الرئيسية / كتاب وشعراء / نظرة وشهادة .. شعر : محمد الشهاري

نظرة وشهادة .. شعر : محمد الشهاري

نظرة وشهادة
البدرُ يَفشِي ما بِهِ ويُحَدِّدُ
إذ أنَّهُ بالنورِ مَن يَتَفَرَّدُ

والشمسُ تَكشِفُ عَن بهاءِ ضيائِها
وتمدُّ صُبحَاً بالضِّيَا يَتَمَدَّدُ

ماذا أقولُ وكلُّ حرفٍ ساكِنٍ
فـ إذا تحرَّكَ بالمحاسِنِ يَشهَدُ

ماذا أرى؟!
فالكونُ أصبَحَ نَيِّراً
بَزَغَتْ بهِ شمسٌ ولاحَ الفَرقَدُ

أُنثى يَفِيضُ الطِّيبُ من أنفاسِها
طابَتْ شمائلُها وطابَ المَورِدُ

حوريةٌ في الحُسنِ تَجتازُ الرُّؤَى
ولها على كلِّ الجمالِ تَمرُّدُ

عندَ السُّطُوعِ تَرى بِها شمسَ الضُّحى
حتَّى إذا خجِلَتْ غَدَتْ تَتَوَرَّدُ

الكونُ أصبحَ ماثِلاً بِجَمالِها
وغَدا مِنَ الحُسنِ البَهِيْ يَتَزَوَّدُ

إلا أنا عَانَيتُ مِن أحداقِها
وغدا فؤادي جمرةٌ تَتَوَقَّدُ

القلبُ يفرِشُ خَلفَها آهاتِـهِ
وعلى المواجِعِ والأسى يَتَوَسَّدُ

قلبٌ تحمَّلَ مُقلتيها ،نظرةً
لو شَافَهَا إبليسُ حتمَاً يَسجُدُ

قلبٌ وأصبَحَ لا يرى إلا اللّظَى
ناراً على أوجاعِهِ لا تُخمَدُ

سلبتْ فؤادَ الشِّعرِ حينَ تَمَايَلَتْ
وَكأنَّها سيفٌ-عليهِ-مُجرَّدُ

ما قلتُ يوماً أنَّ طَرفَكِ قاتِلٌ
فَـ إذنْ لماذا خافِقِي يَتَشَهَّدُ ؟!
-ما كنتُ أحسبُ أنّ طرفَكِ قاتلي
حتى سمعتُ مشاعري تَتَشَهَّدُ-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *