الرئيسية / ثقافة وفنون / “الرسومات الهندسية والزخارف النباتية التراثية “.. أولى ندوات مهرجان فنون الأرابيسك

“الرسومات الهندسية والزخارف النباتية التراثية “.. أولى ندوات مهرجان فنون الأرابيسك

كتب : علي عليوة

عقد اليوم الثلاثاء ندوة بعنوان ” الرسومات الهندسية والزخارف النباتية التراثية ـ إحيائها وتطبيقاتها” ضمن فعاليات اليوم الثانى للمهرجان الخامس للجمعية المصرية لفنون الأرابيسك والمشرابية، والذى يأتى المهرجان هذا العام تحت عنوان” فنون الأرابيسك لغة التواصل بين الشعوب ” ويستضيفه قطاع شؤون الإنتاج الثقافى برئاسة المخرج خالد جلال، بمركز الهناجر للفنون، فوالذي يخنتتم اعماله اليوم 14 نوفمبر .

تحدث في الندوة الدكتور محمد الديب، رئيس الجمعية المصرية لفنون الأرابيسك والمشربية، عن أهمية المهرجان الخامس للحرف التراثية بمصر التاريخية للمحافظة علي التراث، وأهمية دور جمعيات المحافظة على التراث, مشيرا إلي ضرورة تضافر الجهود بين الجمعيات والمؤسسات الحكومية, لإشعار الشباب بالهوية العربية، موجها الشكر للدكتوة إيناس عبد الدايم وزير الثقافة علي إهتمامها بمثل هذة القضايا الهامة، كما وجه الشكر لرئيس قطاع الانتاج الثقافى المخرج خالد جلال لتقديم التعاون بين القطاع والمهرجان .

وتناول الديب الحديث عن “المشربيات.. تراث وإبداع” وقال إن المشربية تنتشر فى كافة أنحاء مصر التراثية، فى القاهرة والوادى، وهى معالجة معمارية تسمح بدخول الهواء والضوء الي المبني، وكان الهدف عدم رؤية من بالخارج لسكان المبنى من أجل تحقيق الخصوصية, وتختلف المشربيات من حيث الشكل وطرق الصناعة ومن مكان إلى مكان ومن عصر إلى آخر، كما تنوعت خامات صنعها من زجاج معشق وحفر الخشب وأنصاف الدوائر ووجود الكتابات والآيات القرآنية والمواعظ الدينة بالكنائس، مؤكداً علي ضرورة توثيق هذه الوحدات والأشكال والمشربيات بشكل رقمى وأن هناك الكثير من البيوت الموجودة فى مصر التى تنم على البراعة والجمال فى فنون المشربيات, مثل بيت السحيمى وزينب خاتون الكرتيلية والتى تحتوي علي كنوز تراثية رائعة .
وعن جماليات الزخارف الهندسية فى المنابر، تناول الدكتور ضياء ظهران، مدير المكتب الفنى لوزارة الآثار، الموضوع بتعريف العناصر المعمارية الإسلاميه من المنبر وأنواعه, مثل المنبر ذات الحجرات والمحارب, وتطوره المعماري وأهم الخامات المستخدمة في المنابر الخشبية والحجرية من أخشاب الصندل والأبنوس والعاج ..وغيرها, مشيرا الي أول منبر فى الإسلام وهو منبر الرسول (عليه الصلاة والسلام) فى المدينة وأهميته الإدارية والسياسية، موضحا أهمية توثيق أشكال المنبر التى كانت من أهم إسهامات الفنان المسلم فى العصر الفاطمى لتوثيقها للتقاليد الصناعية والزخرفية، وأنواع الخامات وتكويناتها ومدى التناغم البصرى بين شكل المنبر والمأذنة.
وألقى ظهران الضوء على دور الذى قامت به وزارة الأوقاف الهام فى تسجيل كل محتويات المساجد التابعة لها لضمان الحفاظ عليها، موضحا أنواع الزخارف فى العصر المملوكى والفاطمى المنفذة بطريقة الحفر واللوزات والأشكال النجمية وفنون التوريق، مستشهدا “بمسجد البهلوان” لصاحبه الأمير السيفى البهلوان أكبر أمراء المماليك, مسترسلا تطور أشكال الزخارف والمنابر من زخارف النهود والمقرنصات والطبق النجمى والحشوات وتفريغ التروس, ضاربا ًبمساجد مصر التاريخية خير النماذج الشارحة لبراعة الفنان المصري مثل مسجد بدر الدين الولائى بالسيدة عائشة من الحجر وهو من النماذج القليلة ذات المنابر الحجرية، والجامع الأزرق الموجود بباب الوزير لصاحبه الأمير شمس الدين ذات المنابر الرخامية وألوانه
من جانبه تحدث الدكتور جلال المسيرى، عضو الأمانة العامة للمنظمة العربية للتصوير الضؤئى، عن جماليات الأبنية في التراث النوبي، ووصف شعب النوبة بأصحاب البشرة السمراء والقلوب البيضاء وتعريف مكانهم الجغرافي ونبذه تاريخية عن قرى النوبة والتهجير وأضاف أنه شعب محب للخصوصية, وهذا ماتجلي على أشكال المنازل لذا أرتفعت المنازل عن السطح, وأن حرارة الطقس كانت من أهم العوامل التي أثرت علي شكل العمارة النوبية حيث إتسمت بالقباب والأفنية المفتوحة, وعشق النوبيين إستخدام اللون الأزرق والذى يعنى الحركة والحرية، كما استخدموا الأحمر والأصفر، وتمتاز البيوت النوبية بالزخارف الهندسية والتماسيح والحلى .
وعرفت الدكتورة جيهان عاطف، مدير المتحف القبطى، الزخارف الجمالية فى التراث القبطي، بأنها عبارة عن خطوط أو أشكال تتداخل وتضافر للتزيين، وتظهر براعة الفنان القبطي فى التصميم والزخرفة وإستخدام العناصر التى لها مدلولات فنية وعقائدية، كما تناولت الحديث عن زخرفة النسيخ القبطى المصنوع من الكتان والصوف بأشكال متنوعة نباتية وحيوانية، وأنه كانت تزين أدوات الإنارة وأوانى الطهى، مؤكدة علي أن “الزخرفة ” كانت للفنان القبطى إحتياج جمالى روحى, وأوضحت مدى تأثر الفنون القبطية بفنون أخرى ويتجلى ذلك فى زهرة اللوتس والصدفة ومفتاح الحياة، وتطويعها لخدمة العقيدة والتى ترمز فى مجملها للحماية والحياة, وهناك عناصر كانت مأخوذة من الحياة للرمزية والتواصل مثل (السمكة, الحمام, الكرمة, الطاووس) .

وأشار الباحث مصطفى كامل مصطفى إلى أهمية توثيق الحرف التراثية والحرفيين، وتناول توثيق الآثار المصرية القديمة والتراث والحرف التراثية، والهدف من إنشاء قاعدة معلومات عن الحرفيين وتحدث عن بداية الحرف المصرية القديمة، من مقبرة “رخمي رع” وأهم القطع فى الحضارة المصرية القديمة, مروراً بأهم الحرفيين القدماء المهرة، صانعي أهم وأروع الأعمال الفنية من أعمال الأرابيسك والنحاس والتكتيف والتطعيم مثل الصانع المبدع ” أحمد حسن” صانع منبر مسجد البدرى ومسجد الرفاعى أعرق المساجد بالقاهرة الفاطمية, و الماهر المصرى “القصبجي” صانع كسوة الكعبة المشرفة, ويسعى ” كامل ” ويكرس كل جهودة لمبادرة “يلا عالورشة 2018″ لتعليم الشباب وتعريفهم بالحرف المصرية التراثية القديمة مثل فنون الخيامية والتطعيم بالصدف .

كتب : علي عليوة

عقد اليوم الثلاثاء ندوة بعنوان ” الرسومات الهندسية والزخارف النباتية التراثية ـ إحيائها وتطبيقاتها” ضمن فعاليات اليوم الثانى للمهرجان الخامس للجمعية المصرية لفنون الأرابيسك والمشرابية، والذى يأتى المهرجان هذا العام تحت عنوان” فنون الأرابيسك لغة التواصل بين الشعوب ” ويستضيفه قطاع شؤون الإنتاج الثقافى برئاسة المخرج خالد جلال، بمركز الهناجر للفنون، فوالذي يخنتتم اعماله اليوم 14 نوفمبر الجارى .
تحدث في الندوة الدكتور محمد الديب، رئيس الجمعية المصرية لفنون الأرابيسك والمشربية، عن أهمية المهرجان الخامس للحرف التراثية بمصر التاريخية للمحافظة علي التراث، وأهمية دور جمعيات المحافظة على التراث, مشيرا إلي ضرورة تضافر الجهود بين الجمعيات والمؤسسات الحكومية, لإشعار الشباب بالهوية العربية، موجها الشكر للدكتوة إيناس عبد الدايم وزير الثقافة علي إهتمامها بمثل هذة القضايا الهامة، كما وجه الشكر لرئيس قطاع الانتاج الثقافى المخرج خالد جلال لتقديم التعاون بين القطاع والمهرجان .

وتناول الديب الحديث عن “المشربيات.. تراث وإبداع” وقال إن المشربية تنتشر فى كافة أنحاء مصر التراثية، فى القاهرة والوادى، وهى معالجة معمارية تسمح بدخول الهواء والضوء الي المبني، وكان الهدف عدم رؤية من بالخارج لسكان المبنى من أجل تحقيق الخصوصية, وتختلف المشربيات من حيث الشكل وطرق الصناعة ومن مكان إلى مكان ومن عصر إلى آخر، كما تنوعت خامات صنعها من زجاج معشق وحفر الخشب وأنصاف الدوائر ووجود الكتابات والآيات القرآنية والمواعظ الدينة بالكنائس، مؤكداً علي ضرورة توثيق هذه الوحدات والأشكال والمشربيات بشكل رقمى وأن هناك الكثير من البيوت الموجودة فى مصر التى تنم على البراعة والجمال فى فنون المشربيات, مثل بيت السحيمى وزينب خاتون الكرتيلية والتى تحتوي علي كنوز تراثية رائعة .
وعن جماليات الزخارف الهندسية فى المنابر، تناول الدكتور ضياء ظهران، مدير المكتب الفنى لوزارة الآثار، الموضوع بتعريف العناصر المعمارية الإسلاميه من المنبر وأنواعه, مثل المنبر ذات الحجرات والمحارب, وتطوره المعماري وأهم الخامات المستخدمة في المنابر الخشبية والحجرية من أخشاب الصندل والأبنوس والعاج ..وغيرها, مشيرا الي أول منبر فى الإسلام وهو منبر الرسول (عليه الصلاة والسلام) فى المدينة وأهميته الإدارية والسياسية، موضحا أهمية توثيق أشكال المنبر التى كانت من أهم إسهامات الفنان المسلم فى العصر الفاطمى لتوثيقها للتقاليد الصناعية والزخرفية، وأنواع الخامات وتكويناتها ومدى التناغم البصرى بين شكل المنبر والمأذنة.
وألقى ظهران الضوء على دور الذى قامت به وزارة الأوقاف الهام فى تسجيل كل محتويات المساجد التابعة لها لضمان الحفاظ عليها، موضحا أنواع الزخارف فى العصر المملوكى والفاطمى المنفذة بطريقة الحفر واللوزات والأشكال النجمية وفنون التوريق، مستشهدا “بمسجد البهلوان” لصاحبه الأمير السيفى البهلوان أكبر أمراء المماليك, مسترسلا تطور أشكال الزخارف والمنابر من زخارف النهود والمقرنصات والطبق النجمى والحشوات وتفريغ التروس, ضاربا ًبمساجد مصر التاريخية خير النماذج الشارحة لبراعة الفنان المصري مثل مسجد بدر الدين الولائى بالسيدة عائشة من الحجر وهو من النماذج القليلة ذات المنابر الحجرية، والجامع الأزرق الموجود بباب الوزير لصاحبه الأمير شمس الدين ذات المنابر الرخامية وألوانه

من جانبه تحدث الدكتور جلال المسيرى، عضو الأمانة العامة للمنظمة العربية للتصوير الضؤئى، عن جماليات الأبنية في التراث النوبي، ووصف شعب النوبة بأصحاب البشرة السمراء والقلوب البيضاء وتعريف مكانهم الجغرافي ونبذه تاريخية عن قرى النوبة والتهجير وأضاف أنه شعب محب للخصوصية, وهذا ماتجلي على أشكال المنازل لذا أرتفعت المنازل عن السطح, وأن حرارة الطقس كانت من أهم العوامل التي أثرت علي شكل العمارة النوبية حيث إتسمت بالقباب والأفنية المفتوحة, وعشق النوبيين إستخدام اللون الأزرق والذى يعنى الحركة والحرية، كما استخدموا الأحمر والأصفر، وتمتاز البيوت النوبية بالزخارف الهندسية والتماسيح والحلى .

وعرفت الدكتورة جيهان عاطف، مدير المتحف القبطى، الزخارف الجمالية فى التراث القبطي، بأنها عبارة عن خطوط أو أشكال تتداخل وتضافر للتزيين، وتظهر براعة الفنان القبطي فى التصميم والزخرفة وإستخدام العناصر التى لها مدلولات فنية وعقائدية، كما تناولت الحديث عن زخرفة النسيخ القبطى المصنوع من الكتان والصوف بأشكال متنوعة نباتية وحيوانية، وأنه كانت تزين أدوات الإنارة وأوانى الطهى، مؤكدة علي أن “الزخرفة ” كانت للفنان القبطى إحتياج جمالى روحى, وأوضحت مدى تأثر الفنون القبطية بفنون أخرى ويتجلى ذلك فى زهرة اللوتس والصدفة ومفتاح الحياة، وتطويعها لخدمة العقيدة والتى ترمز فى مجملها للحماية والحياة, وهناك عناصر كانت مأخوذة من الحياة للرمزية والتواصل مثل (السمكة, الحمام, الكرمة, الطاووس) .
وأشار الباحث مصطفى كامل مصطفى إلى أهمية توثيق الحرف التراثية والحرفيين، وتناول توثيق الآثار المصرية القديمة والتراث والحرف التراثية، والهدف من إنشاء قاعدة معلومات عن الحرفيين وتحدث عن بداية الحرف المصرية القديمة، من مقبرة “رخمي رع” وأهم القطع فى الحضارة المصرية القديمة, مروراً بأهم الحرفيين القدماء المهرة، صانعي أهم وأروع الأعمال الفنية من أعمال الأرابيسك والنحاس والتكتيف والتطعيم مثل الصانع المبدع ” أحمد حسن” صانع منبر مسجد البدرى ومسجد الرفاعى أعرق المساجد بالقاهرة الفاطمية, و الماهر المصرى “القصبجي” صانع كسوة الكعبة المشرفة, ويسعى ” كامل ” ويكرس كل جهودة لمبادرة “يلا عالورشة 2018” لتعليم الشباب وتعريفهم بالحرف المصرية التراثية القديمة مثل فنون الخيامية والتطعيم بالصدف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *