الإثنين , ديسمبر 17 2018
الرئيسية / تاريخ العرب / أشرف الريس يكتب عن : ذكرى حركة 17 نوفمبر فى السودان

أشرف الريس يكتب عن : ذكرى حركة 17 نوفمبر فى السودان

فى مثل هذا اليوم مُنذ 60 سنة و بالتحديد فى 17 / 11 / 1958م وقعت حركة نوفمبر فى السودان و هى إنقلاب الفريق ” إبراهيم عبود ” ضد ” عبد الله خليل ” رئيس حزب الأمه الحاكم آنذاك و التى تمثلت أول قراراتها مثل كُل القرارات التى يتم اتخاذها دائماً بعد حدوث كُل الإنقلابات و هى حظر كافة الأحزاب و الأنشطة السياسية و تعطيل العمل بالدستور …
و لقد واجه هذا الإنقلاب مُعارضة قوية من قوى الشعب المَدنية و بعض العسكريين أيضاً أدت فى النهاية الى اعتقال الكثيرين منهم حيثُ تمت مواجهته بعدة إنقلابات عسكرية من قِبل ضُباط كبار شاركوا فى هذا الإنقلاب و تم تجاهُلهم تماماً ! عند تكوين مجلس قيادته ! ( المجلس الاعلى للقوات المُسلحة ) …
و قد اختلف المؤرخون حول حركة نوفمبر هل هى انقلاب ام تسليم و تسلم للسُلطة بين ” عبد الله خليل بك ” الذى كان يحكم باسم حزب الأمة و بين قائد الجيش ” عبود ” و أجمع مُعظمهم على أنها عملية تسليم للسُلطة فى مابينهُم  ! …
و جديرٌ بالذكر أن بالرغم من انتهاج حُكومة عبود لسياسة خارجية مُعتدلة و مُتوازنة بين الشرق و الغرب و إسهامِها فى حركة عدم الإنحياز تمثلت فى قبول عبود للمعونة الامريكية و اعترفه بالصين الشعبية و عدم تبعيته لحزب أو جهة و على الرغم من أنه جاء بتأييدٍ تامٍ من حزب الامه إلا انه إنقلب عليه و عامله كبقية الأحزاب المُنحلة ! ,, 
و بالرغم بعض الايجابيات القليلة فى فترة حُكم عبود الا أن سلبياته كانت كثيرة للغاية حيثُ تكميم الأفواه و حل البرلمان و إيقاف الصُحف و الزج بالمُعارضين فى غياهب السجون و الفشل فى حل مُشكلة الجنوب و التى إستطاع الجنوبيون فيما بعد من تدويلها و تحريض مجلس الكنائس العالمى على الحُكومة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *