الإثنين , ديسمبر 17 2018
الرئيسية / رؤى ومقالات / عارف الحق بن محمد يكتب في جريدة العربي اليوم الاخبارية : من يشتري فرنسا كلها بخمسة قروش ..؟

عارف الحق بن محمد يكتب في جريدة العربي اليوم الاخبارية : من يشتري فرنسا كلها بخمسة قروش ..؟

مكان ما في الصحراء الليبية
وصلنا للتو __
المواطن الليبي بعفسة كنذرتي العالم # عارف الحق بن محمد

قراءة بمنهج أو مدرسة التاريخ له عقل في حركة السترات الصفراء في ثلاثة أجزاء :

[ من يشتري فرنسا كلها بخمسة قروش ? ]

*****************************************************
¤ الجزء الأول . . _________________________________

من يشتري بخمسة قروش نقدا وعدا فقط لاغير : قوس النصر / قبر الجندي المجهول / ظل راشيل في بيغال / باريس كلها ، بل فرنسا التي تحت الصدمة القوية كلها بعينها البصيرة ويدها القصيرة ، لا حول لها ولا قوة ولا طول وقد دنس قوس النصر رمز مجدها _ وأي مجد لفرنسا إذا كان هتلر قد انزل سحاب سرواله وبال على وجهها وأن الجنرال دائع السيط شارل ديجول نفسه لم يحررها وأن من حررها هو الفيلد مارشال برنارد مونتجمري بطل معركة فرنسا والنورمندي الإنجليزي ! . .
بخمسة قروش نقدا وعدا والعكس صحيح في أعماق التاريخ ، من يشتري فرنسا مارلين مونرو. وبريجيت باردو وجميع الحيوانات الفرنساوية . . . والزعل ممنوع والدين مدفوع فهو بذلك مرفوع ( فقط ننبه في الموضوع وسياق هذا الموضوع أنه ليس الاشتغال على الكلام باعتباره نشاطا لسانيا فرديا مشحونا بمجموع العواطف من مجال اللسانيات بالتركيز على بنية الجملة القولية والحاصل مجموع الأحدث اللغوية للكلام دون أي شيء سواها لإنتاج معنى فعلي لقصدية الشغل أو الاشتغال على الكلام من حيث أنه ” اللغة – الكلام ” تلك التي بلورها اللساني الفرنسي أميل بنفنسيت ، ولا أريد على أي حال أن أتحدث عن عمل سوسير على إقصاء اللغة من مجال اللسانيات فذلك ليس موضوعنا في قصة السترات الصفراء التي ليس لها علاقة ببلورة اللساني الفرنسي أميل بنفنسيت وبإعتبار أن الجملة لا تشكل في صلب ملفوظ أكبر سوى وحدة صغرى للخطاب الذي يجب أن ينظر إليه من حيت بعده الواسع ، ومن حيث هو كلام تلفظ يفترض وجود متكلم ومخاطب وأن للأول نية التأثير على الثاني بشكل من الأشكال .
كذلك ننبه أنه ليست في إعلان البيع الرخيص جان دارك ، و لادون كيخوته ، ولا أوديت بياف ، و لا عيون إلزا تريوليه وأراغون شاعر عيون إلزا أو إلسا الجميل :
( حدث ذات مساء جميل أن تهشم الكون
على صخور الشاطيء التي أشعلها القراصنة
أنا قد رأيت تتألق فوق البحر
عينا إلزا . . عينا إلزا . . عينا إلزا ) .

وكذلك طبعا بول ايلوار :
( ” إن الذين سينشرون السلام على الأرض مكافحون ينزفون النار /
محاربون ممتزجون بالجموع /
وعقلهم يصنع العجائب /
ليتقنوا ضربتهم /
محاربون مثل الجداول /
يروون في كل مكان حقولها الجرداء ” .

” نار تهاجم الأنقاض /
عوسج من دم وهواء /
وحصاد أشعة شمس /
من ورائها الربيع /
من ورائها الأطفال /
لا رغبة أثمن من الرغبة في الثأر للبريء /
لا سماء اسطع من صباح يسقط فيه الخونة /
لا سلام على الأرض إن إغتفرنا للجلادين ” ) .

ولا يعنينا ذباب سارتر __ كما أنه لا يعنينا أبدا طبعا الذباب الإلكتروني __ ، ولا الجدار ، ولكن طبعا تعنينا ثلاثيته الكبيرة ” دروب الحرية ” بالتأكيد وكما تعنينا بالتأكيد وبلا أدنى شك ” العاصفة ” لأهرنبرغ . أما هؤلاء الذين أصبحوا يعرفون على امتداد العالم طولا وعرضا بإسم أصحاب السترات الصفراء ، وتظهر حركتهم الصفراء على شاشات الفضائيات في عواجل الأخبار ، ينبعون من الأرض ويولدون في الهواء فليسوا أيضا في إعلان البيع فهم صناع الحدث الصادم القوي ليس لفرنسا وحدها أو فحسب بل للعالم كله المضطرب في الدنيا يتعولم متخبطا في شرك عنكبوت سام في شكل بهيمة بشرية بأربعمائة رأس دراكولي مصاص الدماء الوحشي بالأنياب والمخالب المرعبة ! . .
هذا وهناك خصم قد يصل من 17% إلى ببلاش على بعض الأشياء المستهلكة من مثل الرئيس الفرنسي سابقا الساقط في مزبلة التاريخ من أصل يهودي مجري سركوزيه ، وكذلك قريبه برنار هنري ليفي ضابط الموساد الصهيوني عدو الله ورسوله أخ المزاريط عراب ثورات الربيع العربي في 2010 / 2011 بما فيها طبعا المجيدة المباركة 17 فبراير في ليبيا بقضها وقضيضها بأعرابها وتركها ويهودها وما إلى ذلك طرائق قددا أوغرنا في صدورهم نار الحقد والبغضاء يأكل بعضهم بعضا .
وهذه مجرد مقدمة للموضوع طبعا وكان الله بالسر عليما وكان الله ويبقى الله والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه .
وإذن فالموضوع في الحال والأحوال ظاهر للعيان وهذا ما كان وننصح كما جاء في مجموعة معمر القذافي القصصية الشهيرة والغنية عن التعريف ” القرية . . القرية / الأرض . . الأرض / وانتحار رائد الفضاء _ مع قصص أخرى { لصالح صندوق الضمان الإجتماعي } ” بعشبة الخلعة للمخلوعين التي هي من الطب البديل ، وقد جاء فيها بما لا يدع مجالا للشك والشكيكة وعملهما ما خفى وما بان من وسوسة الشيطان وقبيله من الإخوان وغيرهم مما شابه من الأشباه المتشابهة على أي نحو كان تحت العنوان _ عشبة الخلعة والشجرة الملعونة _ :
( بشرى للمخلوعين والمخلوعات . . ! لقد وجدت عشبة في سهل بنغازي وهي الآن تباع في دكان الحاج حسن . . وحسب المقابلة التي أجريت معه شخصيا وشهدها أكثر من ثلاثة ملايين مشاهد فإن العشبة دواء شاف للمخلوعين . . أما الذين لم يتم خلعهم بعد ، فلم يذكر الحاج حسن شيئا عنهم . و لكن بمجرد خلعهم تكون العشبة المذكورة بلسما و دواء لهم . هذا عن عشبة الخلعة . . ) .
. . . وهكذا فالأمر واضح جلي لكل ذي بصر وبصيرة . . ولكن ماذا عن مذهوب الشيرة ، سيرد ذكره في السيرة وطبعا طويلة جدا السيرة و ملفوفة بالغموض والحيرة على طول المسيرة وما اطولها من مسيرة وسيقول السفهاء والمتخلفين إعلاميا ما هذا التحليل الذي ما هو بتحليل إن هو إلا هراء وكلام في عراء الحقيقة يذهب كغثاء السيل هباء .ومن الإسكندر إلى فيشي طويلة جدا المسافة بين مجيء مقدمات الألم و مجيء مقدمات النيران ، وفي سفر التاريخ قراءة بمنهج التاريخ أن للتاريخ عقل وليث للبراق عينا فترى .
فأواه . . يا نور العيون لبلاط الشهداء ولأريحا 2 ، يقول شيخ الأسرى أحمد محمد إبراهيم منصور المحكوم بالإعدام تعزيرا _ فك الله أسره وأسر إخوته وأخواته في باستيلات الجرذان _ ، :
( أواه يا صديقتي في عمق عينيك . . هزيمة ألف عام كئيبة تثاقلت بعبئها فوق صدر النخيل . . وهذا النخيل النحيل يئن من وطئها ، ينادي الرمال بالأيدي الكثيفة من كل صوب ويطلب من ريحها الأشرعة . في كل نخلة ألف ذراع . . وفي كل ريح مليون ساعد . ) .
ويمضي يقول والحديث ذو شجون :
( أواه يا صديقتي . . أنت لا تدركين الهزيمة منذ جمع مليك الطوائف جيشه مثل كيس النخالة . . نصفه من قر في القصر . . وآخرين من خصايا الحريم وأعظم الجمع كانوا نصارى الشمال مسترزقين لديه ينالون من بيت مال الخزاين الإثاوة . وساروا صوب الفرنج . ثلاثين ليلة بلا أي حجة ولا أي تبرير سوى وصية مولاهم . . أن يحضروا من أرض الفرنج السبايا . . فأم المليك كانت سبية من قشتالة . . وجدته في الأصل كانت سبية ! )
ودون أن تكون له نظرة إلى الوراء فيذكر هانيبال بطل قرطاجنة وعابر جبال الألب بالفيلة السوداء وغازي روما من الشمال ، ولماذا ذلك كان في غابر الأزمان . ولا يذكر كيف خانوه ، وكيف بجمع ما يكفي من العملاء قتل مسموما غيلة وأنهم دمروا قرطاجنة تدميرا ، وحرتوا أرضها متخذين الخونة والعملاء بغال وحمير بالمحاريت بعد أن رشوها بالملح ! . . يمضي فيقول :
( وقد طارت أخبار غزونا للفرنج مع الريح . .جمع شارل مان جيشه وتمنطق بالسيف . وأرعد مغضبا يحرض برابر الإفرنج الجفاة وفقراء المسيح الحفاة خلف الجبال إلى أين يذهب الفقراء إذا إجتاح جيش الغزاة الحقول ? ! ) .
ويمضي أحمد محمد إبراهيم منصور لصديقته يقول :
( وحين إلتقي جيش الخليفة وجيش البرابر في الجبال جندلوا الغافقي . . هذاالذي غرروا به وتشرد المرتزقة وسيق الخصايا إلى بلاط الفرنج أسارى . .
ومن يومئذ إنحنى النخل ولم يعد سامقا . . وصارت الريح تعوي تحمل هذا الغبار من كل وجر إلى أقاصي الفراغ وأضحت الثعابين تحكم الكون بختم سليمان الحكيم ذي الستة رؤوس . . وصارت جميع الرؤوس مدحرجة . .
أواه . . يا صديقتي
تاهت بهذا الفراغ الحقيقة . . ولم نعد نعرف غير التواقيع الرفيعة . . مرة يسجد الخديوي على بطنه معلنا أن أرض النيلين للإنجليز ، وأخرى يبرك العلج على ظهره ليعترف أن بالشام أرض اليهود . . وأن بالضفتين موقع السامرة ! ) .
ودون أن يذكر شيئا عن وعد بلفور أو عن سايكس بيكوا أو حتى عن العدوان الثلاثي الصهيوصليبي _ فرنسا / إنجلترا / ما تسمى بإسرائيل _ ناهيك عن الفندالست والإسبان فالفاشست يتساءل في مرارة ناضحة بها روحه في حديث الشجون لصديقته :
( من يعرف طعم الهزيمة من ? !
ومن يقدر غيرنا أن يعيش عشرة قرون على الحنظل علفا وحيدا بلا فاكهة . . ويفطر بعدها صحن الغباء على الريق ! من لا يعاف المهانة معجونة على الذل سبعين مرة ومخلوطة بالصديد ? . .
أواه يا نور العيون
نجمة بستة رؤوس كل رأس هو حربة تفقأ عين الحياة على الأرض ألف عام وبين كل رأسين مزغل لقذف السهام . . وهكذا نحن عور . . وعورات . . وعوار . . وعار كلهن دون عيون . وبلا أي نور . . فأين عينيك ? . . أعيريني عيون النور والمجد . . فلا عين لدي ترى . .
ولا رفاقي يرون النور والحدقات مقفلة على الظلمة . . أعيريني بصيصا . . ولو ثقبا . . أرى منه دنيانا إذا إنتشلت من بركة الجهل . وابتعدت عن الأطماع . . والعجزة .
أنا نخل كثيف عاش في عطش إلى النور . .
يمد يدا ودودا نحو الغيم من أمد ولا ماء ! ) .

وإذا كانت صديقة أحمد محمد إبراهيم منصور كما يقول بن نايل في دفتر مذكراته هي الخيمة ، وأنه هو نفسه _ أحمد إبراهيم _ قد قال له هذا وأنه قال إنه ناجاها يطلب أن تعيره هواء وتبلل ريقه برشفة واحدة . . ولو بحرف واحد يعربي ينسف هذا الركود . . ولو بحرف واحد من يعرب يقلب فوق الرؤوس الموائد . . إذا عجزت شفتاها عن النطق بجملة كاملة . . أو أن تقرأه . . وقال :
( أنا هذا الكتاب الملغم . . براكين عشرة آلاف عام حواها إلى دفتيه . . ونار الخليقة قبل تخفيفها فيه على نارها تضطرم . . وكل اللغات تضج بألف لسان كلها تعلن أن العروبة قمة المجد فوق الثريا وأن الموالي هم أفسدوا الكون حين خانوا العروبة . ) .
وقال في بوحه المضطرم :
( أنا هذا الكتاب الذي كفنوه منذ عثمان حيا ، وراكموا فوق عينيه غبار الهزائم دهرا .
وخاف المماليك أن يلمسوه .
تململت تحت أكفاني قبل أن يهيل تجار القرون فوق رأسي التراب . .
أنا يا صديقتي الآن كوم رمال وسط صحرائك الواسعة . . كنت كوم رمال قبل أن تنثر الريح حباته عبر اليباب إلى اليابسة . . فلم يبق مني رمال . . أكوامك هذه ليست الرمل . . وإنما براميل نفط المماليك حين حصرها جمعت عبر الأنابيب بعدد الرمل . . لتسكب على فم البحر ، لعل أسيادهم وراء البحار ، ينامون ليلة دافئة ! ) .
والحقيقة . أنا لم أقرأ مقالة أحمد في وقتها ذاك قبل نحو من عشرين عاما . إذ أجدها ينشرها بن نايل في منشورات صفحة Bnnayel Amer , ولعلي قرأتها ونسيت فلا أذكر ذلك الآن . وفي دفتر مدكرات بن نايل ( أشهد أنا بن نايل أني قد عشت ) أجدها مكتوبة . وأنها نشرت بتاريخ الجمعة 7 من شهر النبي محمد ( ص ) ربيع الأول _ الأنور _ 1397 من و.ر الموافق30من شهر التمور 1987م .
وأجد أن بن نايل يقول إن صديقة أحمد إبراهيم اهي الخيمة ، وأنا قلت لبن نايل أن الخيمة يا بني هي بيت أحمد إبراهيم وليست صديقته . ثم إن الخيمة رغم أنها نور العيون ليست تخاف أن تقرأ كتابا مليئا بالبراكين تقذف نارها السائلة . . كتابا . . مليئا بالصواعق لا تهدأ يوما . تشعل الكون من أول يوم إلى آخر ساعة في الآخرة ? ! فالخيمة هي هذا الكتاب نفسها .
وكان بن نايل يقرأ في دفتر مذكراته مقالة أحمد :
( أقرئي هذا الكتاب . . ستعرفين جدوى التراتيل آخر الليل على مذبح الضاد . . وإنه يبدأ بإسم العروبة حين يبدأ ولا ينتهي إلا على سور يافا وجثة السامرة . ) .
وقال فالثورة إذن هي صديقته .
فقلت لبن نايل وصديقته ليست الثورة فالثورة ولدت من رحم الخيمة بعد أن حبلت بها عشرة أعوام كاملة . أنا أولدتها من رحم الخيمة الظافرة . بعد أن ظلت عاقرا دهرا صابرة .
وقلت له وأحمد إبراهيم إبن الثورة .
وقلت له فأقرأ بن نايل . .
فقرأ :
( الآن نبدأ في الهاجرة . . وعلى ضوء شمسنا هذه التي لا تهاجر سنوا الأظافر ، ونظفوا أسنانكم من لحمنا . . وتطهروا قبل المسير مع النبي ، فقافلة الشهادة لا تحضن جيش الكوافر . . ومن يسكب اللعنة على الضاد ليلا _ فلا يطهر بألف غسل ولو صار حوتا _ على مدة الكون _ في اليم سائر .
أفي المالكية هذه الفتوى تقول صديقتي _ أم لإبن حنبل في مسنده الوثيق ? !
وإن جميع المساند منذ قرون هوت . سوى حائط بالقدس مازال قائما . . هو الذي فيه مبدأ العلم . . وقد وجدت لديه مجمع الديانات وسند الفتاوى . . وأصل النجوم والسماوات وطريق الثريا . . وإن شئتم فوهات البنادق . . وصاروخ أريحا وثلاثة ملايين مهاجر . . ويبدأ عصر الشتات وراء الغيوم بخمسين مليون مهاجر . .
ورأيت لديه ظلمة القبر الجماعي ، لأمة تهوى إلى قاع الفناء . . بالجهل والجبن والعربدة .
ها قد أظلمت عيناك في برد الهزيمة
هاك ، كتابي الملغوم بالنار القديمة
وتألقى باسمة الشقين عن تغر اللآليء
أعيريني عيون المجد ) .
ويواصل بن نايل القراءة :
( أنا نخل تمرد لا يساوم
أعيريني حريف الضاد ممدودا . . ومشدودا إلى أعلى كناقة الصعلوك أغزوا فوق غاربه عدوا دنس الصحراء .
أعيريني هواء . .
تراتيلا . . رشفة حرى . .
وخذي مني براكين مزمجرة ، منذ الصفحة الأولى إلى ما جاء في الأمة . .
خذي براكين مدمرة ، من الصفحة الأولى . . إلى ما جاء في التوبة إلى لامية العرب ) .
إنتهى بن نايل من قراءة خاتمة المقالة المذكورة .
وقلت له أن الثورة هي البراكين تنفجر مدمرة تدميرا للعدو . فهي ليست صديقة أحمد إبراهيم . . وسألته :
من بدأ هذا العدوان الصهيوصليبي علينا ? أليست هي فرنسا .
ولم أكن أنتظر أن يقول لي :
__ بلى .
وخطر لي أن أدبر أمرا جديرا أن يظهر في عواجل أخبار الفضائيات .
لقد أطلقوا أو هم قالوا ” أصحاب الخوذات الصفراء ” عشية المؤامرة الصهيو صليبية القذرة ما هم قالوا بالكذب كله زيفا وتدجيلا وبهتانا مبينا منذ البداية بالخداع الذي لا قيمة له أصحاب الخوذات الصفراء وإذن سألت بن نايل ما رأيك في السترات الصفراء ?
ردد بن نايل وفي عينيه علامة السؤال :
__ السترات الصفراء ! . . السترات الصفراء ! . .
ولم ينتظر هو الآخر أيضا أن أجيب على علامة السؤال ترتسم معقوفة في عينيه . إذ لمع بريق في عينيه ساطعا بنار الجحيم تنبثق من روح الإنتقام :
__ هذا العالم يحتاج إلى درس في فن التخريب .

سائل العلياء عنا والزمانا(*)
هل خفرنا ذمة مذ عرفانا

المروءات التي عاشت بنا
لم تزل تجري سعيرا في دمانا

ضحك المجد لنا لما رآنا
بدم الأبطال مصبوغا لوانا

عرس الأحرار أن تسقي العدا
أكؤسا حمرا وأنغاما حزانى

ضجت الصحراء تشكو عريها
فكسوناها زائيرا و دخانا

مذ سقيناها العلا من دمنا
أيقنت أن معدا قد نمانا

انشروا الهول ، وصبوا ناركم
كيفما شئتم فلن تلقوا جبانا

غذت الأحداث منا أنفسا
لم يزدها العنف إلا عنفوانا

شرف للموت أن نطعمه
أنفسا جبارة تأبى الهوانا

وردة من دمنا في يده
لو أتى النار بها حالت جنانا

ياجهادا صفق المجد له
لبس الغار عليه الأرجوانا

شرف باهت صفيتنا به
وعائشة وهناء قالتا هذا أبانا

باب عز للعلا أركانه
وبناء للمعالي لا يدانى

وجراحا قال هذي أوسمة
لثمتها بإفتخار شفتانا

إنه المعتصم ليثا ضاريا
من يضاهيه بذرى المجد مكانا

وأنينا باحت النجوى به
عربيا . . . رشفته مقلتانا

نحن ليبيايا على العهد الذي
قد رضعناه من المهد كلانا

فأنا شيخ وهذا ولدي
حقنا ، نمشي إليه أين كانا

إن باريس لها في قلبنا
حقد تاريخ ستسقيها يدانا

كأسنا ملأ ستجرعها غدا
مثلما بالحقد قد سفكت دمانا

¤ هااااااامش :
(*) القصيدة ( وردة من دمنا ) للأخطل الصغير الذي هو بشارة الخوري . الشاعر المعروف . بتصرف مني .

( يتبع الجزء الثاني من المنشور )

المواطن الليبي بعفسة كنذرتي العالم
# عارف الحق بن محمد

تعليق واحد

  1. يد مدربه ترتب الحوادث انتم سوف تثور عليكم شعوبكم لكن انا في قلوب الملايين الذي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجاره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *