل بعد خروجه من المُعتقل للعمل فى جريدة الجمهورية ثُم تم نقله بشكل تعسُفى لاحقاً للعمل فى وزارة التموين فى وظيفة إدارية بسيطة ! و لكن الخميسى لم ييأس حيثُ قام أثناء و بعد ذلك بتكوين فرقة مسرحية باسمه و كتب سيناريوهات و أخرج أربعة أفلام و وضع الموسيقى التصويرية لها و انتج ثلاثة منها و هذه الافلام هى ” الجزاء ” عام 1965م بطولة حسين الشربينى و شمس البارودى و ” عائلات مُحترمة ” عام 1968م بطولة حسن يوسف و ناهد شريف و عبدالمنعم ابراهيم و عدلى كاسب ثم قدم فى عام 1970م فيلم ” الحب و الثمن ” لأحمد مظهر و زيزى البدراوى و صلاح السعدنى ثم فيلم ” زهرة البنفسج ” و الذى قام ببطولته عادل امام و زبيدة ثروت كما كتب فيلم ” حسن و نعيمة ” الذى اخرجه بركات و قدم فيه الخميسى مُحرم فؤاد و سُعاد حسنى لأول مرة كما قدم الى جوارهما فى الأفلام السابقة الكثير من الوجوه الجديدة الذين أضحوا بعد ذلك نجوماً فى السينما المصرية منهم صلاح السعدنى و حسين الشربينى و شمس البارودى و مديحة كامل و قد كان أقل أفلام الخميسى جودة ” زهرة البنفسج ” الذى لم يستمر فى دور العرض أكثر من 3 أيام ! أما أفضل أفلامه فكان ” عائلات محترمة “و اشتهر كمُمثل بدور الشيخ يوسف فى فيلم ” اﻷرض ” مع المُخرج يوسف شاهين و لمع الخميسى أيضاً كشاعراً من شُعراء الرومانسية و مدرسة أبوللو بروادها الكبار ” على محمود طه ” و ” محمود حسن إسماعيل ” و ” إبراهيم ناجى ” و ” غيرهم ” و فى سنوات ما قبل ثورة 52 أخذت تظهر مجموعات الخميسى القصصية التى صورت طموح المجتمع المصرى و خاصة الطبقات الفقيرة إلى عالم جديد ثُم انتقل إلى تعريب الأوبريتات فى تجربة كانت الأولى من نوعها فى تاريخ المسرح الغنائى خاصة أوبريت ” الأرملة الطروب ” و أوبريت ” حياة فنان ” و تم عرضه فى دار الاوبرا عام 1970م و هو من تأليف الكاتب الإنجليزى ” إيفون نوفيلل ” و قد قام الخميسى بتعريبه ليقوم ببطولته الفنان ” حسن كامى ” كما قدم اوبريت ” مهر العروسة ” من تلحين الموسيقار بليغ حمدى و إلى جانب ذلك كله كان الخميسى يواصل دوره الصحفى و الأدبى فى مجال القصة و الشعر و بعد عودته إلى جريدة الجمهورية لإستئناف الكتابة كان أول ما نشره سِلسلة من المقالات تم منع نشر ما تبقى منها بآوامر رئاسية ! و بعدها هاجر الخميسى من مصر فى رحلة طويلة من بيروت إلى بغداد و من بغداد إلى ليبيا و منها إلى روما ثم باريس ثم موسكو حيث حصُل فيها على نجمة لينين و كان صديقاً لعدد كبير من المُبدعين و الشُعراء السوفييت و التقى بـ ” بريجينيف ” و بعالم الفضاء ” جاجارين ” الذى أفرد فى مُذكراته جُزءاً كبيراً للحديث عن شخصيته و قُدرته على اجتذاب الأصدقاء .. و ظل الخميسى يقضى ماتبقى له من سنوات حياته فى الغُربة حتى وفاته فى أبريل من عام 1987م و تم نقل جُثمانه ليُدفن فى مدينة المنصورة حسب وصيته الأخيرة .. رحم الله عبد الرحمن الخميسى و تجاوز عن سيئاته و أسكنه فسيح جناته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *