الإثنين , ديسمبر 17 2018
الرئيسية / فيس وتويتر / صفوت عمران يكتب ….الوسط الفني والتحولات الكبري

صفوت عمران يكتب ….الوسط الفني والتحولات الكبري

 

اثناء شغلي صحفي في قسم الفن بجريدة الجمهورية توليت رئاسة قسم الفن في جريدة أسبوعية وفي تلك الأثناء جاءت لي طالبة تريد العمل بالقسم، كانت تشبه إلى حد بعيد اغلب البنات المصرية سواء من حيث البساطة او ارتداء الحجاب والملابس المحتشمة، وعملنا معا، إلا انني بعد 4 شهور تركت الجريدة بسبب عدم التزام ادارتها بالاتفاقات المالية…
#بعد شهرين من ترك الجريدة كنت في دار الاوبرا في مساء احد الايام، وهنا التقيت الزميلة صدفة ومعها شاب يبدو اصغر منها، وعرفتني بانه اخوها جاء معها حتي لا تتأخر خارج المنزل بمفردها.. رحبت بهما، وكل منا ذهب في طريقة.. إلا انني كنت سعيد بقيم كانت الأسرة تخاف فيها ان تبقي ابنتهم لوقت متاخر خارج المنزل دون وجود مرافق لها سواء اخ او زوج….
#دارت الايام وبعد اقل من عام تركت العمل بقسم الفن في الجمهورية، إلا انه لعلاقة صداقة تربطني بالمطرب إيهاب توفيق دعاني لحضور مؤتمر صحفي في منزله بمناسبة اطلاق البومه الجديد، ذهب إلى هناك مجاملا، وشاركت بسؤال وفور انتهاء ايهاب من الاجابة، وجدت صوت صحفية من خلفي يقول: اقدر سؤال الأستاذ صفوت عمران لكن لدي سؤال وبدأت تنطق سؤالها، تلفت إليها لم اعرف من تكون هذه التي تردد اسمي بطريقة توحي انها تعرفني جيدا، بعد المؤتمر جاءت تعرفني بنفسها، وانها الزميلة التي بدأت حياتها الصحفية معي في الجريدة الخاصة، إلا انني معذور، لم اعرفها لان الفتاة المحجبة قلعت الحجاب، الفتاة الخجولة اصبحت اكثر تحررا، وجاءت هذه المرة بمفردها، دون احد من اسرتها…
#بعد فترة بسيطة من المؤتمر التقيتها صدفه، فوجدت الفتاة الخجولة التي كنت اعرفها، تدخن السجائر، وقتها سألت نفسي، اي مجتمع هذا الذي دفع تلك الفتاة البريئة لكل هذه التحولات، وبغض النظر عن رؤيتي الشخصية، يبقي للوسط الفني وعاداته وتقاليده وسلوكياته تأثيرات كبيرة على الزملاء الصحفيين الذين يعملون في هذا الملف، حيث يميلون إلى مسايرة الأجواء اكثر من التعامل معه بروح نقديه..

#وقطعا رانيا يوسف وهي تظهر في مهرجان القاهرة السينمائي الأخير بملابس مثيرة، لم تكن إلا ضحية لحياة توهم اصحابها ان العري والاحضان والبوس جزء من تركيبة النجومية.. زميلتي المتحولة ورانيا يوسف وغيرهن كثيرات ضحايا لمجتمع ضاعت قيمه ولم يعد له كتالوج .. حكاموا المجتمع قبل رانيا يوسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *