الإثنين , ديسمبر 17 2018
الرئيسية / إسهامات القراء / ميرنا ملاك تكتب …يا صبر أيوب

ميرنا ملاك تكتب …يا صبر أيوب

ذات ليلة قرأت للكاتبة أحلام المستغماني“هكذا هي حياتُنا حُلمٌ يتحقق.. وحُلمٌ يتعثر ..وتبقى أحلامنا قيد الانتظار”، ومذ تلك اللحظة اثارت تلك المقولة اعماقي وكأنها كانت كالشعلة التي اومضت ذاكرتي لتسترسل كافة مشاعري وتجاربي في حقل الانتظار، شتان لذلك، فها انا لا ادري ما اذا كان يحضرني الاحساس بالألم من ذلك ام انني اشعر بنشوة هذا الانتظار؟!

في أغلب الأوقات تحدثني نفسي مُطمئنة بذلك المثل الشعبي القديم “كل تأخيرة وفيها خيرة”، وفي نفس ذات الوقت تطاردني مرارة ذلك الانتظار فما اجد نفسي سوي في حيرة ذلك التضارب بين موروث تلك الاقاويل وبين ما يحتمه الواقع فهل في تأخرها خير حقا ام انه فقط لم تأتي ساعة ما انتظر؟!!

مرارا كثيرة تأملت حالي سائله، لما المرارة بداخلي؟ ولماذا دائما اجد نفسي لاعنة ذلك الانتظار؟ اخذتني حيرتي تلك نحو افقا جديدا وكأنها البداية نحو التحرير من عتق ذلك التفكير، فوجدت صوتا يخبرني ولما المرارة واللعنة فربما انتي من اخفق في التمييز، قد يطول الانتظار رُب لحكمة ندركها حين يمن الله علينا بما يناسب احلامنا حقا، او ربما اشبه باختبار الصبر حتي يتوجنا الله كما فعل بأيوب، في الحقيقة ظلت هذه مجرد افكارا ارثي بها حالي فها انا في حيرة من امري وربما قلق شديد ينتاب قلبي تحت قيد ذلك الانتظار، وهذا هو حال البشر جميعاً وان صح فلنقل معظمنا يصيبنا ألم ذلك- كونك تنتظر-  ضع هنا اي شئ يخضع لذلك: انتظار وظيفة، شخصا ما حتي، مولودا سعيدا، حلما بات هو كل ما يشغلك منذ فترة، انتظارك حتي لطبيب يخبرك بنتائج فحوصات…الخ، سيخبرنا من ذاق ومر بذلك بمرارة الانتظار وقتها، ولكن سنجده حتما يتلو لنا نشوة ما بعد ذلك حين تحقق المراد.

في الحقيقة سيذهلك عزيزى القارئ ما سوف اتلوه الان عليك،

ان الانتظار ماهو الا ذلك الشعور ما يسعه ان ينجينا ولكنه يمنحنا الطمأنينة  والشعوربصدق نحو شئ افضل قادم، ولكن حقيقة الأمر؛ بانه لكل شئ وقت محدد، قد تتواني، قد لا يأتي من الاساس، ولكن دعني اجزم لك ان كل شئ يسير وفق وقت محدد ودقيق قد شُكل لهذا الامر، احلامنا ليست قيد الانتظار ولكنها تسير وفقا لارادة فلكل شئ تحت السماء وقت، فما عليك سوي ان تدرك (متي)؟! اي يجب ان تعرف وقت ذلك، فدعوني اخبركم باننا حين ننتظر نعلن ايماننا بأننا نتطلع ونثق في انه يوما ما او في وقت محدد سياتي ما نتمناه، لعلنا ندرك حقيقة مؤكدة  ان لكل شئ وقت فقد قالها سليمان الحكيم بعد كل ما وصل اليه من ثراء وحكمة اخبرنا بعد تجربته “لكل شيء زمان ولكل امر تحت السموات وقت، للولادة وقت وللموت وقت، للغرس وقت ولقلع المغروس وقت، للبكاء وقت وللضحك وقت للنوح وقت وللرقص وقت، للكسب وقت وللخسارة وقت، للصيانة وقت وللطرح وقت، للسكوت وقت وللتكلم وقت، للحب وقت وللبغضة وقت، للحرب وقت وللصلح وقت”.

في هذه الحياة ما يستحق منك الانتظار لانك تعلم جيدا ان لكل شئ وقت، فكونك تنتظر ذلك لانك علي يقين تام بانه حتما سيأتي وقت لما طال انتظاره، فهنيئا لمن صبر فنال ما انتظر.

 

 

2 تعليقان

  1. لو سمحت تصحيح الاسم هذا مقال لميرنا ملاك

  2. لو سمحت المقال لميرنا ملاك يجب تصحيح الإسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *