الرئيسية / رؤى ومقالات / وجدي حافظ يكتب ….ميثاق النبيين .. مع رب العالمين

وجدي حافظ يكتب ….ميثاق النبيين .. مع رب العالمين

يذكر القرآن الكريم نص ميثاق عظيم جدا .. :

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (81) فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82) أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) ) -آل عمران

جاء في تفسير هذا
” الميثاق .. “

عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير ، عن إبن عباس قال : ( ثم ذكر ما أخذ عليهم
– يعني على أهل الكتاب – وعلى أنبيائهم من الميثاق بتصديقه – يعني بتصديق – محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إذا جاءَهم ، وإقرارهم به على أنفسهم )

وعن السدي قال :
( لم يبعث الله عز وجل نبيًّا قطُّ من لدُنْ نوح ، إلا أخذ ميثاقه ليؤمننّ بمحمد ولينصرنَّه إن خَرَج وهو حي ّ، وإلا أخذ على قومه أن يؤمنوا به ولينصرُنَّه إن خَرَج وهم أحياء ) .

وعن السدي ..
قوله : ” لما آتيتكم ”
يقول لليهود :
أخذت ميثاقَ النبيين بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ،
وهو الذي ذكر في الكتاب عندكم ) .

وعن أبي أيوب ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال :
( لم يبعث الله عز وجل نبيًّا ،
آدمَ فمن بعدَه ، إلا أخذ عليه العهدَ في محمد
: لئن بعث وهو حيّ ليؤمنن به ولينصرَنّه ، ويأمرُه فيأخذ العهدَ على قومه )

وعن قتادة قوله :
( هذا ميثاق أخذه الله
على النبيين أن يصدق بعضُهم بعضًا ،
وأن يبلِّغوا كتاب الله ورسالاته ،
فبلغت الأنبياء كتاب الله ورسالاته إلى قومهم ،
وأخذ عليهم ، فيما بلَّغتهم رُسلهم ،
أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ويصدّقوه وينصروه ) .

أخبرنا الله عز وجل عن أخذه هذا ” الميثاق ” ..
من جميع الأنبياء ع ..
دون كيفية ..!
مع إقرارهم ..
وتعهد بالإيمان والإتباع والنصرة ..

لهذا لرسول ” العظيم ” ..
الذي سوف يرسله ..
” رب العالمين
رحمة للعالمين “

والوعيد بأشد العقاب
في حالة مخالفته ..

” ميثاق ” ..
موحد لدين واحد لهم ..
هو ” الإسلام “

والذي مؤكدا لن يكون ..
إلا بشهادتهم وإيمانهم .. ع

بأن ” لا إله إلا الله محمد رسول الله “

هو ” محمدا ”
صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وسلم

فما أعظم قدره عند ربه ..
ليرسله ليس لعالمنا
هذا وزماننا فقط ..
بل ” للعالمين “

مع إختلاف الزمان والمكان
فما أقصر عقولنا …عن إدراك الكيفية ..!
( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )

أما هذه الشهادتين ..
فهي قديمه ..
لقوله تعالى
( وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ )

فرفع ذكره ص ..
قديم سابق في علم الله ..
واللفظ ” فعل ماضي “

دليلا على صفوته ومحبته ربه القديمه له
وأنه خير خلق الله
وسيدهم أجمعين ..

لا يعمى عنها إلا شقي محروم ..؟!

جاء في التفسير ،
عن قتادة :
( وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ )
رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة ،
فليس خطيب ،
ولا متشهد ، ولا صاحب صلاة ،
إلا ينادي بها :
أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله.

وعن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال :
” أتانِي جِبْرِيلُ فَقالَ إنَّ رَبِّي وَرَبكَ يَقُولُ :
كَيْفَ رَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ ؟
قال : الله أعْلَم ُ،
قال :
إذَا ذُكِرْتُ ذُكرتَ مَعِي “.

وفي تفسير الطبري :
” فلا أُذْكَرُ إلا ذُكِرْتَ معي ، وذلك قول :
لا إله إلا الله ، محمد رسول الله

وعن مجاهد قال :
” لا أُذْكَرُ إلا ذُكْرِتَ معي “

فإذا كان علم الحديث في مجمله
” ظني الدلالة ” ..

فيضعفه هذا أو ينكره ذاك ..؟!

فالقرآن الكريم في مجمله
” قطعي الدلال “

والظني يؤكده أو ينفيه القطعي وليس العكس ..

هذا هو الميزان الذي وضعه صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه ..
” نهج متطابق “

لمعرفت صدق” المتن “..
بعرض حديثه على كتاب ..

وهو منهج صحابته الكرام ..
كاأبن عباس رضي الله عنه وغيره ..

أما مكانته ص وتوقيره ..
فهي عقيدة ومعتق إيماني ..
بنصوص القرآن الكريم
وشرطا لكمال الإيمان ..

فقد جاء في أسباب النزول في تفسير ” النيسابوري ”
وغيره نقلا عن عكرمة والضحاك وإبن عباس ..

أنه عندما ” حزن ” ص
لتعيير وسخريةالمشركين له ص
“بالفاقة ”
.. ( ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ) – الفرقان

كيف كاد الهلاك يصيب أهل الأرض ” لحزنه ” ص

ونزول جبرائيل ع
ونزول رضوان ع
خازن الجنان

وخطاب وندا المولى عزوجل
مباشرة له ص
من فوق سبع سماوات
وذوبان جبرائيل ع
لهذا الأمر العظيم ..!
حتى صار مثل
” الهدرة ”
أي حبة العدسة

وتخييره ص بمفاتيح الدنيا بين يديه ص
” خالدا مخلدا فيها ”
قدر ما ” يشاء “ص

مع عدم نقصانه شيء
من نصيبه في الجنة
وهلاك خصومه ..

فنزلت ( تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا ) – الفرقان

ونزلت أيضا تطيبا لنفسه ص

( وما أرسلنا من قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ) – الفرقان

أما مايخص اعتقادنا في
عظيم قدره ..
وأية ” المعراج ”
ووصوله ص
بالجسدا والروح ..!

إلى مقام الحضرة الإلهية
التي لم يصل اليها مخلوق ..
لا ملاك مقرب ولا نبي مرسل ..!

ووحيه أي ” كلامه ” سبحانه وتعالى مباشر معه ص

مخترقا كل قوانين العلم المعروفة ..

وهو ما ورد في سورة النجم ” إجمالا “

وما أجمل وأعظم بعض
ما ورد عن هذه الآية الكونية العظيمة ..!
” المعراج ”
في ” السيرة الحلبية ” وغيرها ..
التي تنفطر لعظمتها القلوب وتفيض منها عيون المؤمنين وتقشعر لها جلودهم ..!
وتحتار لها عقول العلماء ..!

والتي ختمت بقوله تعالى

( أفمن هذا الحديث تعجبون * وتضحكون
ولا تبكون * وأنتم سامدون ) – النجم

( .. فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى في الصدور ) – الحج

فيا من رحمت العالمين بمحمدا
إرحم أمة محمدا
بمحمدا

2 تعليقان

  1. بورك قلمك يا استاذ وجدي

  2. رباح (ابو عدنان)

    بارك الله فيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *