الرئيسية / كتاب وشعراء / الحياة ليست عادلة ………………….. للشاعر/ محفوظ الشّامي

الحياة ليست عادلة ………………….. للشاعر/ محفوظ الشّامي

الحرب ليست كالموسيقى، وألسنة اللهب لا تشبه تمايل رقصة السالسا حول خاصرة إمرأة حسناء، قريبًا ستفقد النايات أدمعها وتختفي الصباحات العذبة لتعقبها كوابيس بيروت بنسخة يمنية يمنية، وعلى هامش مضاجعة الأمل سأكون قد فرغت من الاستمناء بحزني كله، حينها فقط ستدرك يا صديقي بأني لست بحاجة إلى شفقتك اللعينة!
الحياة ليست عادلة، وظالم هذا البقاء، كأن لا وظيفة لديه سوى إهانتنا. الأوغاد يعبثون بملامح السلام ويخدشون معالم الإنسانية بأنيابهم السامة، بنادقهم ترتجف خجلًا من ابتسامة طفل رضيع نازح ألقته نيرانهم شريدًا في الكهوف، واستغاثة جارتنا العجوز الطاعنة بالسن تكشف ما تستر من قبحهم!
الطبيعة خائنة ومصنفة من الطابور الخامس، من اللحظة سأعد تحقيقًا استقصائيًا يكشف تسترها على القتلة، يا لها من مخلوق شاذ، كيف لها أن تحتمل وجود من ينتهك قداسة الإنسان!. الجبال والأودية تتواطئ وتمنح السفلة الدفء والاستقرار. أهو تحالف كوني لاستئصال الإنسان الجميل والمسالم بواسطة الإنسان القبيح!؟
لأن يموت كل أولئك الشياطين أهون من أن تذبل زهرة عاشقة في نافذة ما!
ذات شرف ورفعة، أخبرتني العرافة عن حال الحروب على مر العصور مستشهدة بمواثيق وبرتوكولات الحرب النزيهة وعن وجود أرض محايدة تتسع شقاوة المتقاتلين بعيدًا عن مواطن الأبرياء. حينها خدشت وجهي واسترسلت باكيًا ومتسائلًا: لم نموت اليوم بهذا التهور؟
بتقنية HD تُلتقط ملامحنا النحيلة وتعيرنا المنظمات الحقوقية بعض القلق، يا لنا من مساكين يا صديقي ويا له من عالم وقح!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *