الرئيسية / كتاب وشعراء / صلاح الفقيه يكتب : رجلٌ من أغاني

صلاح الفقيه يكتب : رجلٌ من أغاني

اترك الرؤيا ، فلا وقت  ً لدينا

كي نعود الى الحكاية

عاجزين عن الوصول

لا وقت للغة الكثيفة كي تعيد صدى الفصول

لا وقت تملكه الحروف

لكي تبهرج ياقة المعنى

وتلهمه الفضول

لا وقت تملكه الغيوم

يثيرها عطش الرمال ، ويعطها ترف الهطول

لا وقت للاشعار كي تعطي المعاني بعدها المرجو

وتدرك ما تقول

لا وقت للجيتار

ينتظر الكمنجة في نشاز اللحن

مضطرباً خجول

لا وقت للعشاق ، كي يتبادلون الأغنيات

ولا الأغاني توقظ الشغف الكسول

لا وقت للنساك كي يتعبدون كما يريد الرب

لا ديناً لديهم كي تصدقه العقول

لا وقت للشهداء اذا يتكاثرون زنابقاً

ترضي سماسرة الحقول

لا وقت للتاريخ ، وهو يعيد تنصيب الائمة َ حسب اهواء المغول

لا وقت يكفي كي نعيد الى الصبايا سمرة الخدين والشفة البتول

لا وقت تملكه….تمرد

هي هكذا…وبكلِّ ما اوتيت من غضبٍ تمرد

فلست إلا خاسراً في الحالتين

والخسارة للذين يرون فرسان الدعارة

في الإمارة…فرض عين

ما الذي يخسره المهزوم إن يأساً تمرد ؟!

ما الذي يخسره المأسور مغلول اليدين ؟!

غير شكل القيد ؟

أوهامك قضبانك

انت مسجونٌ وبالوهم مقيد

تمرد على الشعر

كأن ترشف الشهد من نهد غيمة

وأن تسحب اللغة المستبدة

تبني لها من جنونك خيمة

تمرد على الظل

اذهب بعيدا الى غربة الضوء

أكمل شباكك….واصطاد نجمة

تمرد على الحب

القِ النساء اللواتي عرفت

الى سلة الذكريات

وشكل كما تشتهي امراةً من  حرير الظباء

اضف الى صدرها  سمرة الكستناء

وخذها  الى اخر الماء

ذوبا معاً

رجلٌ من اغاني

وامراةٌ من جميع النساء

تمرد على ما ورثت

ففيما ترى من حياة

رواها الحواة

الى الجمع موت

وفيما ترى من اماني…

اغاني

يثور المغني على سجنه صارخاً دون صوت

تمرد على ما يقول الرواة

وغص في الصراع الى منتهاه

تكن خاسراً إن نجوت…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *