الأربعاء , ديسمبر 12 2018
الرئيسية / كتاب وشعراء / بوحٌ للمسيح القادم .. شعر : فتحي الحمزاوي

بوحٌ للمسيح القادم .. شعر : فتحي الحمزاوي

للمسيحِ المُتواري في المتاه الأبعدِ

يُصلِحُ المائدةَ المكسورةَ
ويُعدُّ الخمرَ من شمسِ القصيدهْ
من بساتين العُصابِ الميّتِ
ذاتَ صُبحٍ فوق أخشابِ الصّليبِ
ويُعدُّ الخمرَ للرُّحَّلِ في ليلِ الشّتاءِ
نحوَ أصقاعِ الرّؤى
طلبا للرّيحِ… للنّجمِ الأسيرِ
بينَ أنيابِ المجرّاتِ الغريبهْ
للمسيحِ المُتخفّي في البُذورِ
يلقطُ الخضرةَ من حقلِ اللّمى
ليتامى الأرضِ… أو
لبقايا الأنبياءِ
يفتحُ الوردَ ويمتصُّ الرّحيقَ
ليُداوي امرأةً زانيةً… مفجوعةً
من سياط الأعينِ
يثقبُ البابَ المُؤدّي للجحيمِ
يعتقُ الأحجارَ والصّلبانَ
يعتقُ الزّقّومَ… يجتازُ اللّظى
من جسورِ الورقِ اليقطينيِّ
للمسيحِ المُتخفّي في الرّدى
يتثنّى في دهاليزِ الموات
أُمُّهُ واقفةٌ… تسألهُ عن قبره المزعومِ
فيقومُ الميّتونَ
بين أيديهم سلالمْ
وجِرارُ الدّمِ بينَ الأضلعِ
يصعدُ الواحدُ بعد الآخرِ
خلفهم صلبانهم
مريمٌ تُغلقُ بابَ المقبرهْ
للمسيحِ التّائهِ في الزّعترِ
يرتوي من وجعِ الأرضِ… وقحطِ النّبتةِ
يشتري عمرا جديدا
من حقولٍ ليس فيها شجرٌ
ليسَ فيها خشبٌ… أو مطرقهْ
لصليبٍ آخرَ
ليسَ فيها ورقٌ من برديٍّ
لأناجيلَ جديدهْ
للمسيحِ التّائهِ في الموجةِ
أعلنُ التّوبةَ من ذنبِ القصيدِ
أعلنُ التّوبةَ من ظلّي العنيدِ
لأنالَ المغفرهْ


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *